«الماء والخضرة والوجه الحسن»، بهذه العبارة يلخص الإنسان منطق المتعة في المكان الذي يتواجد فيه. ولكن، لـ «رولز رويس» نظرة خاصة بتجسيدها هذه المقولة في شخوص الحرفيين، وجيشها الصناعي المؤلف من 550 موظفا من 21 جنسية، تحت سقف منشأتها «السرية» الوحيدة في قرية جوودوود جنوب لندن!.
لماذا وُصفت بـ «سرية»؟، فبالرغم من مساحتها الممتدة على 42 أكراً من المسطحات الجبلية الخضراء قرب مدينة شيشيسترالتاريخية جنوب العاصمة البريطانية لندن، فقد آثرت شركة «بي إم دبليو»، وبعد استحواذها على «رولز رويس» عام 1998، وفصلها عن «بينتلي» اللتين لطالما ارتبط اسمهما معاً، اختيار وادٍ فسيح وفي موقع استراتيجي لا يمكن لأحد وبأي حال من الأحوال أو من أي زاوية على التلال المحيطة بهذه المنشأة التقاط صورة أو استراق نظرة تمكنه من معرفة ما يجري في كواليس المنشاة التي تصنع السيارة الأغلى ثمناً والأكثر عراقة في التاريخ، حسب ما اشترطته رولزرويس في حينه.
قبل استحواذ شركة «بي إم دبليو» على «رولز رويس» جرت مفاوضات موسعة مع الشركة على أساس للإبقاء عليها في بريطانيا للمحافظة على إرثها وطابعها التاريخيين فهي بريطانية 100% ولا تصنع إلا باليد، إذ وضعت رولزرويس لائحة شروط ومعايير، كان أهمها مساحة الموقع بأن تكون 30 فداناً وقابلة للتوسع إلى 50 فداناً، وأن يضم الموقع مناظر طبيعية، ويتمتع بوسائل نقل واتصال محلية ودولية وتسهل تنقل عملاء الشركة المحليين والدوليين، وعلى ان تضم مرافق ثقافية ورياضية وعالمية فخمة لأن العديد من عملاء الشركة يقومون بزيارات بين الحين والآخر للمصنع خلال تصميم وتصنيع سياراتهم. وأضافت الشركة إلى هذه الشروط، تواجد يد عاملة محلية ذات كفاءة عالية وقادرة على تلبية أعلى متطلبات الجودة وتتمتع بمهارة العامل اللازمة للاكسسوارات الخشبية والجلدية، فضلاً عن وجود حلبة لتجربة السيارات أو إمكانية إنشاء واحدة لتطوير المنتج واختباره، إلى جانب تمتعه بتاريخ عريق وبإرث خاص في صناعة السيارات. تمكنت بي إم دبليو من الإستجابة لكل هذه المتطلبات، وتوفيرها في جوودوود، التي احتلت المرتبة الأولى مقارنة بباقي الأماكن المقترحة،
يقع الموقع الجديد قرب منزل «هنري رويس» أحد مؤسسي شركة رولزرويس، الذي عاش في قرية «ويست ويترينغ» من العام 1917 حتى وفاته عام 1933، ذلك المكان الذي كان شاهداً على تصميم سيارات «رولزرويس» فيه. وهو ما دفع بفكرة استثمار مبلغ 60 مليون جنيه استرليني «أي ما يعادل420 مليون درهم» لبناء المصنع الجديد الذي بدأ العمل فيه عام 1998 وشهد إطلاق طراز فانتوم عام 2003.
وجاء اسم المنطقة على مسمى، إذ تعني كلمة جوود وود إذا ما فصلت عن بعضها «الخشب الجيد» وتتميز المنطقة في الوقت ذاته بوفرة الحرفيين فيها من صناع للمراكب والسفن البحرية والشراعية، فضلاً عن توفر الأيدي العاملة الفنية التي تتمتع بالمؤهلات اللازمة لصناعة السيارات.
إلى جانب الفترة الزمنية القصيرة والتي تبلغ 90 دقيقة جنوب لندن، وإمكانية استخدام مطاري جاتويك وهيثرو للقادمين من الخارج أو المرافئ البحرية المفتوحة لتصدير السيارات بعد تصنيعها، وهي ضعف إمكانيات موقعها السابق في منطقة «كرو» التي كانت الشركة تتمركز فيها أثناء تحالفها الطويل مع «بنتلي».وفي نفس الاتجاه تحيط حلبة لسباقات الخيل بالمصنع، إلى جانب حلبة سباق للدراجات النارية.
مصنع في قلب القرية والطبيعة
اصطحبت رولزرويس وفداً من الصحافيين الذين يعملون في مختلف وسائل الإعلام في الدولة، في جولة تعريفية بأرجاء المصنع. قبل الوصول، كان موكب سيارات رولزرويس الذي يقل المجموعة يسير بهدوء بين منازل وصفت بالطابع البريطاني، وفي شوارع بسيطة لا توحي للزائر بوجود أي منشأة صناعية عملاقة كانت أو بسيطة، فالصمت الريفي جسد القدرة على التمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تأسر عين الناظرين، ولكن..
هنا وفي قلب هذه القرية تدور محركات رولزرويس وخطوط انتاجها بكل هدوء في منشأة بنيت على شكل مربع ناقص ضلع، تم تصميمها على حول فناء بالقرب من جسر وفوق بحيرة، ويتضمن المبنى الرئيسي المنخفض أكبر حديقة معلقة في بريطانيا.
فضّل أندرو بول مدير تنسيق الإتصالات في الشركة، لفت الأنظار إلى كمية الضوء الطبيعي المنتشر في أرجاء المصنع تبعاً للواجهات الزجاجية الأمامية والخلفية الممتدة على طول المبنى من البداية وحتى النهاية، إلى جانب الفتحات البلورية الواسعة على طول سقف المصنع، في خطوة تصب بالنسبة لهم في اتجاهين، الأول وهو العامل النفسي المنعكس على نفسية العاملين في المصنع وخطوط الإنتاج التي لا تنقطع عن أعينهم رؤية الضوء الطبيعي محاطاً بالمناظر الخضراء والأشجار المحيطة بالمصنع.
أما الثاني، وهو الأهم، إذ يساعد هذا التصميم على ترشيد استهلاك طاقة المصنع، ففي المبنى المجاور والذي يضم المكاتب الرئيسية واستوديوهات التصميم يتم استهلاك خمس الطاقة التي يستهلكها جناح آخر مماثل، أما وحدة تجميع القطع فتستهلك ثلث الطاقة مقارنة مع وحدات التصنيع المماثلة،
من جانب آخر تلعب البحيرة الجانبية دوراً في توليد الطاقة، إذ يتم تصفية مياه الأمطار وتخزينها والتي تستخدم لاحقاً كمصدر تبريد لأنظمة التكييف. ويقلل نظام التهوية والإضاءة في السقف الحاجة إلى الإضاءة الاصطناعية وتضمن توفير تيار هواء نقي وأشعة الشمس إلى المبنى.
الطلبات الخاصة تنجز في 40 يوماً
تمنح رولزرويس للأشخاص الراغبين بشراء سيارة حرية اختيار الألوان سواء كانت في جسم السيارة التي تتوفر بـ 18 لونا و45 ألف درجة، أو حتى اختيار أنواع الجلود وألوانها داخل غرفة القيادة، وتشير الشركة إلى أن أعداداً كبيرة من المشترين قاموا بمتابعة عملية تصنيع سيارتهم لحظة بلحظة، وتجربتها وشحنها، فبعد الاتفاق على تفاصيل السيارة كاملة تدخل السيارة في خط إنتاج خاص للمتطلبات التي يقترحها العميل وتستغرق عملية التصنيع 40 يوماً كحد أقصى، فالشركة تقوم يومياً صناعة 4 إلى 5 سيارات.
وأشار بول إلى منطقة الشرق الأوسط باعتبارها أكبر سوق للطلبات الخاصة إذ تشكل ما يقارب 80% من حجم الطلبات السنوية. وستطرح الشركة طرازاً جديداً تحت اسم EX 100 بحلول العام المقبل وهو ما سيتماشى مع الشباب وتطلعاتهم لاقتناء سيارة مثل رولزرويس وتتناسب مع روح السرعة والفخامة،
وهي آخر وأحدث ابتكارات رولزرويس المتميزة، والتي تجسد في خلفيتها شكل القارب الإيطالي تبعاً لشكل وتصميم الخشب خلف قاعدة الركاب، إلى جانب تصميمها العام الذي يجمع السيارة المكشوفة والكوبيه، وهو ما تعتبره الأسواق آخر صرعة في عالم السيارات الراقية والتي تتوقع أن يكون الشرق الأوسط أفضل أسواقه بسبب حجم الطلبات التي تلقتها لشراء هذه السيارة قبل طرحها.
«فانتوم» غاية الكمال المنشودة في رولزرويس
جاءت ولادة طراز فانتوم الجديد كلياً في منشأة جوودوود عام 2003 لتكون علامة فاصلة لإعادة الاهتمام إلى السيارة ذات العلامة التجارية الأكثر شهرة في العالم، أو ذاك الاسم كما تصفه رولزرويس مرادفاً لعبارة الأفضل. فبعد استحواذ بي إم دبليو على الرولزرويس عام 1998، جاءت فانتوم بعد نظام عمل مكثف استمر اكثر من أربع سنوات لم يخرج بالسيارة الجديدة وحسب، بل وامتد لينتج شركة ومصنعاً جديدين يعتبران آخر الابتكارات في مجال تصنيع السيارات.
ومزجت فانتوم بين مزايا الإرث التاريخي للشركة وتصميم وهندسة القرن الحادي والعشرين لتجمع بين فكرة السيارة المعاصرة وسحر القديم باناقة الحديث. إذ تتميز الآن بسطحها الخارجي مع تصميم أنيق للغطاء والعجلات وغطاء مقدمتها الطويل وغطائها الخلفي القصير فضلاً عن الهيكل القوي من الألمنيوم،
فعلاوة على كون الألمنيوم أخف وزناً من الحديد فقد أتاح ذلك للسيارة فائدة كبيرة لكل من القدرة الديناميكية وشكلها الانيق، ويتيح ذلك خفض صوت المحرك عند التشغيل نظراً لمحافظته على أدنى مستويات الاهتزاز، فضلاً عن تشكيل النوافذ الخلفية على شكل «سي بيلار» والنافذة الخلفية المظللة.
من جانب آخر يجمع التصميم الداخلي الغني والمتناسق ووضعية المقاعد شعوراً بالتميز، فيما يرتكز مفهوم تصميم السيارة على الاستمتاع بالراحة التي توفرها ميزات التحكم السهلة وأداء المحرك عالي الدقة، كما ويدفع التصميم بجلسة مرتفعة للركاب في الخلف أكثر من ركاب المقاعد الأمامية، مما يمكنهم من التمتع بالمناظر الأمامية في الوقت الذي تضفي فيه طبيعة الجلوس في المقاعد الأمامية الأمر الذي يمكنهم من الشعور بالخصوصية والأمان.
محرك فانتوم صنع في «بي إم دبليو»
إحدى الفوائد التي استطاعت رولزرويس الحصول عليها من اندماجها في مجموعة بي إم دبليو هي تصدير المحرك المتميز من المانيا مع علبة مغير السرعات، التي تأتي جاهزة للتركيب فقط، ويعتبر محرك الفانتوم سبباً رئيسياً من أسباب نجاح السيارة العريقة، إذ جُهزت بمحرك V12 سعة 75 ,6 لترات وفقاً لمواصفات رولز- رويس، ويتميز المحرك بقدرته الفائقة والعزم الهائل مع الاقتصاد في استهلاك الوقود،
وتنطلق السيارة من سرعة صفر إلى 60 ميلا في الساعة خلال 7 ,5 ثوان وتستهلك 11 لتر/100 كيلومتر. تبلغ قوة المحرك في حدها الأقصى 453 حصان وتبلغ ذروة العزم 720 نيوتن مترعند 500,3 دورة/دقيقة. والأهم من ذلك تتوفر نسبة 75% من ذلك العزم عند ألف دورة في الدقيقة، وهذا يعني توفير القدرة بدون أي مجهود.
25 سيارة فقط من فانتوم بلاك
طرحت شركة رولزرويس مؤخراً 25 سيارة فقط من طراز خاص أسمته فانتوم بلاك إذ بدأ تصنيعها على نطاق محدود، وتشير الشركة إلى أنها لن تقوم بصنع هذا الطراز الخاص مججداً بعد بيعه بالكامل ليحافظ على خاصيته وجودته وانفراده في الأسواق التي تم بيعها فيها على مستوى العالم، لعملاء محددين. واستخدمت الشركة لطلاء السيارات هذا الطراز طلاءً معدنياً من ماركة «دياموند بلاك» مع خط رفيع فضي اللون يمتد على طول الهيكل،
وهو ما لا يقوم به سوى شخص واحد يستغرق الخط الواحد منه قرابة الثلاث ساعات لانه يرسمه بيده. وتتميز هذه السيارة بالفخامة التي تكتسي بها السيارة من الخارج إلى داخلها أيضا فمقاعدها جلدية سوداء اللون، والقشرة الخشبية من خشب الدردار الأسود وصممت لوحة السرعة وأجهزة القياس أمام السائق على شكل ماسة سوداء اللون.
الإطار الاضافي خارج حسابات «فانتوم»
عهدت جميع شركات السيارات حول العالم تجهيز مساحة خاصة لإطار إحتياطي غالباً ما يكون في الصندوق الخلفي للسيارة، ولكن صندوق رولزرويس فانتوم يخلو من هذه الخاصية تماماً، فقد صُممت إطارات خاصة الضخمة خصيصاً لهذه السيارة فهي أول سيارة في العالم مجهزة بنظام «باكس» للسير على إطار مثقوب صممته «ميشلان» كخاصية معيارية لسيارات فانتوم العادية،
وتتوفر عجلات ألمنيوم 21 إنشا، مع إطارات «جوديير» لسيارات فانتوم ذات القاعدة الكبيرة التي تم توسيعها بـ 250 مللميتر في أكتوبر 2005، إذ تتميز بتقنية السير على إطار مثقوب، ليضفي مزيداً من السمات الرياضية على السيارة.
السيدة الطائرة
بمجرد ذكر كلمة رولزرويس، فإن أول أمر يتبادر إلى أي شخص هو التمثال الواقف على مقدمة السيارة، وتتضارب المعلومات بشأن حقيقة التمثال، رغم الاتفاق على لقبه باسم السيدة الطائرة، ولكن أحداً لم يؤكد قصتها، من أصحاب الشركة بعد إطلاقها عام 1907، أسباب اختيارها.
ويقل حجم التمثال إلى النصف مقارنة مع حجمه الذي كان على مقدمة السيارات التي صنعت في بداياتها حتى الحرب العالمية الثانية، ويأتي ارتفاعه بحدود 15 سم، ولا يظهر على المقدمة إلا بعد تشغيل السيارة، وتشير التقارير إلى أن هذا التمثال صممه الفنان تشارلز روبنسون لي سيدة تدعى إليانور ثورنتون التي تعمل كسكرتيرة لدى الأمير جون والتر ادوارد، واستقى الفنان شكل التمثال من طريقة ركوبها للسيارة بصحبة ادوارد .
رولز رويس باندفاعة رقيقة
تعود أصول الاندفاعة الرقيقة إلى بدايات القرن العشرين، ففي عام 1907 وصف كاتب بريطاني في المجلة المتخصصة بعالم السيارات ءُُِّّ كفْ ركوب سيارة رولز- رويس بقدرة 40/50 حصانا بالقول «تشعر بأنك مندفع برقة في أرجاء المناطق الريفية البريطانية»، وتبنى المهندسون في رولزرويس عبارة «الاندفاعة الرقيقة» للتعبير عن ذلك الشعور. فالتسارع بدون مجهود من السرعة المنخفضة للمحرك،
والتشغيل الهادئ هي إحد أسباب الإندفاعة الرقيقة، فضلاً عن إحساس الراكب بالدلال والرفاهية عند ركوب السيارة لفخامة أجزائها الداخلية. ويمكن الشعور بالاندفاعة الرقيقة أيضاً، في مظهر السيارة الخارجي ففي حالة الثبات، تبدو السيارة جاهزة للاندفاع في هدوء.
ويكمن أيضاً في التشغيل الطبيعي لأدوات التحكم ومتطلبات الحد الأدنى لتدخل السائق، ويوجد ذلك الشعور حتى في المنظر الذي يراه السائق من مقعده على امتداد غطاء المحرك والأجنحة الأمامية لتغمره النشوة والابتهاج. وعلى مدى حوالي 100عام، ظلت رولزرويس أيقونة لهندسة وتصميم السيارات، ودخل الاسم في اللغة كتعبير عن الكمال في مجموعة من المبادرات التي تتجاوز عالم صناعة السيارات.
وتظهر ميزات السيارة في المواصفات الدقيقة لها مثل ميزة عدم الانزلاق والقدرة على السيطرة والتحكم بجهد أقل من السائق إضافة إلى تصميم متقن لمقعد السائق كما يمنح منظر غطاء المحرك الطويل والأجنحة الجانبية للسائق حالة من الرضى والتميز لديه.
18 نوعاً من الجلود في سيارة واحدة
تسعى رولزرويس، بكل ما أوتيت من قوة إلى تقديم كافة وسائل الرفاهية والراحة للركاب، إذ تحتوي المقصورة الداخلية على أرقى المواد، يتم استخدام 18 نوعاً من جلود الحيوانات في المتوسط لتنجيد كل سيارة فانتوم، حيث يتم اختيار أرقى أنواع الجلد المستخدم في صناعة السيارات، من حيث القوام والملمس، ويعمر طويلاً.
وتأتي النعومة نتيجة لعملية صباغة جديدة حيث تتخلل الألوان داخل الجلد. ونظراً لأن اللون على شكل حبيبات وعروق، يحتفظ الجلد بملمسه ومنظره الطبيعي، وكميزة إضافية، جاءت هذه الطريقة المبتكرة لتحل مكان الطريقة القديمة المستخدمة في تصنيع المقاعد الجلدية التقليدية.
فقد كانت الجلود المستخدمة في السيارات فيما مضى تمد وتصبغ باللون المطلوب، وتمثل الطريقة الجديدة عملية تطوير هامة مقارنة مع الممارسات التقليدية. ويستخدم نوعان من تشطيبات الجلد في سيارة الفانتوم، جلد حبيبات طبيعية للمقاعد وجلد النسيج الملفوف لهياكل الأبواب وفتحات التكييف،
وتستخدم في عمل التشطيبات الجلدية أساليب حديثة ومهارات تقليدية حيث تقطع جميع القطع الجلدية المستخدمة في السيارة وعددها 450 قطعة بواسطة جهاز قطع يعمل بالليزر لضمان الدقة المتناهية، ولكنها في المقابل تعمل الشركة على المحافظة على طابع الصناعة التقليدية إذ يقوم الحرفيون بعملية الدرز والتشطيبات يدوياً لضمان الحفاظ على أعلى مستويات الجودة
الخشب وقصة فن
لم تفكر رولزرويس يوماً في الابتعاد عن أحد أسرار نجاحها والمتمثل بالخشب، إذ يتوفر ما لا يقل عن ستة أنواع مختلفة من طبقات الخشب الخارجية «الفينير» والتي تستخدم في اللمسات النهائية لإكسسوارات المقصورة الداخلية الخشبية للسيارة، المهاجوني من غرب أفريقيا، الجوز، القيقب والزنبقة السوداء من أمريكا الشمالية، والسنديان وإيلم كلوستر من أوروبا.
ورغم أن تدرجات اللون تختلف بشكل كبير وفقاً لنوع الخشب المستخدم، إلا أن مستويات المصنعية تظل متفردة ولا شيء يضاهيها، ويستخدم الفينيير على هيئة طبقات رقيقة جداً تفصلها عنها بعضها طبقات المنيوم رقيقة أيضاً للحفاظ على شكلها وقوامها وتوفير حماية ممتازة في حالة وقوع حوادث التصادم. ونتيجة لذلك، يحظى الركاب في رولز- رويس فانتوم بمتعة لمس الخشب. ويعني مستوى الحرفية الراقية أن الفينير سيغطي جميع السطوح الأفقية، بينما السطوح العمودية تغطى بتشطيبات راقية لامعة داخل كل لوحة وكل خزانة.
تتوفر التشطيبات الخشبية بتطعيم الخشب مع صناديق خشبية وفينير على أشكال متعددة بحسب خيارات أصحاب السيارات في حال طلبها وتصميمها بشكل خاص، وهي أحد الجوانب التي تحظى بإقبال كبير بالنسبة للمقصورة الداخلية لسيارة فانتوم، ويمكن لأي شخص القيام بطلب رسم وتمويج خاص بأي شكل يريد وهو ما ينفذه أحد الحرفيين في الشركة الذي يقوم بالتفنن في تعريق الخشب وتمويج شكله بطرق سرية جداً.
لندن ـ سمير حماد


