اعتبر تقرير مجموعة «تنميات الاستثمارية» أن التوجه لدى الحكومة الأردنية بإنشاء المدن الصناعية من العوامل التي تساهم في خلق قاعدة صناعية محلية تجذب الاستثمارات من الداخل و الخارج وتوفر مزيدا من فرص العمل والوظائف المباشرة وغير المباشرة والتي تدفع جهود التنمية الشاملة إلى الأمام،عدا عن دعم الميزان التجاري وزيادة كفة الصادرات.

وأوضح أن نشر المدن الصناعية القائمة أو طور التطوير في مناطق مختلفة من المملكة يساهم في توزيع مكتسبات التنمية بشكل يقترب من العدالة، ورفع مستوى المجتمعات المحلية المحيطة بتلك المدن في مختلف محافظات المملكة.

وفي سياق متصل، انتهت الحكومة الأردنية مؤخرا من إعداد «خارطة الأردن الصناعية» بالتعاون بين كل من وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الشؤون البلدية ومؤسسة المدن الصناعية ومؤسسة المناطق الحرة ودائرة الأراضي والمساحة والتي حددت الأماكن الحالية للمدن الصناعية والمناطق الحرة والتوسعات المستقبلية لهما حتى عام 2030.

وتتوزع إقامة المدن المستقبلية على ثلاث مراحل الأولى من الأعوام (2006-2012) والمرحلة الثانية من الأعوام (2013-2019) أما المرحلة الثالثة وتمتد ما بين الأعوام (2020-2030 ) وتعد المراحل الثلاث مرجعية واستراتيجية تتبناها الجهات ذات العلاقة تهدف إلى تصويب الانتشار العشوائي القائم حاليا ، وجزءا أساسيا من التخطيط الاستراتيجي الإقليمي لاستخدامات الأراضي في المملكة.

وحددت الخارطة الصناعية المناطق ذات الأولوية للفترة من (2006-2012) وبناء على مخرجات الخارطة الصناعية وتوافقا مع برنامج مؤسسة المدن الصناعية التنموي الهادف إلى إقامة مدن صناعية في أقاليم ومحافظات المملكة كافة.

وبين التقرير أن إنشاء تلك المدن ضمن الخارطة الصناعية في مناطق متفرقة بعيدة ساهم في رفع الطلب على الأراضي المحيطة بعد أن قامت الحكومة بتوفير البنية التحتية من كهرباء وماء وطرق كفيلة بإحياء تلك المناطق ووضعها على خارطة الاستمارات العقارية.

وقال التقرير إن المدن الصناعية قامت بتوفير آلاف فرص العمل لأبناء المجتمعات المحلية وساهمت في زيادة الصادرات الوطنية الأمر الذي يقلل من العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات ويؤسس إلى مجتمعات قادرة على الاكتفاء بمنتجاتها المحلية بدلا من الاعتماد على المستوردات والتي تستنزف العملات الأجنبية. إضافة إلى الفرص الاستثمارية التي توفرها المدن الصناعية والكفيلة بجذب الاستثمارات الأجنبية.

وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني قد أعلن مؤخرا أن الحكومة قررت إنشاء أربع مدن صناعية جديدة في الموقر والزرقاء والمفرق بالإضافة إلى إقامة المرحلة الثانية من مدينة العقبة الصناعية بكلفة تقارب 39 مليون دينار على أراض مساحاتها تقارب 8350 دونماً ويتوقع الانتهاء من هذه المشاريع مع نهاية عام 2008

ويتدرج قرار إنشاء المدن الصناعية الجديدة تحت خطط وزارة الصناعة الساعية لتوسيع مساحات المدن الصناعية لتتمكن من استيعاب استثمارات جديدة ضخمة ونوعية وتوفير البنى التحتية اللازمة لخدمة هذه المدن الأمر الذي يتوافق مع المخرجات للمرحلة الأولى من خارطة الأردن الصناعية.

وقال التقرير إن إقامة المدن الصناعية له دور حاسم في تهيئة البيئة الاستثمارية الجاذبة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية وتوفير المكان الملائم أمامها وتزويده بكافة الخدمات الأساسية والمساندة بالإضافة إلى المسؤولية الاجتماعية والمتمثلة في تحقيق التنمية المحلية في المحافظات التي تقام بها وتنشيطها للحركة التجارية ،والعمرانية وتوفيرها لآلاف فرص العمل لأبناء تلك المحافظات. .

عمان ـ «البيان»