تفيد البيانات الواردة بارتفاع معدلات أرباح البنوك الإسلامية وكذلك نمو مؤشرات ربحية أسهم هذه البنوك في الأسواق المالية بالدولة كانعكاس لنمو الأرباح، وتبين من خلال الدراسة الخاصة التي أعدتها شركة الشارقة الإسلامي للخدمات المالية لعدد 14 بنكا وطنيا والمستخلصة من الافصاحات النصف سنوية الأخيرة للشركات بتاريخ 30-06-2006 والتي تفيد أيضاً بأن معدل رساميل البنوك الإسلامية في الدولة تزيد بنسبة 10% عن معدل رساميل البنوك المحلية وذلك بعد زيادات رؤوس أموال هذه البنوك منذ بداية العام 2005

وحتى تاريخه والتي يراها مجالس إدارات هذه البنوك ضرورية لمواجهة الطلب المتزايد على المنتجات المالية الإسلامية في الدولة، بينما تظهر معدلات حقوق المساهمين بأن هذه البنوك الإسلامية لا تزال معدلات حقوق المساهمين فيها أدنى من المعدل العام لقطاع البنوك بنسبة تصل إلى 28%

وهذا يفسر على أن هذه البنوك الإسلامية إما هي ناشئة أو أنه لم يتشكل لديها حتى تاريخ هذه الدراسة نفس نسبة الاحتياطيات التي تظهرها البنوك الأخرى والتي تعتمد عليها البنوك بشكل عام في توسعاتها الائتمانية والرأسمالية في المستقبل القريب، وهذا ما يؤكده أيضاً المعدل المنخفض لنسبة عدد مرات القيمة الدفترية إلى الاسمية بواقع 47 ,3 مرات إلى 02, 2 مرة .

بالمقابل يظهر معدل نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية بتاريخ 30-06-2006 ارتفاعاً بنسبة 5, 7 % للبنوك الإسلامية عن المعدل العام ويتسع الفارق إلى 2 ,13 % لمعدل نفس النسبة اعتماداً على أسعار إغلاق يوم 20-09-2006 وكذلك يظهر معدل مضاعف سعر السهم للبنوك الإسلامية ارتفاعاً وقدره 7, 4 % بتاريخ 30-06-2006 ويزداد الفارق إلى 10% في 20-09-2006 عن المعدل العام لمضاعف سعر السهم في قطاع البنوك .

ويبين هذا مدى الطلب المتزايد على أسهم البنوك الإسلامية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة في الأسواق المحلية ، علماً بأن البيانات تكون أكثر دقة وتعبيراً إذا كانت فترة الدراسة أكبر من المتاحة حاليا. أما بمقارنة معدلات الأرباح للبنوك المحلية بين العامين 2005-2006 يظهر لدينا ارتفاع وقدره 12% في الرقم القياسي العام لأرباح البنوك مابين الأشهر الستة الأولى من العام 2005 و2006،

بينما تظهر البنوك الإسلامية نمواً في معدلات أرباحها بقدر 64% لنفس الفترة من عامي المقارنة ويتبين لدينا أيضاً بأنه إذا ما تم استبعاد نسبة نمو أرباح البنوك الإسلامية فإن نسبة نمو أرباح قطاع البنوك هو صفر بالمئة، أي أن الارتفاع في معدلات أرباح البنوك الإسلامية بواقع 64% هو السبب في رفع المعدل العام للقطاع كاملاً بنسبة 12 % . وهذا يعزز النزعة القوية والتنافسية الحادة لهذه البنوك في زيادة حصتها من إجمالي الحصة السوقية للعوائد التي تحصل عليها البنوك المحلية من خلال نشاطها المصرفي وتسويقها للمنتجات المالية في الدولة بشكل عام.

وبمقارنة نمو ربحية السهم فإن المعدل العام لنمو ربحية السهم في قطاع البنوك لا يظهر أي ارتفاع أي أنه حافظ على نفس مستوياته للأشهر الستة الأولى من العامين 2005-2006 بينما يظهر معدل ربحية السهم في البنوك الإسلامية نمواً بقدر 47% لنفس الفترة. أي أنه باستبعاد نسبة النمو في هذه البنوك الإسلامية يكون المعدل العام لربحية السهم في قطاع البنوك قد انخفض.

اعداد : خالد عيسى درويش