قال بنك التنمية الآسيوي إن آسيا ترفع تكلفة النقل وتضر بالقدرة التنافسية الصينية العالمية ودول أخرى من خلال عدم الإنفاق الكافي على البنية التحتية. وحذر البنك من أن آسيا ينبغي أن تنفق 3 تريليونات دولار أميركي أو 300 مليار سنوياً في البنية التحتية خلال العقد المقبل.

وقال هاردهيكو كورودا رئيس البنك لصحيفة الفاينانشيال تايمز إن الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية أمر حيوي بالنسبة لآسيا لتسهيل النمو الاقتصادي. وقال تقرير البنك برغم الفرص الهائلة المتاحة والحاجات الكبيرة فإن الحكومات الآسيوية تخفق في توفير مشروعات كافية يمكن تمويلها مصرفياً للقطاع الخاص لضمان نجاح مشروعات البنية التحتية.

وقال تقرير البنك إن شرق آسيا يواجه نقصاً في الاستثمارات بمقدار 100 مليار دولار سنوياً فيما تفتقر جنوب آسيا وحدها إلى 60 مليار دولار من الاستثمارات في البنية التحتية، وتشمل المجالات المتضررة من هذا النقص الطرق ومحطات الطاقة وشبكات الاتصال. وأشار رئيس البنك إلى اندونيسيا كمثال على هذه المشكلة.

وقال إن الاستثمار في البنية التحتية في اندونيسيا اكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا انخفض من 6% قبل أزمة 1997 المالية إلى 2% من إجمالي الناتج المحلي الآن. وتعاني جاكرتا من أجل تنفيذ برنامج استثمار في البنية التحتية بتكلفة 150 مليار دولار كشفت عنه في يناير 2005، ويرجع ذلك لأسباب أهمها أنها فشلت في تهدئة مخاوف المستثمرين.

وقال التقرير إن أزمة 1997 المالية التي خسر خلالها المستثمرون من القطاع الخاص في البنية التحتية مبالغ هائلة حتى في المشروعات المضمونة من الحكومة أثبتت أن المشروعات يجب أن تكون ذات جدوى اقتصادية ومالية.

وأضاف التقرير أن تخفيف المخاطر وحده لا يمكن أن يعوض الاقتصادات الضعيفة أو السياسات الحكومية الضعيفة. ولم تعان صادرات آسيا التي لا تزال تنمو من الخلل في البنية التحتية بعد، وفق تقرير بنك التنمية الآسيوي لكنه حذر من أن قطاع التصدير قد يكون في خطر إذا لم ترتفع الاستثمارات في البنية التحتية بشكل كبير. وقال البنك إن النقص في الاستثمارات وعدم كفاءة النقل والاتصالات واللوجستيات مع ارتفاع أسعار الوقود يعني أن الشركات في آسيا تواجه تكلفة أعلى من مناطق أخرى في العالم عندما تحاول الدخول أو الخروج أو التحرك داخل المنطقة.

وتصل التكلفة اللوجستية في الصين إلى 18% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 10% في أميركا الشمالية.

ويقول التقرير إن نسبة تكلفة اللوجستيات من إجمالي الناتج المحلي تنخفض في أميركا الشمالية وأوروبا وترتفع فعليا في آسيا.

ومن أهم أسباب الارتفاع في آسيا أن المدن الكبرى في المنطقة بدأت تصل إلى الحدود القصوى بالنسبة لطاقتها. والمتوقع أن يؤدي نمو المدن إلى مشكلات اكبر في البنية التحتية مع انتقال 500 مليون شخص من الريف إلى المدن خلال العشرين سنة المقبلة.

ترجمة: أشرف رفيق