قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي (جلوبل): ان الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للأردن ارتفع بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته 1 ,9 في المئة في الفترة الممتدة من 2001-2005. كما شهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بنسبة 4 ,6 في المئة خلال الفترة عينها. إلا أنه على الأساس السنوي، تشير التقديرات الأولية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي قد نما بمعدل بطيء في العام 2005 .

كما بلغ الناتج المحلي الاسمي 9 مليارات دينار أردني في العام 2005، محققا بذلك نموا بنسبة 5, 11 في المئة مقابل 8 ,11 في المئة في العام 2004. هذا وقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3, 7 مليارات دينار أردني، محققا نموا بنسبة 2 ,7 في المئة في العام 2005 مقابل 4, 8 في المئة في العام 2004. ويعزى التراجع في نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام 2005 بالمقارنة مع العام 2004 إلى القاعدة المنخفضة في العام في 2003 عقب التباطؤ في معدل النمو الاقتصادي الذي تعرضت له البلاد إثر حرب العراق، حيث كان العراق بمثابة إحدى الأسواق الرئيسية للصادرات الأردنية.

وتوقع التقرير أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للعام 2006 نموا أكبر وإن كان بمعدل أكثر بطئا عن نموه في العام 2005. ووفقا للإحصائيات التي نشرها مؤخرا البنك المركزي الأردني، فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بلغت نسبته 7, 6 في المئة خلال الربع الأول من العام 2006 مقابل 8, 7 في المئة في الفترة عينها من العام 2005.

وبالنظر إلى الأهمية النسبية لكل قطاع في الناتج المحلي الإجمالي خلال الأعوام الخمس الماضية، يتضح أن هناك خمس قطاعات تلعب دورا أساسيا في الاقتصاد الأردني وهي: قطاع الخدمات المالية، القطاع العقاري، قطاع الصناعات التحويلية والخدمات الحكومية، النقل والاتصالات والقطاع السياحي. ومع ذلك، لوحظ ظهور اتجاهات مختلفة على مستوى هذه القطاعات.

وبالرغم من أن الخدمات التمويلية، التأمين، العقارات وخدمات الأعمال قد حققت أعلى نسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي في العام 2005، إلا أنها شهدت انخفاضا حيث انحدرت من 8 ,20 في المئة في العام 2001 إلى 7, 19 في المئة في العام 2005. أما بالنسبة للقطاع الصناعي فقد ارتفعت مساهمته منذ العام 2001 من 7 ,15 في المئة في العام 2001 إلى 2 ,19 في المئة في العام 2005.

كما أنه لم يحقق أعلى نسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي فحسب، بل سجل أيضا أعلى معدل نمو حيث ارتفع بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته 4 ,15 في المئة خلال الأعوام الأربعة الممتدة من العام 2001 إلى 2005، يليه في ذلك قطاع النقل والاتصالات بنسبة 3, 9 في المئة، ثم قطاع الخدمات المالية، العقارات بنسبة 4, 8، التجارة، المطاعم ثم الفنادق بنسبة 9 ,7 في المئة، في حين انخفض نمو الخدمات الحكومية بمعدل سنوي مركب نسبته 5 ,7 في المئة.

وعلى أساس سنوي، يبدو أن القطاع الصناعي قد حقق أيضا أعلى القراءات حيث نما بنسبة 3, 16 في المئة في العام 2005، وهو أعلى معدل نمو تم تسجيله على مستوى جميع القطاعات الاقتصادية، يليه كل من قطاع التجارة، المطاعم، الفنادق بمعدل نمو بلغ 2 ,12 في المئة، النقل والاتصالات بنسبة 8, 9 في المئة، ثم قطاع العقارات والخدمات المالية بنسبة 4 ,8 في المئة، وقد حقق قطاع الخدمات العامة أدنى معدل للنمو السنوي من بين القطاعات الخمسة، بلغ 5 ,7 في المئة في العام 2005.

انخفاض ملحوظ في معدلات البطالة

انخفضت نسبة البطالة بين الأردنيين منذ العام 2002 من 3 ,15 في المئة إلى 5, 14 في المئة في العام 2003، إلى 5 ,12 في المئة في العام 2004. وبالرغم من ذلك، تشير نتائج الدراسات المسحية التي أجرتها دائرة الإحصاءات العامة (المرحلة الثانية عام 2006) حول البطالة والتوظيف إلى أن معدل البطالة قد بلغ 1, 13 في المئة في العام 2005.

وأظهرت الدراسة أيضا أن 4, 37 في المئة من السكان الأردنيين نشطين اقتصاديا حيث تصل نسبة العاملين 5, 32 في المئة في حين أن النسبة المتبقية والبالغة 9 ,4 في المئة غير عاملة. أما بالنسبة لتوزيع العاملين حسب النشاط الاقتصادي، فقد كشفت الدراسة النقاب عن أن 4 ,18 في المئة من العاملين يعملون في قطاع الإدارة العامة، الدفاع والضمان الاجتماعي، بينما يعمل 17 في المئة من إجمالي السكان في تجارة الجملة والتجزئة والسلع المنزلية.

عمان ـ «مشهد البيان»: