بدأت أسواق الأسهم المحلية أول تعاملاتها في شهر رمضان على تراجع كبير سواء لجهة مؤشرات الأسعار أو التداولات التي انخفضت قيمتها خلال جلسة الأمس إلى 843 مليون درهم، فيما هبط المؤشر العام لسوق الإمارات للمرة الأولى إلى مستوى 4589 نقطة ويتراجع نسبته 1.24% عن اخر يوم في التداولات.

وجاء التراجع الذي شهده السوق في اعقاب كسر سهم اعمار القيادي حواجز الدعم هابطا دون مستوى 13 درهما للمرة الأولى منذ ارتفاعه إلى فوق حاجز 15 درهما قبل شهر تقريبا الأمر الذي اثر سلبا على أسعار جميع الأسهم المتداولة وفي مقدمتها سهم أملاك الذي تراجع بدوره إلى تحت حاجز 7 دراهم وكذلك كان الحال بالنسبة لبقية الأسهم.

ومع استمرار التراجع في أداء السوق واصلت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة خسائرها والتي بلغت أمس نحو 7 مليارات درهم حيث تراجعت من 590.8 مليار درهم يوم الخميس الماضي إلى 583.5 مليار درهم.

وقال سماسرة في السوق ان التراجع الذي شهدته الأسعار في أول تعاملات شهر رمضان لا يعكس بالضرورة أداء الأسهم خلال الشهر، مشيرين إلى ان الأيام القادمة من الأسبوع ستشهد تحسنا للأسعار التي عادت إلى مستويات متدنية وأصبحت معها مغرية للشراء.

وأكدوا ان قرب إعلان الشركات بياناتها المالية للربع الثالث من العام ربما سيساهم في تحسن الأداء في الأسواق، مشيرين إلى ان الفترات التي تتراجع فيها الأسعار عادة ما تشكل فرصة للتجميع خاصة بالنسبة للمحافظ الاستثمارية وكبار المستثمرين وذلك بانتظار ارتفاع الأسعار من جديد مع نهاية العام.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد استحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشات العرض في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية حيث تراجعت أسعار أسهم 38 شركة من إجمالي أسهم 47 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات فيما ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات وانخفضت أسعار أسهم شركتين.

وعلى مستوى الأسواق فقد كان التراجع الأكبر من نصيب سوق دبي المالي حيث انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 2.12% مغلقا عند مستوى 416 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 785 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 115 مليون سهم نفذت من خلال 7250 صفقة.

وكما اشرنا سابقا فان تراجع سعر سهم اعمار إلى دون 13 درهما ساهم في سحب جميع مؤشرات السوق إلى الوراء الأمر الذي افقد المؤشر العام بشكل خاص توازنه خاصة بعد تراجع إلى 415 نقطة وهي النقطة التي تعتبر وفقا للمحللين ادنى من حواجز الدعم المحددة لأداء السوق خلال يوم أمس.

وعلى مستوى الأسعار فقد بلغ عدد أسهم الشركات التي سجلت انخفاضا في سوق دبي أمس 15 سهما من إجمالي أسهم 16 شركة جرى تداولها في السوق.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي تأخر فيه افتتاح جلسة التداول لمدة نصف ساعة نتيجة عطل فني فقد كان الركود سيد الموقف خلال تعاملات الأمس، وإلى ان تم إصلاح العطل فقد قررت إدارة السوق تمديد فترة التداول لنصف ساعة الا ان ذلك لم يكن له أي تأثير ايجابي على أداء السوق، فقد تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.85% مغلقا عند مستوى 3533 نقطة.

وبلغت قيمة التداولات 57.5 مليون درهم وهو ادنى مستوى يجري تسجليه لإحجام التداول في السوق منذ عدة أشهر، ووصل عدد الأسهم المتداولة 10.7 ملايين سهم نفذت من خلال 803 صفقات فقط.

وعلى مستوى الأسعار فقد تراجعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وتظهر إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع ان مؤشر قطاع الخدمات كان الأكثر خسارة حيث تراجع خلال تعاملات الأمس بنسبة 1.75% فيما بلغت نسبة انخفاض مؤشر قطاع الصناعة 1.11% والبنوك بنسبة 0.75% وأخيرا التأمين 0.63%.

وجاء سهم »اعمار« تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 320 مليون درهم موزعة على 23.94 مليون سهم من خلال 1,403 صفقة.واحتل سهم «تمويـل» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 110 ملايين درهم موزعة على 23.00 مليون سهم من خلال 1,374 صفقة.

حقق سهم »الوطنية للسياحة» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.53 دراهم مرتفعا بنسبة 9.95% من خلال تداول 20,000 سهم بقيمة 90,600 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دار التمويل» الذي ارتفع بنسبة 9.25 % ليغلق على مستوى 12.4 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 0.12 مليون سهم بقيمة 1.52 مليون درهم.

سجل سهم »فودكو القابضة« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 6.54 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 6.57% من خلال تداول 12,000 سهم بقيمة 78,500 درهم. تلاه سهم »أرامكس« الذي انخفض بنسبة 5.22% ليغلق على مستوى 3.45 دراهم من خلال تداول 6.78 ملايين سهم بقيمة 23.37 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -32.9% وبلغ إجمالي قيمة التداول 355.36 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 15 من أصل 99 وعدد الشركات المتراجعة 78 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -29.15% ليستقر على مستوى 4,342 نقاط.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -32.20%ليستقر على 5,011نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -34.79% ليغلق على مستوى 3,677 نقاط. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -49.17% ليغلق على مستوى 532 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف