أكد مصدر مسؤول في الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» أن الشركة لن تتنازل عن حقها في تقديم خدمات الايدج لعملائها في المستقبل رغم إعلان الشركة تأجيل هذه الخدمة في الفترة الحالية بعد تدخل وزير الاتصالات المصري لتخفيف حدة الأزمة بين الشركة وبين الجهاز القومي للاتصالات في مصر.
وقال الكسندر شلبي العضو المنتدب للشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول - موبينيل في تصريحات «للبيان الاقتصادي» ان الشركة متمسكة بحقها في تقديم الخدمة مشيرا إلى ان الشركة وافقت على تأجيل تقديم الخدمة لحين البت في نزاعها مع جهاز الاتصالات المصري في هذا الشأن.
وأضاف اننا لا نتهم أحدا بتصعيد الأزمة لكن جهاز الاتصالات يريد ان يكفل نجاح الشبكة الثالثة للمحمول في مصر وتوفير كافة العوامل لنجاحها ربما على حساب الآخرين، وذلك من خلال قصر بعض الخدمات على الشبكة الثالثة ومنها خدمة الايدج.
ونفى ان يكون هناك خصومة بين موبينيل وبين «اتصالات الإمارات» مشيرا إلى ان المجال مفتوح للمنافسة في السوق المصرية وهى سوق ضخمة ويزيد سكانها على 75 مليون نسمة، ولا تزال نسبة المشتركين في خدمات التليفون المحمول في مصر قليلة مقارنة بهذا الكم الكبير من السكان حيث لا يتجاوز عدد المشتركين في خدمات التليفون المحمول في مصر 14 مليون مشترك بما يشكل نسبة لا تصل حتى إلى 15% من حجم السكان.
واشار إلى ان سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يشهد تطورا متسارعا في مصر بشكل اكبر من المتوقع وهو ما سيجعل الاقبال على تكنولوجيا الاتصالات كبيرا في الفترة المقبلة، مشيرا إلى ان وجود شبكة ثالثة للمحمول لن يضر بنا بل سيؤدى إلى زيادة التنافسية والأفضل في السوق هو من سيقدم الخدمات الأفضل.
وحول عدم تقديم الشبكة الثانية للمحمول في مصر الخدمة على اساس انها حق لهم كما هي حق لموبينيل قال شلبى ان فودافون لها مطلق الحرية في تقديم الخدمة من عدمه، مشيرا إلى اننا نرى ان الحق لنا في تقديمها وليس لنا شأن بتقديم فودافون الخدمة من عدمه.
وأكد انه لم يتم أي ترخيص لهذه التكنولوجيا لمشغلي شبكات الجيل الثالث في أي من 150 شبكة تستخدم ايدج تعمل في 88 دولة. وكان مجلس ادارة موبينيل قد قرر تأجيل قرار طلب الحصول على رخصة الجيل الثالث للمحمول ولايزال يدرس القرار من الناحية الاقتصادية لمراجعته بصفة نهائية.
وأوضح ان تكنولوجيا «إيدج» تعمل في نفس الحيز الترددي الخاص بالجيل الثاني وتختلف تماما عن ترددات الجيل الثالث، وأنه تم ارسال خطاب رسمي من منظمة جي.اس.أم.ايه لشاغلي شبكات المحمول في العالم يفيد ذلك مؤكدا أن تقنية إيدج لا علاقة لها بالجيل الثالث للمحمول
بل هي مجرد تحسين لتكنولوجيا GPRS السابقة عليها والتي سبق أن صرح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للشركة بتقديم الخدمات باستخدامها وهى أحد التحسينات والتعديلات التكنولوجية التي يتم إدخالها على الشبكة في إطار الجيل الثاني للمحمول والتي لا تحتاج إلى الحصول على أي تراخيص جديدة.
ولفت إلى ان مجلس إدارة موبينيل قد قرر تأجيل قرار طلب الحصول على رخصة الجيل الثالث للمحمول ولا يزال يدرس القرار من الناحية الاقتصادية لمراجعته بصفة نهائية. وأضاف ان الشركة ستقدم كافة المستندات التي تثبت حقها مع وجود رغبة لديها في حل المشكلة وديا مع جهاز الاتصالات المصري للوصول لاطار متكامل لتقديم الخدمات في مصر في مجالات الألياف الضوئية الدولية
و تحرير الخدمات الدولية و تقديم خدمات الجيل الثالث للتليفون المحمول. وكان الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات المصري قد اجتمع الأسبوع الماضي مع المهندس نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة موبينيل وعدد من قيادات الشركة بحضور الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي لجهاز الاتصالات في مصر وتم التوصل إلى حل مؤقت للازمة يقضى بتوقف موبيينل عن تقديم الخدمة لحين حل الازمة نهائيا.
ويؤكد جهاز الاتصالات المصري الايدج يدخل ضمن خدمات الجيل الثالث للمحمول مما يتطلب ضرورة حصول موبينيل على ترخيص من الجهاز لتقديم الخدمة و هو مايعني سداد رسوم تبلغ نحو 3 مليارات جنيه. وقال الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بأنه تم الاتفاق مع شركة موبينيل على تأجيل تقديم خدمات تكنولوجيا الايدج (إى دى جى إى) من قبل الشركة لحين البت في النزاع بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والشركة وتقديم المستندات اللازمة.
وأضاف أنه تم الاتفاق كذلك على إتمام المفاوضات المزمع عقدها بين الجهاز والشركة واوراسكوم تيليكوم للوصول لإطار متكامل لتقديم الخدمات في مصر في مجالات الألياف الضوئية الدولية وتحرير الخدمات الدولية وتقديم خدمات الجيل الثالث للتليفون المحمول.
وكانت الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» قد أدخلت بعض الأجهزة المبنية على تكنولوجيا إبدج تحت شرط التجربة والاختبار مع التعهد بعدم استخدامها بصورة تجارية إلا بعد الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة من الجهاز وكان ذلك في عام 2004.
وبدأت شركة موبينيل مؤخرا في الإعلان عن استخدام خدمات هذه التكنولوجيا بالرغم من تكرار التحذير من جانب الجهاز بأن هذه الخدمات تتطلب موافقة الجهاز عليها واعتمادها. وتوفر تطبيقات(ايدج)سرعات لنقل البيانات والمعلومات بجودة عالية تصل من 3 إلى 5 أضعاف السرعة التي تنتقل بها المعلومات بتقنية GPRS وهي تعمل في الحيز الترددي 900Z و1800Z
وهي ترددات خاصة بالجيل الثاني وتختلف عن الترددات الخاصة بالجيل الثالث تماما. ويرى جهاز تنظيم الاتصالات في مصر تكنولوجيا الايدج هي فقط حق للشبكة الثالثة للمحمول في مصر بموجب العقد الموقع بين التحالف الفائز والجهاز.
القاهرة ـ محسن محمود
