يستضيف مركز إكسبو الشارقة معرض المنتجات الصينية الذي يقام على أرض المعارض بالمركز في الفترة من 25 وحتى 29 نوفمبر المقبل والذي يعتبر من أكبر المعارض التجارية الصينية في الشرق الأوسط، وينظمه مركز إكسبو الشارقة وتشاينامكس برعاية غرفة تجارة وصناعة الشارقة ووزارة التجارة في الصين.

ويشارك في هذا المعرض أكثر من ستمئة شركة تجارية صينية من أكثر من 29 مقاطعة ومدينة صينية حيث سيعرضون العديد من المنتجات والصناعات الصينية تحت سقف واحد.

وقال سيف محمد المدفع المدير العام لمركز إكسبو الشارقة في مؤتمر صحافي عقد صباح امس ان العلاقات التجارية والاقتصادية بين الصين ودولة الإمارات علاقات متميزة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي حوالي 10.7 مليارات دولار وسجل التبادل بين الجانبين بالفترة من يناير وحتى يوليو من العام 2006 ما يقدر بحوالي 8 مليارات دولار (29.4 مليار درهم).

وأشار إلى ازدياد حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين منطقة الشرق الأوسط والصين بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، حيث زادت حجم الصادرات الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط بمعدل 30% سنوياً من عام 2001 وحتى عام 2006، وبلغت حوالي 15 مليار دولار أميركي في النصف الأول من عام 2006.

ومن هذه الناحية فإن إقامة معرض المنتجات الصينية قد لعب دوراً مشجعاً للتبادل التجاري بين البلدين بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل عام وكذلك أتاح المعرض فرصة جيدة لتجار منطقة الشرق الأوسط للإطلاع على أفضل وأحدث المنتجات الصينية.

وأضاف انه اشترك في المعرض في دورته في العام الماضي حوالي 6000 وفد تجاري ورجال أعمال من حوالي 2800 شركة ومصنع من شتى مدن ومقاطعات الصين قدمت آلاف المنتجات والبضائع المختلفة عالية الجودة ورخيصة الثمن، وجذب المعرض عددا كبيرا من التجار في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وبلغ عدد الزوار حوالي 180 ألف زائر وتاجر ورجل أعمال من حوالي 65 دولة.

وقال إن هذه الأرقام ان دلت على شيء فإنها تدل على أن المعرض قد أسس بشكل مدروس وفعال ليكون القاعدة الأساسية والراسخة ونقطة الانطلاق للشركات والمشاريع الصينية لتكون حاضرة في أسواق الشرق الأوسط، أما بالنسبة للشركات الصينية التي تتخذ مقراً لها في منطقة الشرق الأوسط فهذا المعرض فرصة لها أيضاً للترويج عن بضائعها وإطلاق اسمها التجاري بشكل أوسع في المنطقة.

وأنشئ معرض المنتجات الصينية كحجر أساس ثابت ومتين في تعزيز علاقات التعاون الثنائية بين البلدين، كما أن المعارض القادمة ستساهم بدورها في توطيد هذه العلاقات وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وأضاف يمكن أن يتم التكامل الاقتصادي بين الصين ودول مجلس التعاون عندما يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وهذا ما سوف يؤثر إيجابياً على تدفق الاستثمارات من الصين إلى دول المنطقة.

وقال ان هناك كما هائلا من الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في مجال التكنولوجيا، معالجة المياه، الأغذية، البتروكيماويات، وقطاع الزراعة، وأيضاً هنالك في الأفق مجال تعاون ثنائي مشترك بين شركات الإنشاءات في المنطقة ونظيراتها في الصين للعمل معاً وبشكل مشترك في إعادة إعمار العراق.

وقال فصاحت علي خان مستشار مركز إكسبو الشارقة تمثل دول مجلس التعاون حالياً ثامن أكبر وجهة لتصدير البضائع الصينية إليها وكذلك تاسع أكبر مصدر للواردات حول العالم. لذلك فإن التعاون بين دول مجلس التعاون والصين في مجال الإنشاءات والبناء وكذلك الطاقة، قد شهد تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.

وتبلغ حصة الصين في سوق الخليج بشكل عام أقل من 25 مليار دولار أي حوالي 5% من حجم التبادل التجاري في المنطقة وبدأت الصين جهودها الحثيثة في جذب الاستثمارات الخليجية في مجالات عديدة أهمها: القوى المائية، الطاقة، التنقيب عن المعادن، النقل، الاتصالات، كما انها تسعى الى تعزيز التعاون في مجال الخدمات التجارية والتكنولوجيا.

وأشار إلى ان دول مجلس التعاون تبحث عن أسواق جديدة لتصريف منتجاتها من البتروكيماويات والألمنيوم ومنتجات أخرى، والصين يمكن أن تكون هي السوق الحقيقية التي تبحث عنها. ويهدف معرض المنتجات الصينية إلى إيجاد أرضية راسخة وصلبة لكلا الطرفين دول مجلس التعاون والصين لتحقيق طموحاتهم في التجارة والاستثمارات الكبيرة بينهم.

من جانبه قال مياو لين المدير العام لمجموعة تشاينامكس: إن المعارض السابقة والتي أقيمت في الشارقة قد اثرت بشكل إيجابي على العلاقات التجارية البينية، فقد روج هذا المعرض لدولة الإمارات بشكل عام ولإمارة الشارقة بشكل خاص كمحور تجاري رئيسي في المنطقة، ويهدف تشاينامكس للترويج إلى التجارة البينية بين البلدين.

وقمنا باختيار المشاركين في معرض هذا العام بدقة وحددنا معايير عالية لنواع البضائع المراد عرضها وجودتها أيضاً وذلك حسب دراستنا لأسواق الدول المجاورة، وقسمنا المعرض إلى ثلاثة أقسام رئيسية قسم منتجات المكائن الكهربائية ومنتجات التكنولوجيا الحديثة رفيعة المستوى، قسم منتجات الصناعات الخفيفة ومنتجات الغزل والنسيج وقسم مواد البناء والأثاث ولقد أولت الحكومة الصينية اهتماما كبيراً في دورة المعرض لهذا العام وسترسل وفداً رسمياً لحضور حفل الافتتاح، وقدمت كذلك حكومة الشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز إكسبو الشارقة دعمهم الكبير لهذه الدورة.

إضاءة

يقدم المعرض العديد من المنتجات منها السيارات والاكسسوارات، الخردوات، قطع تبديل الآلات، المنتجات الالكترونية، المواد الغذائية، السلع الاستهلاكية اليومية، معدات المطابخ، الألبسة الجاهزة، الغزل والنسيج، مواد الديكور، مواد الاضاءة، الفخاريات، الأثاث المنزلي، المنتجات البتروكيماوية، أجهزة القياس، مشاريع استثمارية أجنبية، ومشاريع تنموية.

وتتركز الصادرات الصينية لدول مجلس التعاون تشمل الالكترونيات، الألبسة، الأقمشة، معدات الاتصال، الألعاب، الآلات،والساعات. ومن جانب آخر فإن دول مجلس التعاون تعتبر من المصدرين الرئيسيين للنفط لجمهورية الصين.

الشارقة ـــ مصطفى عويضة

تصوير عبدالحنان