قال محللون إن الملايين يموتون جوعاً بسبب فشل الجهود الدولية الخاصة بمحاربة الفقر وفي هذا الإطار طالب الرئيس البرازيلي لويس إناسيو لولا دي سيلفا ببذل مزيد من الجهود لمكافحة الجوع في العالم. وقال دي سيلفا: «900 مليون شخص يعيشون بأقل من دولار يوميا في البلدان النامية وهذا الوضع لا يمكن التسامح معه من الناحية السياسية والأخلاقية». وأضاف أن المجتمع الدولي قادر علي تخفيف آثار الجوع في العالم بقدر أكبر من الجهد والعزيمة مثلما فعلت الحكومة في البرازيل.

وأشار إلى أن الموارد التي تخصص للعمليات الحربية والعسكرية كان من الممكن استخدامها في تلبية احتياجات الناس الأكثر فقرا وإنقاذ حياة ملايين الأشخاص. وقال الرئيس البرازيلي: «لا أحد بمأمن في العالم من الظلم لان الحروب لا توفر الأمان قط. تولد الحرب فقط الفظائع والإحساس بالمرارة والتعصب والأصولية». ودعا اقتصاديون ينتمون للأمم المتحدة إلى تأسيس صندوق مركزي لتنسيق كافة منح المساعدات ثم تجهيز أموال منتظمة لاحتياجات مساعدات التنمية للدول الأفريقية.

وكرر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في أحدث تقاريره عن التنمية الأفريقية الدعوة «لهندسة جديدة للمساعدات» لتنسيق التمويل بطريقة مماثلة لمشروع مارشال الذي ساعد أوروبا على الوقوف على أقدامها من جديد بعد الحرب العالمية الثانية. وصرح كامران كوساري منسق الاونكتاد الخاص «إن نظام التمويل الحالي معيب ويعوزه التنسيق ولايمكن التنبؤ به. وهو يقوم على الأولويات التي يحددها المانحون بأكثر مما يريده المتلقون».

ودعا التقرير الذي صدر تحت عنوان التنمية الاقتصادية في أفريقيا عام 2006. مضاعفة التنمية: إنجاح الدفعة القوية إلى إقامة صندوق مساعدات مركزي تحت إشراف الأمم المتحدة. وقال كوساري أن إقامة صندوق مركزي على غرار مشروع مارشال يعني أن الدول يمكن أن تعتمد على تمويل طويل المدى ورسم خطط طويلة الأجل لإعادة هيكلة اقتصاداتها. وأضاف كوساري في إشارة إلى المساعدات الإغاثة العاجلة «إن أسلوب العلاج بالصدمات قصيرة الأجل لم يحقق نجاحا».