واصل الجنيه الإسترليني أداءه القوي أمام الدولار والعملات الرئيسية الأخرى. وفي إحدى مراحل التداول أمس استقرت أسعار صرف الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع الذي سجله أمام العملة الأميركية في الآونة الأخيرة وأعلى مستوى منذ 15 شهراً مقابل اليورو. ودعمت توقعات برفع أسعار الفائدة مستقبلاً العملة البريطانية.
وكان الجنيه الإسترليني ارتفع أول من أمس الاثنين بفضل تقرير نشرته صحيفة »فاينانشال تايمز« نقلت فيه عن جون جيف نائب محافظ بنك انجلترا قوله انه فكر جديا في رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في الاجتماع الذي عقدته لجنة السياسات بالبنك المركزي هذا الشهر.
واعتبرت هذه التصريحات بالإضافة إلى تفاصيل محضر اجتماع لجنة السياسات التي أظهرت قلقاً بشأن توقعات التضخم تأكيدا لوجهة النظر القائلة أن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى بعد أن رفعها الشهر الماضي فجأة لتصل في نوفمبر إلى خمسة في المئة.
واستقر الجنيه الإسترليني على 1.8989 دولار، وذلك بعد ارتفاعه في اليوم السابق إلى أعلى مستوى منذ ثلاثة أسابيع عند 1.9074 دولار. وأمام العملة الأوروبية استقر الإسترليني فبلغ سعر اليورو 67.04 بنساً ليظل قريبا من أعلى مستوى له منذ 15 شهرا والذي سجله الأسبوع الماضي.
وكان الدولار قد تراجع أمام الين واليورو في التعاملات الآسيوية مع توخي المستثمرين الحذر في انتظار بيانات اقتصادية أميركية وحيرتهم بشأن هل سيبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بلا تغيير. وتترقب السوق بيانات ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة والتي ستصدرها مؤسسة كونفرانس بورد في وقت لاحق من اليوم ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي للأفراد وهو مؤشر يحظى باهتمام مجلس الاحتياطي الاتحادي فيما يتعلق بالتضخم.
وانحصرت العملات الرئيسية في نطاقات ضيقة على مدى الشهرين الماضيين مع ترقب السوق المزيد من القرائن بشأن اتجاه السياسة النقدية بعد أن أوقف البنك المركزي الأميركي في أغسطس سياسة تشديد الائتمان التي اتبعها على مدى عامين.
(الوكالات)