مهّدت القمة الثالثة لمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع والتي عُقدت مؤخراً في فندق جيه دبليو ماريوت بدبي، الطريق أمام تطور بيئة عمل إقليمية تستند إلى مبادئ مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع. فلا بدّ لاستراتيجيات الأعمال، كي تمارس الشركات أعمالها بكفاءة في منطقة الشرق الأوسط، من أن تُضمّن الثقافة المحلية في المعايير الدولية التي يمكن للشركات الإقليمية تطبيقها بدعم من الحكومات المحلية.
وبحثت لجنة من الخبراء خلال الكلمة الافتتاحية، التي رفعت شعار »ماذا تعني مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع لمنطقة الشرق الأوسط؟«، في القيم والأخلاقيات التي تتبناها الشركات العاملة في المنطقة مقارنة بالمقاييس الغربية. وأجمع المتحدثون على أن مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع باتت مشكلة تمثل ضغطاً على الشركات الإقليمية.
ولا سيما في ظلّ العولمة الاقتصادية التي يعيشها عدد من الأسواق العالمية في السنوات الأخيرة. إلا إنه من الصعب على الشركات الإقليمية تطبيق بعض المعايير العالمية، نظراً للنواحي الثقافية والدينية التي تؤثر على الثقافة المؤسسية.
ومثل التنوع السكاني في المنطقة جانباً آخر يتفوق فيه الأجانب في حالات معينة على السكان الأصليين لدول المنطقة، ما شكل حالة فريدة من نوعها تستدعي تحركاً فريداً. ففي الغرب على سبيل المثال تركز مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع تقليدياً على الأقليات العرقية، التي تعتبر في أجزاء من الشرق الأوسط أكثريات عرقية، ما أبرز الحاجة إلى تشكيل استراتيجية مختلفة تهدف إلى حماية القيم المحلية.
وخلصت القمة إلى أن الشركات في المنطقة مدعوة إلى إقامة حوار مفتوح مع الجهات العالمية المعنية بموضوع مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع، بدعم من الحكومات المحلية، تطبيقاً لتلك المعايير وتشجيعاً للشركات على نشر تقارير سنوية تتعلق بمسؤوليتها تجاه المجتمع.
وقال نجيب محمد العلي، المدير التنفيذي لمركز دبي للقيم المؤسسية، على نتائج القمة إن العطاء الاجتماعي سمة متجذرة في الإسلام وهو يشكل حجر زاوية لما يُعرف بمسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع. ويمكن تشكيل نموذج يحتضن الثقافة المحلية والمعايير العالمية للمؤسسات.
وذلك بجمع الشركات المحلية والعالمية في ظل دعم حكومي، كما أن الفرصة لإسدال الستار على هذا الفصل قائمة وذلك بوجود ثلاثة آلاف شركة فقط حول العالم تصدر تقارير سنوية خاصة حول مسؤوليتها تجاه المجتمع.
