تتخذ البنوك العاملة في دولة الإمارات العربية إجراءات احترازية استعداداً لتطبيق بنود اتفاقية بازل (2)، وهي عبارة عن أطر تنظيمية دولية ترمي إلى تقليل مستوى المخاطر بالنسبة للمصارف والبنوك، حسبما أفاد خبراء اقتصاديون محليون.
وتكمن احد التحديات الماثلة في تطبيق الاتفاقية في النقص الحاصل في الأشخاص المؤهلين والمتخصصين في المنطقة لإدارة المخاطر، والعاملين على التوافق مع بنود الاتفاقية، في المنطقة ومحدودية الخيارات المتاحة لتدريب وتأهيل مثل هؤلاء الخبراء.
واستجابة منها لهذه الحاجة الملحة، قام العديد من البنوك المحلية بدعم عدد من المبادرات التي تضمن تماشيهم مع الموعد المحدد الموضوع لإيجاد آليات قياسية لتقييم المخاطر الائتمانية قبيل نهاية العام 2007 والتقديرات الداخلية لهذه المؤسسات المالية وتوافقها مع المخاطر الائتمانية بحلول شهر يناير من العام 2011.
ومن الدلالات الواضحة على هذه الإجراءات الاحترازية من قبل المجموعات المالية المحلية، ما أفادت به الجامعة البريطانية في دبي من تلقيها من البنوك المحلية عدداً هائلاً من الاستفسارات حول برامجها لمنح درجة الماجستير في العلوم المالية والمصرفية، التي تتضمن بشكل خاص مساقات في إدارة المخاطر.
ويوفر المساق التي توفره الجامعة البريطانية في دبي- والذي تمت المصادقة عليه من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات العربية المتحدة ويعد من البرامج الأولى من نوعها في الشرق الأوسط- إطار عمل لطلبة الماجستير لتطوير معرفتهم ومهاراتهم الأساسية في هذا المجال.
وفي هذا الخصوص، تقوم الجامعة البريطانية في دبي بتوفير مساق معياري يبين ما يترتب على بنود بازل (2) على البلاد، وعلى الدول النامية، في المنطقة كذلك من دمج وتفعيل العمل بأفضل الممارسات المتبعة في حوكمة الشركات وتدقيق الحسابات.
وقال جون أندرسون، كبير المحاضرين في العلوم المالية والمصرفية في الجامعة البريطانية في دبي »نقوم بالتعامل مع عدد هائل أكبر من المتوقع من الاستفسارات الواردة للجامعة حيال هذا الموضوع، وبالذات عقب الاجتماع الكبير الذي ضم البنوك الـ 46 العاملة في الدولة والبنك المركزي للدولة أوائل هذا الشهر. وتقوم الجامعة البريطانية في دبي في الوقت الراهن بالعمل مع عدد من المؤسسات المالية لضمان وجود الوسيلة الكافية لتأمين فرص تعليمية للمتخصصين في قطاع البنوك«.
وتم تصميم الوحدات المتوفرة في المساق بحيث تمكن المشاركين من سبر أعماق العديد من القضايا الاقتصادية المحلية الأساسية بالإضافة إلى الجوانب المختلفة من القطاع المالي العالمي.
وإلى جانب الوحدات الأساسية التي تغطي العناصر الرئيسية في برنامج العلوم المالية والمصرفية يشمل المساق وحدات منتقاة بشكل خاص مثل المصارف والبنوك الإسلامية، والمخاطر التشغيلية، وحوكمة الشركات، وغسيل الأموال، وتمويل وإدارة المشاريع الضخمة، والتنبؤ والاستراتيجيات التجارية في الأسواق المالية.
وتقدم الجامعة هذه الدرجة المعتمدة في الدراسات العليا بالتعاون مع كلية السير جون كاس للأعمال في جامعة سيتي- لندن والتي تم تصنيفها مؤخرا الثانية على مستوى أوروبا في منح درجات الماجستير، إضافة لمنزلتها المرموقة على مستوى العالم في مجال الأبحاث.
ويتوفر برنامج الماجستير في الجامعة بنظام دوام كامل (لمدة سنة واحدة) أو بنظام دوام جزئي (لمدة سنتين)، وذلك حرصا من الجامعة على توفير أقصى درجات المرونة للأشخاص الذين يرغبون في الدراسة جنبا إلى جنب مع مزاولة عملهم. ويتكون المساق من ثماني وحدات أساسية، وأربع أخرى اختيارية، بالإضافة إلى إعداد الرسالة.
دبي ـــ »البيان«: