كشف سعود صالح الصالح مدير عام البنك السعودي للاستثمار لجريدة الشرق الأوسط السعودية أمس ، أن البنك بصدد إنشاء أول شركة تمويل عقاري بمنتجات إسلامية وبرأس مال مليار ريال سعودي (267 مليون دولار)، ويشترك في إنشاء الشركة كل من شركتي اعمار وأملاك الإماراتيتين، إلى جانب شركة عسير السعودية.
وقال الصالح إن توقيع العقد مع المؤسسين الشركاء سوف يعلن عنه قريبا في الرياض، رافضا الكشف عن الحصص الموزعة بين المؤسسين، أو الموعد المقترح للإعلان. ويأتي هذا المشروع بعد أن أعلن البنك أخيرا، عن اكتمال تحويل جميع فروعه إلى نظام المصرفة الإسلامية.
ويعتبر قانون التمويل العقاري على نهج الشريعة الإسلامية حلا لمشكلة تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي لمحدودي الدخل، خاصة الشباب حديثي التخرج والراغبين في الزواج. ويعتمد التمويل العقاري الإسلامي على تمويلين شرعيين هما الإجارة والمرابحة.
ويرى أحد خبراء المصرفة الإسلامية، أن نظام الإجارة المنتهي بالتمليك هو الأفضل في عملية التمويل العقاري الإسلامي، لأنه إذا ما تعثر العميل فإن البنك يمكنه بعد ذلك إعادة التمويل من العميل، مضيفا أن التمويل العقاري الإسلامي يساهم في حل مشكلة الإسكان القائمة في السعودية والتي ربما إن لم تعالج وتضع الحلول المناسبة لها في الوقت المناسب، فإنها ستكون أسوأ من أزمة الإسكان التي تعرضت لها السعودية في السبعينات.
وأوضح الخبير المصرفي أن نسبة وجود التمويل العقاري في السعودية غير مشجعة، وتعتبر ضئيلة مقارنة ببعض دول الخليج، وذلك ناتجا عن عقبات تنظيمية بحتة، حيث لا يطبق في السعودية نظام الرهن العقاري، »ولكي تنشط عملية التمويل العقاري، يجب وضع قوانين تحمي حقوق الجهات التمويلية وتسمح لها في الوقت نفسه بالقدرة على تسييل الرهون في حالة عجز العميل عن السداد«.
من جهة ثانية، لم يشهد البنك السعودي للاستثمار عقبات عند تحوله بالكامل إلى خدمات الصرافة الإسلامية، ويوضح الصالح انه لم تشكل القروض الشخصية في تحول البنك أي نوع من العقبات، وأكد أن القروض الشخصية التي قدمها البنك كانت منذ بدايتها متفقة مع الشريعة الإسلامية.