استقرت أسعار النفط في الأسواق الآسيوية أمس فوق حاجز الـ61 دولاراً حيث سجل سعر خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر نوفمبر المقبل 61.29 دولارا للبرميل بزيادة 28 سنتاً عن سعر الإقفال في نيويورك في اليوم السابق. ووصف بعض الخبراء الارتفاع الطفيف في الأسعار بأنه »تعاف فني« قد يتبعه انخفاض في الأسعار مرة أخرى.
وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.إف 17 الفنزويلي إلى 55.86 دولاراً من 54.92 دولاراً للبرميل سجل مطلع الأسبوع الجاري.
في الأثناء استبعد مصدر خليجي أن يعقد أي اجتماع استثنائي لمنظمة أوبك لبحث انخفاض أسعار النفط قبل انتهاء شهر رمضان في أواخر أكتوبر. وقال المصدر »من المستبعد أن يعقد اجتماع خلال رمضان«. وأضاف أن الاجتماع السنوي لوزراء نفط دول الخليج العربي تأجل إلى نوفمبر بدلا من أكتوبر.
وكان ادموند داوكورو رئيس منظمة أوبك قد قال في وقت سابق إن أسعار النفط منخفضة للغاية وتضر بالاستثمار في القطاع ويتعين اتخاذ إجراء لتحقيق الاستقرار في السوق.
وقال إن المنظمة تجري بالفعل مشاورات داخلية بشأن انخفاض الأسعار الذي دفع سعر الخام الأميركي للهبوط بنحو 20% عن ذروته البالغة 78.40 دولاراً للبرميل التي سجلها في منتصف يوليو. وقال داوكورو بعد اجتماع مع دبلوماسيين في العاصمة النيجيرية »نجري مشاورات بالفعل فيما بيننا داخل أوبك. السعر منخفض للغاية وهو ليس جيد بالنسبة للمستثمرين«.
وردا على سؤال عما إذا كانت أوبك ستخفض إنتاجها في اجتماعها الوزاري في ديسمبر قال: »يتعين اتخاذ إجراء لتحقيق استقرار الأسعار.. هذا كل ما يمكنني قوله«. وأضاف ان أوبك تتوقع أن يزيد المعروض العالمي من النفط بمقدار 8ر1 مليون برميل يوميا عن الطلب بحلول الربع الثاني من العام المقبل.
وأوضح »هذا فارق كبير ومع زيادة الطاقة الإنتاجية تشعر السوق بالارتياح وأثر المخزونات يبدأ في الظهور على السوق. الاقتصاد الأميركي يتباطأ وهناك مخاوف تضخمية، وإذا وضعنا هذه العوامل معا نجد اننا نتجه إلى سوق منخفضة الأسعار ويتعين اتخاذ إجراء لتحقيق استقرار السوق«.
وارتفعت أسعار النفط من نحو 20 دولاراً في بداية عام 2002 ولم تتغير فعليا بالمقارنة مع مستوياتها في بداية العام. ويدعم ارتفاع الأسعار في عام 2006 تعطل في إمدادات نيجيريا والعراق والمخاوف المتعلقة بإيران.
