قال تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي ان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي كان مختلطا مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث ارتفع مؤشر كمية الأسهم المتداولة، بينما انخفض مؤشر كل من قيمة الأسهم وعدد الصفقات وقيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة)، في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي، نحو 1 ,648 نقطة، بانخفاض بلغ قدره 0 ,3 نقطة، أو ما يعادل 5 ,0% عن اقفال الأسبوع الذي سبقه، ومازال منخفضا بنحو 0 ,49 نقطة، أو ما يعادل 0 ,7% عن اقفال نهاية عام 2005.

وحول سوق العقارات المحلية الكويتية خلال أغسطس الماضي قال التقرير «تشير آخر البيانات المتوفرة من وزارة العدل ـ إدارة التسجيل العقاري والتوثيق ـ لغاية نهاية أغسطس 2006، إلى ان جملة قيمة بيوعات العقود والوكالات بلغت نحو 3 ,1632 مليون دينار كويتي، وهي أعلى، بنسبة طفيفة بلغت 5 ,0%

عما كانت عليه، في الفترة نفسها من العام الفائت، حيث كانت قد بلغت آنذاك نحو 4 ,1624 مليون دينار كويتي، من هذه الجملة الجديدة نحو 8 ,1151 مليون دينار كويتي، عقوداً، ونحو 5 ,480 مليون دينار كويتي، وكالات، وبلغ نصيب السكن الخاص ـ عقودا ووكالات ـ من الاجمالي نحو 9 ,51%، فيما بلغ نصيب الاستثماري نحو 9 ,35% ونصيب التجاري نحو 3 ,12%، ونصيب المخازن نحو 2 ,0%.

وعند مقارنة تداولات شهر أغسطس من العام الحالي بمثيلتها في شهر يوليو الفائت، نلاحظ انخفاضاً ملحوظاً، تقارب نسبته 9 ,61%، حيث بلغت بيوعات شهر أغسطس من العام الحالي 2 ,125 مليون دينار كويتي، مقارنة بنحو 1 ,329 مليون دينار كويتي، في شهر يوليو الفائت،

وتعتبر تداولات شهر أغسطس من عام 2006 أدنى قيمة تداول شهري، في ما مضى من عام 2006. وعند مقارنة تداولات شهر أغسطس من العام الحالي بمثيلتها للشهر نفسه من العام الفائت، نلاحظ انخفاضها بما نسبته 6 ,35% حيث بلغت بيوعات شهر أغسطس من العام الفائت نحو 5 ,194 مليون دينار كويتي.

ولكن، عند مقارنة معدل قيمة بيوعات الصفقات العقارية، خلال ما مضى من عام 2006، بمثيله لاجمالي عام 2005، نلاحظ استمرار ارتفاع معدل قيمة الصفقة الواحدة، حيث بلغ نحو 9 ,274 ألف دينار كويتي، مقارنة بنحو 9 ,253 ألف دينار كويتي، في عام 2005، أي إنه ارتفع بما نسبته 3 ,8% وقد ارتفعت البيوعات التجارية، خلال عام 2006،

مما رفع نصيب النشاط بما نسبته 3 ,12%، خلال ما مضى من عام 2006، مقارنة بما نسبته 5 ,8% لإجمالي عام 2005، ويحتاج الأمر إلى بعض المعلومات التفصيلية لإجراء بعض التحليل للوصول إلى مبررات هذا الارتفاع وما إذا كان بسبب الانتقائية في الشراء أو بسبب تضخم الأسعار.

ولو افترضنا استمرار سيولة السوق، خلال ما تبقى من السنة، أي لأربعة أشهر أخرى، عند نفس المستوى، فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق ـ عقوداً ووكالات ـ نحو 2449 مليون دينار كويتي، وهي قيمة أعلى بنحو 7 ,217 مليون دينار كويتي، أي بما نسبته 8 ,9%، عن مثيلتها لعام 2005، مما قد يعني ارتفاع سيولة سوق العقار المحلي، بعد التراجع الذي حققه، خلال عامي 2004 و2005.

وحول أداء الاقتصادات الخليجية قال التقرير ان صندوق النقد الدولي يتوقع في تقريره توقعات الاقتصاد العالمي - سبتمبر 2006 المنشور على موقعه على الانترنت ان يستمر النمو الاسمي الموجب الاقتصادي للاقتصادات الخليجية خلال العامين الحالي والمقبل

ولكن توقعات الصندوق تشير أيضا الى تباطؤ النمو في عام 2007 مقارنة بالعام الحالي باستثناء السعودية وتوقع التقرير ان يصل معدل النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي ادناه في السعودية عند نحو 3 ,17% في عام 2006 وأدناه في الكويت عند 9 ,7% في عام 2007 وأعلاه في الإمارات عند نحو 4 ,36% وعند نحو 7 ,30% في قطر في عام 2006 وعند نحو 4 ,13% في قطر وعند نحو 5 ,12% في البحرين في عام 2007

وسوف يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول الست في عام 2006 نحو 7 ,732 مليار دولار أميركي ونحو 2 ,811 مليار دولار أميركي في عام 2007 بعد ان كان نحو 8 ,592 مليار دولار أميركي في عام 2007 بعد ان كان نحو 8,592 مليار دولار أميركي في عام 2005.

يحدث هذا التوسع بينما يظل معدل النمو السنوي للتضخم تحت السيطرة باستثناء قطر حيث سيبلغ هناك أعلاه عند 9% في عام 2006 وعند 8% في عام 2007 فيما يتوقع ان يبلغ ادناه عند 0 ,1% في عامي 2006 و2007 في السعودية وبعيدا عن ضغوط تاريخية على حصيلة النقد الأجنبي اذ راوح فائض الحساب الجاري - وكله بالموجب - بين ادناه المقدر بنحو 6 ,20% و9 ,18% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2006 و2007 على التوالي في البحرين

وأعلاه المقدر بنحو 5 ,52% و9 ,51% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2006 و2007 في الكويت واذا استثنينا ما حدث من عمليات تصحيح بعضها رئيسي في أسواق الأسهم الخليجية فانه لا يمكن ان تكون مؤشرات الاقتصاد الكلي أفضل مما هي عليه وقد انعكست هذه التطورات الايجابية على معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للدول الست

وهو المعدل الذي يتوقع له ان يبلغ نحو 694 ,28 الف دولار أميركي في عام 2006 ومقدر لنصيب الفرد ان يبلغ أعلاه في قطر بنحو 512 ,53 الف دولار أميركي في عام 2006 وأدناه في السعودية بنحو 352 ,15 الف دولار أميركي ويراوح عند 099 , 35 ألف دولار أميركي للإمارات و277 ,31 الف دولار أميركي للكويت و395 ,21 الف دولار أميركي للبحرين و526 ,15 الف دولار أميركي لعمان.

وكانت دول الخليج قد مرت بحقبتين مماثلتين في وسط سبعينات القرن الفائت واواخرها ولكن مع فارقين رئيسيين احدهما في مصلحتها والآخر في غير مصلحتها الاول هو ان حقبتي الانتعاش المذكورتين كانت نتيجة فعل سياسي اثر في تقليص جانب العرض من النفط مما رفع أسعاره بشدة وعلى نحو مصطنع وهو مبرر لم يدم طويلا

في حين ان ما يحدث حاليا هو تفوق جانب الطلب على جانب العرض وهو عامل طبيعي وعمره أطول أي انه في صالح هذه الدول والثاني هو ان دول الخليج فقدت ثلاثين سنة من عمر النفط وبعضها دخل مراحل الإنتاج التنازلي ولم يعد لديها ما يكفي من وقت لترتكب الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها على مدى ثلاثين عاما وهو امر في غير صالحها

وخلال هذه الأعوام الثلاثين تغير كل شيء في العالم وستشهد الأعوام الثلاثون المقبلة تغييرات جذرية كما ذكرنا في فقرة أخرى ونعتقد ان تحويل دولنا من مؤقتة الى دائمة لن يحدث تلقائيا كما لن يحدث نتيجة نمو موجب بسبب ارتفاع أسعار النفط وإنتاجه وانما فقط بجهد بشري مخلص ومميز وهو ما لا ترى له مؤشرات حتى الان.

الكويت ـ «البيان»