قال سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة والرئيس التنفيذي لشركة نخيل العقارية، إن دبي أظهرت قدرة على تطوير شركات عالمية كبرى خلال فترة زمنية قصيرة، وتحدث بن سليم في حوار نشر في تقرير«اميرجنغ دبي »عن دور التنمية الاقليمية في مساعدة دبي من خلال إذكاء حماسة المنافسة والأسباب التي تدفع النمو السريع لمجموعة موانئ دبي العالمية، فضلاً عن الأحاديث المتداولة عن الخصخصة وطرح الأسهم للبيع.

كما تحدث بن سليم عن المخاوف التي تساور البعض عن تضخم القطاع العقاري ومسألة العرض والطلب، لأن البعض يتوقع أن يزيد العرض على الطلب فيحدث انهيار في هذا القطاع.

وتحدث بن سليم أيضاً عن التنافس بين نخيل التي يرأسها وإعمار ودبي العقارية، فضلاً عن الجزر التي تبيعها دبي من نخيل والعالم.

وقال بن سليم رداً على سؤال حول تطوير دبي لشركات عالمية في مدى قصير زمنياً إن مدينة دبي ليست لديها مواد زراعية ومواردها البترولية لا تضاهي جيرانها من الدول البترولية، فكانت الوسيلة الوحيدة لتنمية الاقتصاد هي التجارة والصادرات والواردات.

والتاجر يحتاج إلى موانئ ومطارات جيدة وبنية تحتية قوية واتصالات كفؤة وروابط جوية متسعة، ولذلك طورت دبي طيران الإمارات التي تحتل مكانة الأوائل في العالم حالياً. وأضاف بن سليم يقول إن الثلاثين عاماً الماضية شهدت استثمارات كبيرة في البنية التحتية مثل الموانئ والمطارات والخطوط الجوية، ولم تتوقف الاستثمارات في هذا المجال حتى الآن، وقررت دبي أن تختلف عن بقية المنطقة التي شهدت فترات ركود تسبب القلاقل الإقليمية، واستمرت دبي في الاستثمار، لأنها تعتقد أن هناك حاجات تجارية واقتصادية وطنية بغض النظر عن الأحداث الاقليمية وما نراه الآن هو ثمرة جهود 30 سنة، وليس ليلة وضحاها.

ورداً على سؤال حول تصور بن سليم من 30 سنة لدبي اليوم، قال انه لم يتصور أحد أن تتطور دبي بهذا الشكل السريع، لكننا استثمرنا في دبي بالطبع في كثير من المشاريع، لكننا لم نتوقع النتائج التي نراها اليوم.

وحول حدود النمو في دبي، قال بن سليم ان الحدود الوحيدة هي أن تتوقف المنطقة بالكامل عن التطور والنمو، لأن هناك حدوداً لم نستطع تطويرها بمفردنا، لكن المنطقة تتطور والكل يريد أن يتطور، وأنا لا أتحدث عن دول الخليج فقط، فهناك دول عربية أخرى حولنا لديها خطط تطور وتنمية أيضاً.

ورداً على سؤال حول كيفية المساعدة التي تحصل عليها دبي من نمو وتطور المنطقة من حولها، قال بن سليم «إنك تقوم بالنشاط التجاري مع أناس لديهم قدرة شرائية معينة، فعندما يتطور الناس في بلادهم سوف تزداد ثرواتهم، وعندما يحدث ذلك ستزداد قدرتهم على أداء الأعمال معك، ولن يحدث أن يتوقف الجميع دفعة واحدة عن أداء الأعمال معك. ولذلك نحاول مساعدة الدول المجاورة ونحاول أن نوضح لهم كيف يحققون النمو والتطور، وتنميتنا ونمونا يعتمدان على النمو الاقليمي من هذا المنظور.

وعن أسباب التطور السريع لموانئ دبي العالمية قال بن سليم إن قطاع الموانئ يشهد حالياً عصره الذهبي بعد معاناة طوال السنوات العشر الماضية، بسبب انخفاض الأسعار ومحدودية الطاقة. وأعرب بن سليم عن رأيه بأن الأزمة الاقتصادية الآسيوية عام 1997 أثرت في الشحن بشكل كبير، والآن انتهى الركود الذي أصاب الشرق الأقصى وهناك الآن نمو وارتفاع في الطلب على الشحن بدلاً من الركود.

وعما يثار عن الخصخصة قال بن سليم يحدث ذلك عندما تكون إدارة المجموعة أو الشركة سيئة فتترك الحكومة الشركات للقطاع الخاص، عندما لا تستطيع إدارة الشركات، لكن موانئ دبي العالمية لا تعاني هذه المشكلة.

وعما يتردد عن نشاط التهريب عبر موانئ دبي، قال بن سليم إن دبي تعاني المشاكل نفسها التي تعاني منها موانئ بقية العالم، غير أن هناك قوانين لمكافحة غسيل الأموال في الإمارات، ودبي ليست مركزا لهذا النشاط، ولدينا شهادات عديدة من أميركا لصالحنا في هذا الصدد، ميناء ميامي مثلاً لا يسمح بتهريب المخدرات، لكن مدينة ميامي مليئة بالمخدرات.

ورداً على سؤال حول التزايد الرهيب في المعروض من العقارات في دبي من خلال المشروعات الجديدة قال بن سليم ان الكل يبني من أجل الوفاء بالطلب، ولابد أن تسأل هذا السؤال لشركات التطوير العقاري والإنشاء، وأن تسأل العملاء عن هذه المشروعات العقارية، لكن الوضع حالياً هو أن الطلب يفوق العرض بمراحل.

وعن المضاربة في السوق العقارية، قال بن سليم ان هذا يحدث في كل أنحاء العالم، ونحن نعرف ذلك ونراقب ونتخذ خطوات ولا نسمح بأن يفسد أحد عملنا. وهناك قواعد ولوائح للتأكد من عدم استغلال السوق. وعن المنافسة بين إعمار ونخيل ودبي العقارية قال بن سليم إن كل شركة تريد أن تتميز.

لذلك سوف ينسب المستهلك شيئاً ما إلى شركة معينة، وليس هناك منافسة بالمعنى الكامل بينهم من أجل المنافسة فقط، بل هناك محاولات لتجويد الأداء وإنشاء أسماء براقة، فإذا أنشأت كل الشركات المباني نفسها سوف يسأم المستهلك والمستهلك هو الذي يمول الشركة في الواقع، فلابد أن يكون هناك ابتكار لجذب مستهلك جديد في كل مرة.

وعن مصدر مفهوم بناء جزر اصطناعية في البحر قبالة سواحل دبي، قال بن سليم انه حكم الضرورة لأن دبي ليس لديها شواطئ كافية، فقررت إعادة ابتكار نفسها لجذب مزيد من السائحين.

وعن وسائل النقل التي تستخدم الجزر، خاصة نخيل ديرة، قال بن سليم ان قطاع دبي سوف يمر بها، والمقرر أن ينتهي قطار دبي قبل انتهاء نخلة ديرة، كما نخطط لإنشاء العديد من المرافق داخل نخلة ديرة لصالح الناس، كما قال بن سليم الذي أضاف إن الناس لن يضطروا للخروج من الجزيرة، إذا لم يريدوا ذلك، لكن الجزيرة سوف تتصل بالطريق السريع للوصول إلى وسط المدينة أو المطار بسهولة ويسر.