كشف محمد المزروعي، مساعد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون الاقتصادية، عن أن دول مجلس التعاون ستوقع اتفاقاً مع دول الاتحاد الأوروبي لإنشاء منطقة تجارة حرة في نهاية العام الجاري. وقال المزروعي خلال تدشين منظمة الخليج للاستشارات الصناعية شعارها الجديد، إن المفاوضات الخليجية الأوروبية، وصلت إلى مراحل متقدمة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن شوطا كبيرا قد قطع حتى اللحظة، ولم يتبق إلا تفاصيل صغيرة.
ولفت المزروعي إلى وصول المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندرسون إلى المنطقة وما أجراه من مباحثات تتعلق بدفع المفاوضات إلى الأمام.. وأوضح المزروعي بأن ماندروس أجرى في دول التعاون مباحثات مع وزراء الاقتصاد والمالية من أجل تحديد الصعوبات التي تواجه المفاوضات التي قاربت على الانتهاء وذلك من خلال زيارات رسمية إلى كل دول المجلس كل على حدا.
من جهة ثانية، أكد المزروعي أن العملة الخليجية الموحدة سوف ترى النور في عام ألفين وعشرة، مشيرا إلى أن الجدول الزمني لإصدار العملة الموحدة قسم إلى ثلاث مراحل، وأوضح بأن المجلس الأعلى أقر هذه المراحل التي انتهت الأولى في عام ألفين واثنين، عندما جرى تثبيت عملات دول مجلس التعاون مع الدولار،
وأضاف أن المرحلة الثانية انتهت العام الماضي، حين جرى الاتفاق على معايير التقارب للأداء الاقتصادي والتي أقرت من قادة دول المجلس في قمة أبوظبي. وأشار المزروعي إلى أن المرحلة الأخيرة والمتبقية في الجدول الزمني المذكور،
ستكون في عام ألفين وعشرة تاريخ إصدار العملة، لكنه لفت إلى ضرورة إنجاز متطلبات بعينها قبل هذا التاريخ تتمثل في الاتفاق على العملة نفسها ومسمياتها وفئاتها وتصنيفاتها والاتفاق على جميع متطلباتها القانونية والإجرائية. وأوضح المزروعي أن السلطة النقدية لدول المجلس سوف تتولى إقرار السياسة النقدية ومسألة ربط العملة الخليجية الموحدة بالدولار أو اليورو.
وأكد المزروعي ارتفاع حجم التجارة البينية بين دول التعاون في الفترة الأخيرة، خاصة بعد قيام الاتحاد الجمركي بين دول الخليج العربية، وأشار إلى أن الارتفاع وصل من ثمانية في المائة إلى أكثر من عشرين في المائة، لافتا إلى أن هذا الرقم ازداد في الفترة الأخيرة بشكل كبير،
وأقر المزروعي بوجود عدد من المعوقات أمام تواصل ارتفاع معدل التجارة البينية مؤكدا وجود آلية لحل هذه المعوقات من خلال ضباط الاتصال في دول المجلس أو بحثها في لجنة مختصة بذلك خلال الفترة الماضية. ونفى المزروعي أن تكون الخلافات بين دول المجلس قد أثرت على معدل نمو التجارة البينية
مشيرا إلى أن المعدلات التي تشير إلى نموها تعد كبيرة، مشيرا إلى أن الصعوبات في مسألة التكامل التجاري سوف تتواصل طالما استمرت الاجتهادات والتفسيرات المختلفة لبنود الاتحاد الجمركي والاتفاقية الجمركية.
الدوحة ـ أيمن عبوشي