واصلت أسعار الأسهم تحسنها خلال جلسة الأمس وتكرر سيناريو نصف الساعة الأخير من التعاملات، حيث شهدت الأسعار ارتفاعا قويا قبل نهاية الجلسة الأمر الذي دفع بالمؤشر العام لسوق الإمارات إلى الإغلاق على صعود. وكما كان متوقعا فقد نجح سهم إعمار من الارتفاع إلى مستوى 14 درهما من جديد بعدما كان قد انخفض أمس الأول إلى دون 13 درهما الأمر الذي اثر ايجابيا على الأداء العام للسوق ودفع بأسعار غالبية الأسهم للارتفاع.

ويلاحظ من خلال التداولات استمرار زيادة حجم السيولة المتدفقة للسوق منذ بداية شهر رمضان والذي ترافق مع تحسن الأسعار مما دفع الكثيرين للقول بان السوق تجاوز مرحلة الخوف من ركود التعاملات في شهر رمضان وفيما حقق المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعا بنسبة 1.22% وأغلق عند مستوى 4646 نقطة فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 1.6 مليار درهم،

وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة نحو 7 مليارات درهم اذ ارتفعت من 583.7 مليار درهم إلى 590.8 مليار درهم وكان من الطبيعي في ظل النشاط المتواصل للسوق زيادة نسبة مساحة اللون الأخضر على شاشات العرض حيث ارتفعت أسعار أسهم 46 شركة خلال تعاملات الأمس من إجمالي أسهم 57 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات، فيما انخفض أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

وقال سماسرة في السوق ان السوق وخلال اليومين الماضيين نجح بالمحافظة على توازنه واسترداد جزء كبير من الخسائر التي لحقت به الأسبوع الماضي، مشيرين إلى ان عودة السيولة إلى معدلاتها السابقة هو أمر في غاية الايجابية ومن شأنه المساهمة في تعزيز الثقة في التعاملات. وأكدوا انه وفي حال استمرت السيولة فوق حاجز المليار درهم فان الأسعار ستواصل تحسنها خلال الأيام المقبلة.

وقال ياسر الجندي من الشركة الوطنية للوساطة المالية ان السوق نجح بتجاوز مرحلة الخوف النفسي التي سيطرت على المتعاملين بتراجع الأداء خلال شهر رمضان، حيث نجح المؤشر في كسر حاجز المقاومة الأمر الذي أعطى إشارات ايجابية بان الأسعار ستحقق المزيد من التحسن خلال الأيام المقبلة.

وأكد الجندي ان عودة السيولة إلى مستوياتها السابقة بعدما كانت قد تراجعت في بداية شهر رمضان هو دليل على ان الثقة في التعاملات في زيادة مضطردة كل يوم، مشيراً إلى انه وفيما لايزال التوازن سيد الموقف في سوق أبوظبي فان الأسعار في دبي حققت نموا جيدا وهي مرشحة للارتفاع بنسب اكبر في حال استمرار تدفق السيولة من قبل المحافظ وكبار المستثمرين.

وأكد الجندي ان قرب الإعلان عن البيانات المالية للربع الثالث لم يعد المحرك الوحيد للنشاط في السوق بل ان المضاربات الايجابية أصبحت تلعب دورا في زيادة النشاط. وفي التفاصيل الخاصة بجلسة الأمس فقد نجح سوق دبي المالي من مواصلة النمو الذي بدأه أمس حيث ارتفع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 435 نقطة في مرحلة من مراحل التداول قبل ان يغلق على مستوى 433 نقطة في نهاية الجلسة،

وقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق 1.5 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 214 مليون سهم نفذت من خلال 11177 صفقة ومن إجمالي أسهم 20 شركة جرى تداولها في سوق دبي ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم شركتين على أسعارها السابقة.

وكما اشرنا سابقا فقد كان لصعود سهم أعمار إلى مستوى 14 درهما دوراً رئيسيا في دعم المؤشر العام للسوق وارتفاع أسعار بقية أسهم الشركات المتداولة.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد عاد اللون الأخضر إلى المؤشر العام للسوق بعد الانخفاضات البسيطة التي شهدها منذ بداية شهر رمضان، حيث ارتفع خلال تعاملات الأمس بنسبة 1.01% صاعدا إلى مستوى 3544 نقطة، فيما استمرت احجام التداول عند مستوياتها المتواضعة بحيث لم تتجاوز قيمتها 92.6 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 19.2 مليون سهم نفذت من خلال 1442 صفقة.

وعلى مستوى الأسعار فقد ارتفعت أسعار أسهم 30 شركة من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها في السوق فيما انخفضت أسعار أسهم 4 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة. وقد تمكن سهما رأس الخيمة للتأمين والاتحاد للتأمين من بلوغ مستوى اللمت اب خلال تعاملات الأمس.

وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان مؤشر قطاع التأمين الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع بنسبة 1.59% فيما ارتفع مؤشـر الخدمات بنسبة 1.44% والصناعة 1.07% والبنوك 0.97%.

وكالعادة فقد تصدر »أعمار« المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 573 مليون درهم موزعة على 41.66 مليون سهم من خلال 1,815 صفقة.و احتل سهم «الاتصالات المتكاملة« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 240 مليون درهم موزعة على 38.23 مليون سهم من خلال 1,947 صفقة.

وحقق سهم »رأس الخيمة الوطنية« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 3.59 دراهم مرتفعا بنسبة 9.79% من خلال تداول 1,000 سهم بقيمة 3,590 دراهم. و جاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »الإتحاد للتأمين« الذي ارتفع بنسبة 9.62 % ليغلق على مستوى 2.28 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.22 مليون سهم بقيمة 0.50 مليون درهم.

سجل سهم »الفجيرة الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.39 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 8.35% من خلال تداول 25,253 سهماً بقيمة 0.11 مليون درهم. تلاه سهم »دار التمويل« الذي انخفض بنسبة 7.59% ليغلق على مستوى 10.35 دراهم من خلال تداول 403 أسهم بقيمة 4,171 دراهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -32.06% وبلغ إجمالي قيمة التداول 358.18 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 15 من أصل 99 وعدد الشركات المتراجعة 78 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -27.58% ليستقر على مستوى 4,438 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -32.09% ليستقر على 5,019نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -33.60% ليغلق على مستوى 3,744 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -48.67% ليغلق على مستوى 537 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف: