قالت نشرة »أخبار الساعة« التي تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إن انخفاض الأسعار دون 59 دولارا للبرميل خلال تعاملات الاثنين الماضي وذلك لأول مرة منذ أوائل مارس يعكس غلبة العوامل الأساسية المتمثلة الآن بتراجع الطلب الأميركي نتيجة لتباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة طاقة الإنتاج الاحتياطي العالمية عن مستوياتها المنخفضة مع تبلور مشاريع التوسع في عدد من الدول المنتجة وارتفاع مستويات المخزونات العالمية.
وأعربت النشرة عن قلقها للوتيرة التي اتخذها هذا الهبوط مشيرة إلى أن السرعة التي تم فيها ذلك الهبوط يمكن أن توحي بوجود زخم قوي باتجاه فقدان الأسعار لقوتها الأمر الذي يعزز الحاجة إلى التدخل من قبل »أوبك« لوقف هبوط الأسعار أو على الأقل إبطاء سرعته.
وأكدت أن خلافا حادا بين خبراء ومحللي أسواق النفط قائم الآن حول طبيعة وديمومة الهبوط الذي طرأ على أسعار النفط العالمية خلال الأسابيع القليلة الماضية والذي أفقد الأسعار نحو ربع قيمتها مقارنة بأعلى مستوى لها عندما تجاوزت 78 دولارا للبرميل منتصف يوليو الماضي.
وقالت النشرة ان البعض يرى ان هذا الهبوط قد لا يعدو أن يكون سوى ظاهرة وقتية ناجمة عن عوامل موسمية في الغالب وأخرى غير أساسية تتمثل في تراجع حدة القلق بشأن أزمة البرنامج النووي الإيراني.
وأن مقومات ارتفاع الأسعار لا تزال على حالها وأهمها ضعف طاقة الإنتاج الاحتياطي العالمي.
وأضافت ان فريقا آخر يرى أن أسعار النفط المرتفعة نجمت بالدرجة الأولى عن عوامل غير أساسية أهمها مظاهر التوتر في عدد من الدول المنتجة والمخاوف بشأن مستقبل الإمدادات الإيرانية والآثار التي يمكن أن يتركها موسم الأعاصير على العمليات النفطية في خليج المكسيك وأن تبدد تلك العوامل سيعيد أسواق النفط والأسعار إلى دائرة الخضوع للعوامل الأساسية.
وطالبت »أخبار الساعة« بدراسة الأمر عن كثب واتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع خروج الأسعار عن السيطرة حتى قبل موعد الاجتماع المقبل لأوبك في ديسمبر مؤكدة أن الأهم من ذلك هو طبيعة وحدة الاتجاه الذي تتجه إليه الأسعار وما إذا كان يستدعي اتخاذ خطوات تمنع من تحوله إلى انهيار.