أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية أنه تقرر تشكيل لجنة وزارية استشارية تضم 6 وزراء لوضع الدراسة المبدئية لمشروع ممر التنمية المقترح من الدكتور فاروق الباز العالم الجيولوجي بالولايات المتحدة والذي تصل اجمالي استثماراته إلى 40 مليار جنيه.

وتضم اللجنة وزراء الري والاسكان والنقل والتعاون الدولي والتنمية المحلية بالاضافة إلى وزير الدولة للتنمية الاقتصادية الدكتور عثمان محمد عثمان الذي يرأس اللجنة، على أن تقدم اللجنة تقريرها المبدئي حول جدوى المشروع إلى رئيس مجلس الوزراء بعد تسعة أشهر اعتبارا من الشهر الجاري.

وقال عثمان خلال الاجتماع الموسع الذي عقد مساء أول من أمس وضم عددا من الوزراء المعنيين بمشروع ممر التنمية والدكتور اسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الاسكندرية والدكتور فاروق الباز وعددا من أساتذة الجامعات والخبراء.

وأضاف ان المشروع يحتاج إلى الدراسة المتعمقة والشاملة في إطار رؤية استراتيجية للتنمية بهدف الخروج من الوادي الضيق الذي لايتجاوز خمسة في المئة من مساحة مصر، موضحا أن مشروع ممر التنمية بالصحراء الغربية عبارة عن محور طولي ومحاور عرضية ويتضمن أنشطة سياحية وزراعية وصناعية.

وأعرب الوزير عن عدم قلقه من تمويل المشروع رغم أنه سابق لانه طالما تمت دراسة جدواه الاقتصادية جيدا حيث سيكون للقطاع الخاص دور رئيسي ويكون دور الحكومة المنظم ووضع الآليات لتفعيل مشاركة الاستثمار المحلي والاجنبي في المشروع.

ونفي الوزير مجددا توقف أو تباطؤ مشروع توشكى، مشيرا إلى أن البنية الاساسية تكلفت حوالي 6 مليارات جنيه من بينها محطة الرفع العملاقة والترعة الرئيسية، لافتا إلى ان اللجنة الوزارية طلبت استكمال الدراسات عن مواقع التجمعات السكانية والمنشآت الخدمية وإمكانية إنشاء محافظة جديدة وعلاقتها بالهيكل الإداري لمشروع توشكى وذلك باعتباره مشروعا عمرانيا وزراعيا متكاملا.

وأشارت الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة الدولة للتعاون الدولي إلى مشروع ممر التنمية المقترح يعد مشروعا عملاقا ويحتاج إلى دراسة متعمقة ومتأنية وكذلك ضرورة التعرف على التجارب الناجحة والفاشلة للاستفادة منها.

ولفتت إلى أن مشروع تنمية الساحل الشمالي الغربي وازالة الالغام يبدأ التنفيذ الفعلي أواخر العام الحالي 2006، مشيرة إلى اللجنة القومية للمشروع وضعت خطة لازالة الالغام لمدة عشرين عاما على أربع مراحل وذلك من أجل تحقيق التنمية.

وقالت إنه تم إنشاء سكرتارية فنية بالتنسيق مع وزير الدولة للتنمية الاقتصادية لبدء جمع المساعدات لصندوق دولي لمساعدة مصر في إزالة الالغام بواسطة القوات المسلجة المصرية حيث ان المشروع يرتبط بتنمية الصحراء الغربية وإنشاء 400 قرية في الظهير الصحراوي.

وأكد اللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير الدولة للتنمية المحلية أهمية مشروع ممر التنمية بهدف تحقيق التنمية الشاملة وتوسيع الرقعة الزراعية فيما أعرب عن عدم قلقه من موضوع التمويل.

وتساءل المهندس أحمد المغربي وزير الاسكان والمجتمعات الجديدة هل نحن نحتاج إلى زيادة التوسع العمراني سنويا لمواجهة زيادة سكانية تصل إلى حوالي 5. 1 مليون نسمة ..؟ وهل ستستمر الزيادة السكانية على نفس الوتيرة مستقبلا أم سيحدث ثبات كما حدث في بعض دول العالم ..؟

وقال إن التوسع الزراعي يحتاج إلى المياه ولابد من إدخال ذلك في حساب المشروع المقترح.

وطالب الدكتور إسماعيل سراج الدين رئيس مكتبة الاسكندرية بدراسة التجارب المماثلة في البرازيل والولايات المتحدة وبنما للاستفادة من تجارب الاخفاق والنجاح لتحقيق أكبر استفادة من مقترح »ممر التنمية« مع الأخذ في الاعتبار تجارب البنك الدولي في تمويل بعض تلك المشاريع وأيضا دراسة المتغيرات المختلفة خلال الفترات الزمنية عند وضع دراسة اقتصادية وفنية للمشروع المقترح.

واستعرض الدكتور فارق الباز الخطوط العامة لمقترح ممر التنمية والطرق العرضية الاثنى عشر والمشاريع التي يمكن إقامتها عليه، مشيرا إلى ممر التنمية مخطط له أن يمر في منطقة توشكى لربطه بباقي اجزاء الوطن.

كما استعرض الدكتور فتحي صقر أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومستشار وزير الدولة للتنمية الاقتصادية مقترح دراسة الجدوى المبدئية لاعداد الأطر المرجعية لدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لممر التنمية بالصحراء الغربية.

ونوه إلى انه من أهداف الدراسة التعرف على الموارد المتاحة بمناطق المحاور العرضية الاثنى عشر المقترحة مع الطريق الرئيسي والمحاور بطول 800 كم ودراسة الفرص المتاحة في الاتجاهات الاقتصادية المختلفة في ضوء تحديد نوعية الموارد وحجمها ثم إعداد الاطر المرجعية لطرحها على المكاتب العالمية حال ثبوت الجدوى المبدئية للمشروع.

وأشار إلى أن لجنة تسيير المشروع برئاسة وزير الدولة للتنمية الاقتصادية تجتمع كل ثلاثة أشهر لاقرار خطة العمل ومناقشة التقرير النهائي لدراسة الجدوى النهائية لممر التنمية خلال الفترة من مارس - مايو 2007.

القاهرة ــــ محسن محمود