حققت دولة الإمارات إنجازا اقتصاديا عالميا جديدا بحصولها على المركز الثاني بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمركز الثاني والثلاثين على مستوى العالم في النمو الاقتصادي التنافسي وذلك طبقا لمؤشر النمو التنافسي GCI الذي صدر مؤخرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي بجنيف.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته جامعة زايد في مقرها في أبوظبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وذلك للإعلان عن نتائج البحث الميداني لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لمؤشر التنافس الدولي، حيث شاركت الجامعة في عملية الاستطلاع على المستوى المحلي، بحضور الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة، وعبد الله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد.
ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد كلمة خلال المؤتمر ألقاها نيابة عنه الدكتور سليمان الجاسم أوضح فيها أن الإمارات تمكنت من تحقيق انجاز جديد يوصلها لهذه المكانة العالمية.
وذلك اعتمادا على نجاحها في خلق مناخ اقتصادي مفتوح يتسم بالشفافية، معربا عن فخره بالدور الذي قامت به جامعة زايد في إجراء استطلاع الآراء التنفيذية نيابة عن شريكها الدولي المنتدى الاقتصادي العالمي والذي امتاز بالاستقلالية والنزاهة وضمان دقة المعلومات المستخدمة في المؤشر التنافسي الدولي GCI.
وأضاف معاليه أنه من الواجب القيام بالمزيد للحفاظ على المكانة التنافسية المتفوقة لدولتنا والسعي إلى وضع معايير طموحة لأنفسنا وتحديد تطلعات كبيرة لمؤسساتنا المحلية لأن المؤشر الاقتصادي التنافسي يعتمد على تسعة أعمدة رئيسية أهمها الاقتصاد الكلي.
مشيرا إلى أن هناك مجالات تحتاج إلى مزيد من التطوير والاستثمار في التعليم والصحة، وأن تعزيز التعاون بين جامعة زايد وقطاعات الأعمال وتشجيع قدرات الابتكار ستؤدي إلى تنمية وتزكية القوة التنافسية للدولة على الساحة الدولية.
الاقتصاد الحر
من جانبها أوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أن حصول الإمارات على مركز ثان على مستوى الشرق الأوسط في النمو التنافسي الاقتصادي دليل جديد على كفاءة الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات ونجاح الشركات الوطنية وقطاع الأعمال في مواكبة المتغيرات العالمية من حيث الجودة والأداء وقدرتها على تجاوز نطاقها المحلي والإقليمي إلى النطاق العالمي مشيدة بجهود جامعة زايد في تكفلها بعملية الاستطلاع التي شملت على آراء حوالي 11 ألف خبير اقتصادي من 125 دولة، وكذلك ضمان جودة المعلومات المستخدمة في المؤشر التنافسي GCI.
وأكدت معاليها في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد أن الإمارات انتهجت من اليوم الأول لتأسيسها سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام السوق وقواعد الاقتصاد الحر التي تعطي دورا كبيرا للقطاع الخاص للمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني من خلال ممارسته للأنشطة الاقتصادية بحرية تامة.
ودون عوائق متمتعا بحرية انتقال رأس المال والسلع والخدمات وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية مما أدى إلى زيادة أداء الاقتصاد الوطني وارتفاع كفاءة القطاع الخاص والشركات الوطنية في مختلف القطاعات الأمر الذي مكن الدولة من تحقيق معدلات عالية في النمو الاقتصادي في مختلف قطاعاتها.
دور أكاديمي
وعلى صعيد دور جامعة زايد أوضح الدكتور سليمان الجاسم أن الجامعة كان لها دور مهم في إجراء البحث حيث تولت مسؤولية إجراء وجمع استبيانات اللجنة التنفيذية في الدولة وقامت طالبات كلية علوم الإدارة في الجامعة تحت إشراف الأساتذة المختصين بمتابعة وضمان استجابة المؤسسات ورجال الأعمال لمتطلبات المنتدى الاقتصادي العالمي.
بدءا بتحديد أسماء الشركات والمؤسسات في قطاع الصناعة والاقتصاد وتوزيع الاستبيان باللغتين العربية والانجليزية وبعد الانتهاء من هذا الإجراء والتأكد من مطابقة الاستبانة لمؤشرات المنتدى الاقتصادي تم إرساله إلى مقر المنتدى في جنيف.
أشار الاستطلاع الذي أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي مع مؤسسات ومنظمات اقتصادية رائدة وتم خلاله الحصول على آراء 11 ألف خبير اقتصادي في 125 بلداً أن دولة الإمارات فازت بالمركز الثاني بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمركز الثاني والثلاثين على مستوى دول العالم في النمو الاقتصادي التنافسي.
فيما حصلت تونس على المركز الثلاثين على المستوى الدولي وجاءت قطر في المرتبة (38) والكويت(44) والبحرين (49) والأردن (52) ومصر (63) والمغرب (70) والجزائر (76) بينما جاءت الدنمارك وسنغافورة والولايات المتحدة واليابان وهولندا وبريطانيا في قائمة الدول العشر الأولى اقتصاديا.
*تم تصميم الاستبيان المستخدم اعتمادا على العوامل المؤثرة في البيئة الاقتصادية التي تحدد نمو الاقتصاد بالإضافة إلى وجود اهتمام خاص بمحيط الاقتصاد الكلي ومستوى جودة المؤسسات العامة التي تساعد في عملية التطور ومدى الاستعداد والابتكار التكنولوجي.
أبوظبي ـــ لبنى أنور
تصوير: محمد حكيم
