أعلن أمس في أبوظبي ان الملتقى الإماراتي الآسيوي للاستثمار والذي سيعقد في سنغافورة من 30 أكتوبر إلى 2 نوفمبر المقبل سيحظى بمشاركة كثيفة من المستثمرين ورجال الأعمال الإماراتيين والسنغافوريين كما ان هذا الملتقى يشكل واحدة من أهم الفرص لزيادة حجم ومجالات الاستثمارات المشتركة وتشجيع المستثمرين على الدخول في استثمارات في كلا الاتجاهين اضافة إلى زيادة حجم المبادلات التجارية وتنويعها وقيام مشروعات مشتركة.
وقال عبد الله سلطان عبد الله الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي للإعلان عن الملتقى الإماراتي الآسيوي للاستثمار ان دولة الإمارات وسنغافورة ترتبطان بعلاقات تجارية واقتصادية متنامية منذ فترة ليست بالقصيرة. ومن اجل توثيق وتطوير هذه العلاقات لتغطي مجالات أوسع واشمل في مجالات التعاون الاقتصادي والتقني.
وكذلك من اجل تنشيط حركة الاستثمارات في المشاريع المشتركة والمباشرة يحظى هذا الملتقى بدعم كامل من اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والغرف الأعضاء ومن بقية الدوائر الحكومية والهيئات المعنية في كل من دولة الإمارات وسنغافورة.
وخاصة وان دولة الإمارات اليوم، تمتلك خبرات واسعة ومميزات وفرصا استثمارية عديدة، وان هذه المميزات مما لاشك فيه تتيح المزيد من فرص التعاون والاستثمار بين البلدين في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للدولة.
وذكر عبد الله ان تطور العلاقات الاقتصادية ولاسيما التجارية بين البلدين بشكل سريع جاء في واقع الحال بفضل تبادل الزيارات الرسمية على أعلى المستويات والتي ساهمت بشكل كبير في ترسيخ هذه العلاقات متمثلة بنمو التجارة الخارجية مع سنغافورة لتصل إلى 13.5 مليار درهم في العام 2004 وإنها حققت معدل نمو يصل إلى 12 في المئة مقارنة بالعام 2003.
وأضاف: تشير الأرقام الأولية إلى ان حجم التجارة بين البلدين في العام 2005 سوف يتجاوز حاجز الــ 15 مليار درهم، وذلك بفضل العلاقات التجارية المتميزة بين البلدين والحضور السنغافوري المتنامي في الإمارات في ظل المشروعات العديدة التي يجري تنفيذها في الدولة.
وأشار عبد الله سلطان إلى ان الاستثمارات الإماراتية في سنغافورة وصلت إلى نحو 6.7 مليارات درهم وتتنوع في قطاعات عديدة، من بينها النفط الذي تستثمر فيه شركة تابعة لــ »اينوك« نحو 200 مليون دولار في حاويات نفطية، وأيضا استحوذت »دناتا« أخيرا على شركة سنغافورية تقوم بتوفير خدمات المناولة الأرضية، والأغذية والتدريب والاستشارات لأكثر من 28 شركة طيران عاملة في سنغافورة.
وأيضا امتلاك شركة »استثمار« لما نسبته 10 في المئة من »هايفلوكس« وهي اكبر شركة سنغافورية في ميدان معالجة المياه، حيث قام الشريكان فيما بعد بتأسيس مشروع مشترك في دبي في تحلية المياه، وكذلك في دول الشرق الأوسط.
وأعرب عن أمله في ان يحقق ملتقى الاستثمار نجاحا كبيرا وان يتواصل انعقاده على صعيد السنوات القادمة ان شاء الله ليكون نافذة يطل منها رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين والسنغافوريين على فرص الاستثمار ومجالات التعاون المشترك. وان تتعمق عرى الصداقة والتعاون بين اتحادنا وبين منظمات أصحاب الأعمال السنغافورية وفي مقدتها غرفة التجارة والصناعة السنغافورية التي تربطها مع اتحاداتنا علاقات مبنية على التنسيق والتعاون المستمر.
ومن جانبه أكد ديليب ناير القنصل العام لجمهورية سنغافورة ان العلاقات التجارية والاقتصادية بين بلاده ودولة الإمارات تسير بوتيرة متسارعة مشيرا إلى ان حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ 3.6 مليارات دولار خلال العام الماضي منها 2.8 مليار دولار قيمة الصادرات الإماراتية.
وأشار إلى تزايد حجم الاستثمارات المتبادلة قائلا ان هناك أكثر من 100 شركة سنغافورية لها مكاتب حاليا في دولة الإمارات وأكثرها في دبي لكنه أوضح ان العديد من الشركات السنغافورية بدأت تتجه للاستثمار في إمارة أبوظبي نظرا للكم الكبير من الفرص الاستثمارية المتوفرة.
وذكر القنصل السنغافوري ان هيئة أبوظبي للماء والكهرباء قد عهدت إلى احدى الشركات السنغافورية بأحد مشروعات الخصخصة بقيمة 1.3 مليار دولار، وهناك شركات سنغافورية أخرى تعمل على إدارة مشاريع فندقية بكورنيش أبوظبي.
وأضاف: لقد سمعنا باهتمام تزايد عدد الشركات الإماراتية التي اتجهت إلى الاستثمار في سنغافورة ومنها الاستثمار الخاص بشركة دناتا واستثمارات أخرى لمعالجة المياه في سنغافورة. مؤكدا ان الاستثمارات الإماراتية في بلاده سوف تستفيد من المزايا التي توفرها بلاده باعتبارها بوابة لجنوب شرق آسيا والصين.
وقال القنصل السنغافوري ان أهمية هذا الملتقى تأتي من كونه يشكل احدى الفعاليات على هامش المؤتمر العالمي »جلوبل انتروبوليس« الذي يعقد بمشاركة 60 دولة وبهدف خلق شراكات استراتيجية ويحضره أكثر من 15 الفا من المستثمرين ورجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وسوف يلقي الملتقى الإماراتي الآسيوي دعما كاملا من الحكومة السنغافورية.
وخلال المؤتمر الصحافي اكد محمد عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اعتزاز الغرفة بالمشاركة في تنظيم هذا الملتقى الإماراتي الآسيوي الذي يشكل جزءا مهما من حدث دولي تشهده سنغافورة في نفس الفترة»سنغافورة GES«.
وأضاف ان هذا الحدث الاستثماري يشكل اضافة جديدة للعلاقات التجارية القوية القائمة بين دولة الإمارات والدول الآسيوية سواء كانت هذه الدول من زمرة النمور العملاقة أو من فريق الدول النامية.
وأشار إلى واردات دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الآسيوية بلغت حوالي 95.933 مليار درهم في العام 2004، في حين بلغت صادراتها غير النفطية إلى هذه الدول حوالي 40.537 مليار درهم. اما حصة إمارة أبوظبي لوحدها من الواردات الآسيوية فقد بلغت في العام 2005 ما يقدر 7.769 مليارات درهم في حين بلغت صادراتها غير النفطية وتجارة إعادة التصدير حوالي 757 مليون درهم.
وقال محمد عمر يعلم الجميع ان اكبر تجمعين للسكان يستقطبان اهتمام الأوساط التجارية في العالم كله هما من بين الدول في هذه المنطقة المهمة.
وبما ان دولة الإمارات تعد من الدول ذات النمو السريع فهي تهدف إلى بناء شراكات استثمارية واستراتيجيات تجارية مع كافة الدول الصديقة في هذه المنطقة. من هنا، يأتي تنظيم هذا المنتدى الاستثماري ليحقق جزءا من برنامجنا الساعي إلى تحقيق هذا الهدف.
ومن المأمول ان يوفر ملتقى الأعمال الآسيوي الإماراتي الأول معلومات قيمة عن الفرص الاستثمارية الناجمة عن التوسعات التجارية كما انه سيبرز الإمكانات الهائلة للسوق الإماراتية.
ويؤكد دورها كسوق مركزية عالمية. اننا نتوقع ان يشكل هذا الملتقى الاستثماري الكبير فرصة نادرة للمشاركين لتحقيق اتصال فعال مع نظرائهم من رجال الأعمال والمستثمرين الآسيويين وبناء علاقات عمل واعدة ومنتجة تساهم في ازدهار في أعمالهم.
كما اننا نتوقع ان يكون هذا الملتقى منطلقا لدعم المشاركين فيه في تحقيق طموحاتهم الاستراتيجية في المنطقة.
وأشار إلى ان للملتقى الاستثماري الآسيوي الإماراتي الأول ثلاثة ابعاد رئيسية حيث انه يتألف من معرض ومؤتمر وثلاث جلسات عمل مشترك.
اما المعرض فيزود الشركات المشاركة فيه بقاعدة صلبة ينطلقون منها لترويج المشاريع المشتركة والتعاون التجاري كما ستشارك في هذا المعرض كبرى المؤسسات والهيئات الرائدة التي تمثل مختلف القطاعات الحكومية والتجارية والمؤسسات المالية والشركات الاستثمارية، اضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص وشركاته والمناطق الحرة والمدن الصناعية والشركات العقارية والسياحية.
والجدير بالذكر في هذا السياق ان المعرض سيضمه جناح دولة الإمارات العربية في (GES 2006) الذي تشهده سنغافورة. ومن المتوقع ان يشهد المعرض حضور كبار الشخصيات الرسمية وشركات التطوير ومؤسسات التمويل والإقراض ووكلاء المجمعات العقارية اضافة إلى الوسطاء والمستثمرين ومديري الأملاك ورؤساء المناطق الحرة.
اما المؤتمر المرافق فمن المتوقع ان يناقش الظروف الاستثمارية والسياحية والمصرفية والعقارية في دولة الإمارات، اضافة إلى تلك المتعلقة بالمناطق الحرة والمدن الصناعية ووسائط النقل واللوازم اللوجستية التي تحتاجها.
وأكد محمد عمر ان العلاقات المتطورة التي تحتفظ بها دولة الإمارات مع سنغافورة ستلعب دورا أساسيا مفيدا للشركات الوطنية والعاملة في كلتا الدولتين، وخاصة على الصعيد الصناعي وتجمعاته وقطاعاته المختلفة.
انها في الواقع فرصة يصعب تعويضها لأولئك الذين يخططون لإقامة مشاريع تجارية أو صناعية أو استثمارية في كلتا الدولتين الصديقتين، حيث سيكون مقدورهم ومقدور صناع القرار والمديرين التنفيذيين فتح قنوات جديدة للاتصال والتعرف على النظراء العاملين في نفس مجالات اهتماماتهم، وذلك من خلال شبكة من العلاقات التجارية المتشابكة.
اما جلسات العمل المشترك الثلاث التي ستعقد يوم 31 أكتوبر، 1 نوفمبر و2 نوفمبر على التوالي فستمتد كل منها على مدى ساعتين يتبادل الحاضرون خلالهما الأفكار والآراء والمعلومات حول المواضيع التي تهمهم إلى جانب الأوضاع السائدة في أسواق المال والتجارة كما يبحثون إمكانيات الدخول في شراكات قوية.
وقال: اننا في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نأمل ان يحقق هذا الملتقى نجاحا باهرا يستطيع كلا الطرفين من خلاله ان يقطف ثماره اليانعة ويستفيد من نتائجه الايجابية التي نأمل ان تعود علينا بالخير والتقدم ان شاء الله.
ومن جانبه اكد وليد حارب الفلاحي من شركة دبي للاستشارات المنظمة للملتقى ان إقامة هذا الهدف المهم يعكس التقارب اللافت بين الاقتصاد السنغافوري والاقتصاد الإماراتي.
وأشار إلى ان الملتقى الإماراتي الآسيوي سيقام يوم 30 أكتوبر في حين يقام المعرض المصاحب بين 31 أكتوبر و2 نوفمبر وقد تم حجز أكثر من 70% من مساحة المعرض.
وسوف يصاحب المؤتمر والمعرض جلسات نقاش بين تجار إماراتيين وسنغافوريين.
وتحدث خلال المؤتمر الصحافي سلطان حارب من شركة »عقار« الراعية للملتقى معربا عن أمله في ان يحقق هذا الملتقى الأهداف المرجوة ويفتح أبوابا ومجالات عديدة للتواصل بين الجانبين.
ومن جانبه قال هادف الشامسي من شركة دبي للعقارات ان الاقتصاد الآسيوي يشهد معدلات نمو متسارعة، ولطالما كانت للمستثمرين الآسيويين في بلدان مثل سنغافورة، علاقات متينة وثقة كبيرة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي نفس الوقت فان العديد من المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط بادروا للاستثمار في مشاريع ضخمة في آسيا، وضمن قطاعات حيوية متنوعة مثل التطوير العقاري، الاستثمارات المالية والتجارة، وكلنا ثقة ان منتدى الاستثمارات الإماراتي الآسيوي 2006 سيوفر للمستثمرين معلومات وافية حول فرص تطوير الأعمال والاستثمارات في سنغافورة، وأفضل السبل لتنفيذ هذه الاستثمارات.
وأضاف: نحن في دبي للعقارات نفخر بعلاقاتنا وشراكاتنا القوية مع الشركات الآسيوية التي تنشط في مجالات الاستثمار والتطوير العقاري، حيث ان كبرى المشاريع التي تشرف عليها دبي للعقارات، يقوم بتنفيذها مستثمرون من آسيا، ونتطلع من خلال الرعاية البلاتينية التي نقدمها لهذا المنتدى، ان نعزز تواصلنا مع شركاء وعملاء جدد ممن يبحثون عن فرص استثمارية ضمن أسواق المنطقة الناشطة والحيوية. كما نأمل ان تساهم مشاركاتنا في المعرض التجاري في تعزيز أواصر التعاون بين سنغافورة ودبي.
إضاءة
بلغت واردات دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الآسيوية حوالي 95.933 مليار درهم في العام 2004، في حين بلغت صادراتها غير النفطية إلى هذه الدول حوالي 40.537 مليار درهم.
أما حصة إمارة أبوظبي لوحدها من الواردات الآسيوية فقد بلغت في العام 2005 ما يقدر 7.769 مليارات درهم في حين بلغت صادراتها غير النفطية وتجارة إعادة التصدير حوالي 757 مليون درهم.
أبوظبي ــــ احمد محسن
تصوير: محمد حكيم