تشهد الشاشات العربية خلال شهر رمضان منافسة قوية بين المسلسلات السورية التاريخية والاجتماعية، وخاصة «المارقون» للمخرج نجدة انزور الذي يعالج مسألة الإرهاب، والمسلسلات المصرية التي تعتمد على النجوم.
وأشار الناقد اشرف بيومي إلى ان «الإنتاج المصري يصل هذا العام إلى ما يقارب الخمسين مسلسلاً، والدلائل تشير إلى ان عدد المسلسلات السورية اقترب إلى حد كبير من الإنتاج المصري»، بينما أكد المخرج السوري حاتم علي ان «الإنتاج السوري بلغ هذا العام حوالي 45 مسلسلاً تم تسويق نحو 25 منها».
وفي مصر، قال مسؤول المكتب الصحافي في مدينة الإنتاج الإعلامي عمرو بلدي ان المدينة أنتجت 23 مسلسلا تم تسويق 12 منها، بينما أنتجت شركة صوت القاهرة 18 مسلسلاً هذا العام.
ورغم ان مصر لا تزال تحتل المركز الأول في الإنتاج الدرامي التلفزيوني سنوياً، إلا أنها فقدت سيطرتها الكاملة على الأسواق العربية مع صعود الدراما السورية، إلى جانب قيام غالبية الدول العربية ولا سيما الخليجية منها، بإنتاج الدراما المحلية الخاصة بها.
ويتوقع نقاد مصريون ان يحقق مسلسل «المارقون» اكبر نسبة مشاهدة عربية في شهر رمضان، وذلك لمشاركة أكثر من 200 فنان من عشر دول عربية وأجنبية فيه، وتركيزه على معالجة الإرهاب ونشأة الجماعات الدينية.
وأوضح المخرج نجدة انزور ان مسلسليه «المارقون» و«المحروس« سيبثان حصريا على قناة «ال بي سي» اللبنانية. وشارك في تأليف «المارقون» عدد من الكتاب العرب من بلدان مختلفة بينهم وحيد حامد من مصر وعبد الكريم بورشيد من المغرب وكلوديا مارشليان من لبنان وإيمان السعيد وعبد المجيد حيدر من فلسطين وحسن يوسف من سوريا.
وكان انزور اخرج العام الماضي مسلسل «الحور العين» الذي عالج موضوع الإرهاب في المملكة العربية السعودية بمشاركة ممثلين عرب ولقي اقبالاً كبيراً.
ومن المسلسلات السورية الأخرى التي سيتم عرضها خلال رمضان «خالد بن الوليد» لمحمد عزيزية الذي حقق مسلسله «الظاهر بيبرس» نجاحا كبيرا.
كذلك ستعرض مسلسلات «الخليفة المأمون» للمخرج التونسي شوقي الماجري، و هو يتطرق لحياة الخليفة العباسي صاحب الفكر العقلاني، و«باب الحارة» لبسام الملا والمبني على غرار« ليالي الصالحية»، و«الملاك الثائر» عن حياة الشاعر والأديب جبران خليل جبران، و«على طول الايام» لحاتم علي وهو يصور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في سوريا المعاصرة.
ورأى الناقد اشرف بيومي ان «الدراما السورية التي تعنى بالمواضيع والأفكار والإسقاطات التاريخية على الأوضاع السياسية العربية، ستجد اقبالاً أكثر من نظيرتها المصرية التي تركز على كتابة السيناريو للنجم الذي يقوم بالبطولة، والتي تعمل على تقديمه وتلميعه أكثر من تركيزها على الأبعاد الاجتماعية والسياسية».
لكن كاتب السيناريو محمد علي عرابي يقول: «لا يلغي ان تكون مسلسلات نجوم الدراما المصرية في مركز المنافسة هذا العام خصوصاً وان غالبية شركات الإعلان تتطلب وجودهم لتسويق إعلاناتها، وبالأخص المسلسلات التي يلعب بطولتها يحيى الفخراني ونور الشريف وحسين فهمي».
ويتوقع الناقد عادل عباس ان «تجد الدراما السورية الاجتماعية اقبالاً هذا العام من بعض القنوات العربية على ضوء صدمة الجمهور العربي العام الماضي ببعض النجوم والمسلسلات المصرية التي هاجمها النقاد مثل «المرسى والبحار» ليحيى الفخراني و«أحلام عادية» ليسرا والعام قبل الماضي «عيش أيامك» لنور الشريف».
ومن ابرز المسلسلات المصرية هذا العام مسلسلات النجوم يحيى الفخراني «سكة الهلالي» لمحمد فاضل وتأليف يوسف معاطي، وسيعرض حصرياً على شاشة تلفزيون دبي، وتم تسويقه في دول المغرب العربي والدول الخليجية، على ان يعرض بعد شهر رمضان على شاشاتها، وسيعرض في مصر خلال شهر رمضان على القنوات الأرضية.
وتدور احداث المسلسل حول ملاحقة ماضي الشخصية في المستقبل حيث يتبين ان الهلالي (الفخراني) يكون زور أوراقا في السابق، مما يعرض مستقبله إلى الخطر بعد ان أسس حزباً أصبح مؤثراً في الحياة السياسية.
كذلك مسلسل «حضرة المتهم أبي» لرباب حسين وتأليف محمد جلال عبد القوي وبطولة نور الشريف الذي حقق خلال الأعوام الماضية عددا من النجاحات خصوصا في مسلسلات «هارون الرشيد» و«الحاج متولي»، وهو أيضا من المسلسلات التي ستعرض حصريا على تلفزيون دبي وتم تسويقه في بلاد المغرب والخليج العربي.
إلى جانب «مواطن بدرجة وزير» لعادل الأعسر وتأليف يسر السيوي وبطولة حسين فهمي الذي حقق في الأعوام الماضية نجاحات في عدد من المسلسلات أبرزها «هوانم جاردن سيتي». ومن المتوقع ان ينجح توزيع المسلسل الديني «الإمام المراغي» لوفيق وجدي وتأليف بهاء الدين إبراهيم وبطولة حسن يوسف، وذلك لأنه قد يكون المسلسل الديني الوحيد الذي أنتج هذا العام. ومن المسلسلات الاجتماعية «حبيب الروح» لتيسير عبود وتأليف شريف عبد العظيم وبطولة الفنانة المحجبة العائدة سهير رمزي.
