تشير آخر الإحصاءات المتوافرة إلى أن أصول قطاع الخدمات الإسلامية في دول التعاون وصلت إلى نحو 84 مليار دولار. وأوضح الدكتور عز الدين خوجة الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية خلال اجتماع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الذي عقد في الكويت في أواخر شهر مايو.

ان الصناعة المالية الإسلامية في دول المجلس قفزت قفزات نوعية في الأداء والنتائج فيما نما القطاع المصرفي بنحو يرقى إلى المسار الذي حدد له في امتثاله سوقا خصبة للحركة الاستثمارية في المنطقة، وتوقع ان تحتل دولة الكويت المركز الثالث عالميا من حيث حجم الأصول للصناعة المالية الإسلامية.

كما أكد على ان تنبؤات المجلس العام تشير إلى أن أصول الصناعة المالية الإسلامية في الكويت ستصل إلى ما يقارب (56) مليار دولار في نهاية عام 2010 إذا ما استمر النمو بمعدل سنوي قدره 20%، بينما أفاد ان إجمالي حجم الودائع لدى الصناعة المالية الإسلامية في دول مجلس التعاون بلغ نحو 58 مليار دولار في العام 2005 بنسبة نمو قدرها 29% عن العام السابق أي بزيادة 13 مليار دولار عما كانت عليه في العام 2004م.

واشار الى ان هذه النسبة تعتبر أعلى نسبة نمو مسجلة في دول الخليج خلال الفترة من 2001 إلى 2005م، حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي في هذه الفترة 3 ,20% واستطرد د. خوجة في حديث لـ «مشهد البيان» حول الأداء العام لأصول الصناعة المالية الإسلامية بقوله:

حسب تنبؤات المجلس العام للبنوك الإسلامية، فإن أصول الصناعة المالية الإسلامية (بدون التكافل والصناديق والنوافذ) ستصل في دول الخليج العربي إلى حوالي (210) مليارات دولار في نهاية العام 2010. وهذا أيضاً مؤشر ينفرد به المجلس العام على مستوى العالم .بينما بلغ إجمالي أصول البنوك وشركات الاستثمار الإسلامية في الكويت عام 2005 حوالي 7 ,22 مليار دولار مقابل 16 مليارا فقط عام 2004م،

أي بنسبة نمو 17 ,42%. وهي نسبة نمو أعلى من نسبة نمو الأصول المسجلة على مستوى منطقة دول الخليج، كما أن نسبة النمو في دولة الكويت عام 2005م تعتبر أعلى نسبة نمو متحققة خلال الفترة من 2001 إلى 2005م، حيث بلغ متوسط معدل نمو الأصول في الكويت خلال تلك الفترة 5 ,24%.

اما بخصوص البيانات المالية على مستوى المؤسسات يقول خوجة انه تم إتباع منهجية تصنيف هذه المؤسسات إلى مجموعتين رئيسيتين، تضم الأولى البنوك التجارية أو الشاملة، وتضم الثانية البنوك والشركات الاستثمارية.

و هذان الصنفان موجودان في دولة الكويت، بل إن دولة الكويت تحتضن أهم مؤسستين متميزتين في هذين النوعين، ونقصد هنا بيت التمويل الكويتي في مجموعة البنوك التجارية الشاملة، ودار الاستثمار في مجموعة البنوك وشركات الاستثمار،

وكل منهما يتبوأ موقع الصدارة في مجموعته ولقد حقق بيت التمويل الكويتي قفزة كبيرة على مستوى نمو حجم أصوله، فقد تضاعفت أصوله خلال الخمس سنوات الأخيرة حيث ارتفعت أصوله في عام 2005م لتبلغ حوالي 9, 15 مليار دولار مقابل 7 ,7 مليارات عام 2001م.

وقد بلغ متوسط معدل نمو أصول بيت التمويل الكويتي خلال هذه الفترة نسبة 5 ,19%. هذا وقد تحققت أعلى نسبة نمو في الأصول لبيت التمويل عام 2005م حيث بلغت ما نسبته 6 ,36% مقارنة بالعام السابق 2004م . وبهذا يحافظ بيت التمويل الكويتي على مركزه الثاني في مجموعة البنوك التجارية في دول الخليج بعد شركة الراجحي المصرفية.

فيما شهدت دار الاستثمار نموا قياسيا في حجم أصولها عام 2005م حيث تضاعفت الأصول مقارنة بالسنة السابقة 2004م، فقد بلغت ما قدره 3 ,2 مليار دولار عام 2005 مقابل 1,1 مليار دولار عام 2004م، أي بنسبة زيادة 101%.

وتتصدر دار الاستثمار المركز الأول في مجموعة البنوك وشركات الاستثمار الإسلامية في دول الخليج وعلى مستوى العالم منذ سنة 2003 إلى اليوم. كما بلغ متوسط حجم أصول دار الاستثمار خلال الفترة من 2001 إلى 2005م ما نسبته 47%.

وبلغ إجمالي حجم الودائع لدى الصناعة المالية الإسلامية في الخليج العربي 58 مليار دولار في العام 2005 بنسبة نمو 29% عن العام السابق أي بزيادة 13 مليار دولار عما كانت عليه في العام 2004م وهذه أعلى نسبة نمو مسجلة في دول الخليج خلال الفترة من 2001 إلى 2005م،

حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي في هذه الفترة 3 ,20% فيما بلغ إجمالي ودائع البنوك وشركات الاستثمار الإسلامية في الكويت حوالي 13 مليار دولار مقابل 8 ,9 مليارات عام 2004م، أي بنسبة نمو 4 ,32%. وكان متوسط معدل نمو الودائع السنوي في الكويت خلال الفترة من 2001 إلى 2005 ما نسبته 5, 19%.

أما الودائع في بيت التمويل الكويتي فقد بلغت في العام 2005م 6 ,11 مليار دولار بنسبة نمو 31%، في حين أن الودائع الاستثمارية في دار الاستثمار بلغت 1,1 مليار دولار في العام 2005م بنسبة نمو 60%. وقد بلغ متوسط معدل نمو الودائع خلال الفترة من 2001 إلى 2005م نسبة 18% لدى بيت التمويل الكويتي، وبلغ نسبة 38% في دار الاستثمار.

وأشار د. خوجه إلى ان إجمالي حقوق المساهمين للصناعة المالية الإسلامية في الخليج العربي بلغ 1 ,15 مليار دولار في العام 2005 بنسبة نمو 49% عن العام السابق. وقد شهدت دولة الكويت نسبة نمو في حقوق المساهمين أعلى من نسبة النمو المسجلة في منطقة دول الخليج حيث بلغ إجمالي حقوق المساهمين في الكويت 4,5 مليارات دولار بنسبة نمو 75%.

وألقى الضوء في حديثه على متوسط العائد على حقوق المساهمين حيث أوضح «بلغ العائد على حقوق المساهمين للصناعة المالية الإسلامية في الخليج العربي كمنطقة نسبة 3 ,29 % في العام 2005م، وقد كان متوسط العائد على حقوق المساهمين خلال الأعوام 2000 ـ 2005 (9 ,17%)»، أما محفظة المؤسسات المالية الإسلامية في الكويت فقد تميزت بأرباح عالية في العام 2004 حيث بلغ العائد على حقوق مساهميها (19%)، وقارب على نسبة (26%) في العام 2005.

وقد كان متوسط العائد على حقوق المساهمين في بيت التمويل الكويتي (6 ,19%) خلال الأعوام 2000-2005 بعد أن بلغ (12, 17%) في العام 2005، في حين أن متوسط العائد على حقوق المساهمين في دار الاستثمار بلغ (7 ,18%) خلال الأعوام 2000-2005 بعد أن بلغ (5 ,43%) في العام 2005.

وبلغ هامش الربحية للمؤسسات المالية الإسلامية في دول المجلس نسبة 60% في العام 2005م بعد أن كان بنسبة 50% فقط في العام 2004م، وقد سجل متوسط هامش الربحية خلال الأعوام 2000 ـ 2005 نسبة 5 ,45%. وقد حققت المؤسسات المالية الإسلامية الكويتية هامش ربحية 8, 50 % في العام 2005م بعد أن كانت في حدود 6 ,43% في العام 2004م وبلغ متوسط هامش الربحية في الكويت خلال الأعوام 2000 ـ 2005 نسبة 39%.

أما متوسط هامش الربح في بيت التمويل الكويتي خلال الأعوام 2000 ـ 2005 فقد بلغ (33 ,35%) بعد أن بلغ (7 ,33%) في العام 2005. وكان متوسط هامش الربح في دار الاستثمار خلال الأعوام 2000-2005 (1 ,51%) بعد أن قفز إلى (8 ,70%) في العام 2005.

وعن عدد المؤسسات العاملة التي يتابعها المجلس قال: «أود أن أضيف هنا أن عدد المؤسسات المالية الإسلامية التي يرصدها المجلس العام ويتابع نتائجها هو 284 مؤسسة تعمل في 38 دولة، وتبلغ أرصدتها في عام 2005 وفقا لتقديرات المجلس العام حوالي 250 مليار دولار، وهذا يشمل فقط البنوك وشركات الاستثمار الإسلامية دون اعتبار للنوافذ الإسلامية للبنوك التقليدية التي تقدر بدورها في حدود 200 مليار دولار».

وقد جاء في الخطة الإستراتيجية العشرية للصناعة بيانات حول شركات التأمين التكافلي التي يبلغ عددها حوالي 78 شركة عاملة على نطاق العالم، ويبلغ إجمالي أقساط التأمين حسب تقديرات هذه الخطة حوالي 5 مليارات دولار أميركي لتغطية ما يقدر بعشرين 20مليار دولار من الأصول. كما أن تقديرات إجمالي إصدارات الصكوك الدولية تناهز في حدود 12 ـ 14 ملياردولار.

كما جاءت التقديرات في هذه الخطة أن تحول الخدمات المالية التقليدية إلى خدمات متوافقة مع الشريعة سيتواصل في العديد من الدول، وبحلول عام 2015 فإن قدرا كبيرا من الخدمات المالية التقليدية في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تتحول لتتوافق بالكامل مع الشريعة الإسلامية.

الكويت ـ «مشهد البيان»: