كشفت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات التابعة للبنك الإسلامي للتنمية عن خطط طموحة لمساعدة المصدرين في الدول الأعضاء على زيادة صادراتهم بمنح تأمين ائتمان للصادرات مقابل مخاطر عدم السداد من قبل المشترين في الدول الأجنبية، ومساعدتهم على القيام بالأعمال التجارية مع شركاء وأسواق ترتفع فيها درجة المخاطرة. إضافة إلى تقديم تسهيلات ائتمانية للمشترين الأجانب والحصول على تمويل لصادراتهم من البنوك ومؤسسات التمويل الأخرى.

يذكر أن المؤسسة أنشئت في عام ويبلغ رأسمالها المصرح به 150 مليون دولار تقريبا، يسهم البنك فيه بنسبة 50% وطرحت النسبة الأخرى المتبقية منه للمساهمة من الدول الأعضاء. وتهدف المؤسسة إلى توسيع نطاق الصفقات والمعاملات التجارية وتدفق الاستثمارات بين الدول الأعضاء وتقدم خدمات تشمل تأمين ائتمان الصادرات ضد المخاطر التجارية وغير التجارية، وخدمة تأمين أو إعادة تأمين الاستثمار ضد المخاطر غير التجارية، وإعادة التأمين لوكالات ائتمان الصادرات من الدول الأعضاء.

اوضح الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك قام مؤخراً، بتحديد رؤية طويلة الأمد، لتنفيذ برامج التنمية الإستراتيجية على امتداد الأعوام الخمسة عشر المقبلة، وذلك كجزءٍ من المبادرة الهادفة إلى مساعدة البنك على التكيف مع التغيرات وعلى حل القضايا الحرجة التي تواجه الدول الأعضاء والتصدي لتلك التغيرات. وتشكل الرؤية استراتيجية واسعة المدى للتصدي للعديد من التحديات، وتحقيق النجاح في إطارها بحلول عام 2020م، ومن ضمن تلك التحديات تحقيق التنمية البشرية الصحيحة في الدول الأعضاء، وتأمين نمو اقتصادي مستدام وقوي في تلك الدول.

واستناداً إلى التحديات الإستراتيجية التي تواجه الدول الأعضاء، وانطلاقاً من الرؤية المستقبلية للتنمية التي تم وضعها، حدد البنك أهدافاً رئيسية عديدة. حيث يسعى البنك لأن يصبح مؤسسةً عالمية المستوى، وبالإضافة إلى إدراك الدور الهام الذي يؤديه البنك في المجتمع الدولي من خلال دوله الأعضاء، أكد البنك مجدداً رسالته الهادفة إلى تعزيز التنمية البشرية الشاملة وتركيز الاهتمام بالمجالات ذات الأولوية المتمثلة في مكافحة الفقر، والارتقاء بالصحة وتطوير التعليم، وتحقيق رفاه الشعوب.

واتخذ البنك مبادراتٍ جديدة عديدة خلال اجتماعه السنوي الأخير، حيث وافق على إنشاء مؤسسة دولية إسلامية لتمويل التجارة برأسمال يبلغ 3 مليارات دولار، وكذلك إنشاء صندوقٍ لمكافحة الفقر، والذي تعهدت المملكة العربية السعودية بأن تساهم بمبلغ مليار دولار أميركي في رأسماله، كما تعهدت دولة الكويت بالمساهمة بمبلغ (300) مليون دولا أميركي، إلى جانب دول أعضاءٍ أخرى.

أما في منطقة آسيا فقد خصص البنك مبلغ (500) مليون دولار أميركي لمساعدة المتضررين من كارثة الزلزال والمد البحري (تسونامي) في اندونيسيا، والمالديف، والصومال، وتايلاند، والهند، وسيريلانكا . ويجري استخدام هذا المبلغ حيث تم تنفيذ مشاريع بتكلفة بلغت نحو (300) مليون دولار أميركي، ويستخدم أيضاً جزء من هذا المبلغ لصالح عمليات الإغاثة وإعادة إعمار البنية الأساسية، ولاسيما في مجالات التعليم، والصحة، والطاقة، والنقل.

كما أعلن مجلس المديرين التنفيذيين للبنك مؤخراً تخصيص مبلغ (250) مليون دولار أميركي، دعماً للجهود الرامية لإعادة الإعمار في لبنان، وستوجه هذه المساهمة المالية لجهود إنشاء وإعادة إعمار مرافق البنية الأساسية المدمرة، بما فيها المدارس، والمستشفيات، وشبكات الكهرباء، والطرق، بالإضافة إلى مشاريع جديدة في إطار القطاع العام وذلك بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.