حققت الأرباح الصافية لأول 100 مصرف عربي زيادة قياسية في العام 2005 بلغت 2 ,63% مقارنة بنمو في العام 2004 بلغت نسبته 5 ,41%. ووصل متوسط العائد على حقوق المساهمين لدى هذه المصارف الـ 100 إلى 4 ,23%، وهو يعتبر من المعدلات العالية، ذلك أنّ الأرباح قبل الضريبة لدى أول 1000 مصرف في العالم زادت بنسبة 6 ,18% للعام 2005 في مقابل 3 ,30% للعام 2004.

أظهر هذه النتائج ترتيب أول 100 مصرف عربي في نهاية العام 2005 الذي أعدّته مجلة الاقتصاد والأعمال، جرياً على عادتها في كل عام، وصدر في العدد الخاص السنوي الذي تصدره بالتزامن مع اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي انعقدت قبل أيام في سنغافورة.

وجاء الترتيب وفقاً لمعيار حقوق المساهمين استناداً إلى أرقام ميزانيات المصارف الموقوفة في نهاية العام 2005، إلاّ أنّ الجداول تضمنت نسب النمو المحققة في بنود الموجودات والأرباح وفي مؤشري العائد على متوسط حقوق المساهمين، والعائد على متوسط الموجودات.

أول 100 مصرف

وبحسب معيار حقوق المساهمين، استأثرت المصارف العشرة الأولى بنحو ثلث إجمالي حقوق المساهمين لدى المصارف الـ 100؛ وتوزّعت المصارف العشرة الأولى بين: السعودية (4)، الإمارات (3)، الكويت (1)، قطر (1) والأردن (1).

وحلّ البنك الأهلي التجاري السعودي في المرتبة الأولى، البنك العربي في المرتبة الثانية ومصرف الراجحي في المرتبة الثالثة. وحلّت مجموعة سامبا المالية في المرتبة الرابعة، بنك الرياض في الخامسة، بنك الكويت الوطني في السادسة، بنك قطر الوطني في السابعة، بنك أبوظبي التجاري في الثامنة، بنك المشرق في التاسعة وبنك الخليج الأول في العاشرة.

أما من حيث الأرباح فقد حلّ مصرف الراجحي أولاً و«الأهلي التجاري» ثانياً، مجموعة سامبا المالية ثالثاً، بنك الرياض رابعاً، بنك الكويت الوطني خامساً، بنك أبوظبي الوطني سادساً، البنك السعودي البريطاني سابعاً، البنك السعودي الفرنسي ثامناً، بنك المشرق تاسعاً وبنك أبوظبي التجاري عاشراً.

وبذلك توزّعت المصارف الـ 10 الأولى من حيث الأرباح بين السعودية (6)، الإمارات (3) والكويت (1). أما المصارف الـ 10 الأولى من حيث الموجودات فكانت أكثر توزّعاً على المستوى الجغرافي، إذ جاءت كالآتي: السعودية (4)، مصر(2)، الأردن (1)، الكويت (1)، البحرين (1) والإمارات (1).

وجاء البنك الأهلي التجاري السعودي أولاً ثمّ مجموعة سامبا المالية ثانياً، البنك الأهلي المصري ثالثاً، البنك العربي رابعاً، مصرف الراجحي خامساً، بنك الخليج الدولي سادساً، بنك أبوظبي الوطني سابعاً، بنك الرياض ثامناً، بنك الكويت الوطني تاسعاً وبنك مصر عاشراً.

وعكس نمو القطاع المصرفي على نحو قياسي ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الفعلي الذي شمل معظم البلدان العربية وبخاصة الخليجية، وبلغ بالمتوسط نحو 7%. وعزا التقرير الصادر عن «الاقتصاد والأعمال» أداء المصارف خلال العام 2005 إلى 5 عوامل أساسية هي: الفوائض المالية النفطية، ارتفاع الفوائد المدينة، تزايد الودائع التي لا تنتج فوائد، النمو في التسليف لاسيما في دول الخليج ونمو صيرفة الأفراد، وتزايد حجم الديون المستردة في ظل الأوضاع الاقتصادية الإيجابية.

أول 50 شركة استثمار

وتضمن العدد نفسه من «الاقتصاد والأعمال» ترتيباً لأول 50 شركة استثمارية ومالية عربية، وهو الثالث على التوالي الذي تصدره المجلة. وأظهر الترتيب النتائج الآتية:

بلغ إجمالي موجودات الشركات الـ 50 المدرجة في هذا الترتيب 3 ,48 مليار دولار أميركي، أي بنمو نسبته 7 ,36% مقارنة مع العام 2004. وسجل إجمالي حقوق المساهمين لهذه الشركات الـ 50 نمواً في العام 2005 نسبته 4 ,51% ليصل إلى 9 ,19 مليار دولار. وحققت هذه الشركات نمواً قياسياً في الأرباح الصافية بلغ 9 ,127% لتبلغ نحو 5 ,5 مليارات دولار.

أما الشركات التي حققت أعلى معدلات نمو فكانت كالآتي:

- في الموجودات: الشركة المتحدة للتنمية 8 ,329%، شركة السلام العالمية للاستثمار المحدودة 4 ,255%، وكلتاهما في قطر، شركة نور للاستثمار المالي 8 ,251%، بيت الاستثمار العالمي 3 ,203% والمجموعة المالية ـ هيرمس 2 ,166%.

- في حقوق المساهمين: شركة السلام العالمية للاستثمار المحدودة 7 ,320%، «المتحدة للتنمية» 9 ,231، شركة بيت الاستثمار العالمي 1 ,147%، شركة الاستشارات المالية الدولية 7 ,144%، شركة شعاع كابيتال 142% وهذه الشركات اثنتان منها قطريتان، واثنتان كويتيتان وواحدة مسجلة في الإمارات.

- في الأرباح: شركة نور للاستثمار المالي 01 ,1554%، الشركة الدولية للاستثمار 6 ,786%، شركة الساحل للتنمية والاستثمار 4 ,626%، المجموعة المالية ـ هيرمس 5 ,532% والشركة المتحدة للتنمية 5 ,476%.

وحفل ترتيب أول 50 شركة استثمارية ومالية ببعض الاتجاهات اللافتة التي يمكن تسجيلها في الآتي:

- التمركز الجغرافي: كان لدولة الكويت حصة الأسد، بل الحصة الطاغية من حيث توزّع الشركات بحسب بلدانها أو هوياتها، فقد كانت للكويت نسبة 64% من عدد الشركات و9 ,48% من إجمالي الموجودات، و4 ,56% من إجمالي حقوق المساهمين و4 ,67% من إجمالي الأرباح.

وحلّت في المرتبة الثانية الشركات الخليجية المشتركة والمتمثلة فعلاً بشركة وحيدة هي مؤسسة الخليج للاستثمار ـ مقرّها الكويت، والمملوكة من الحكومات الخليجية الست؛ ثمّ حلّت في المرتبة الثالثة الشركات العربية المشتركة والمتمثلة فعلاً بشركتين

هما: الشركة العربية للاستثمار ـ مقرّها الرياض ـ والمملوكة من الحكومات العربية، والشركة العربية للاستثمارات البترولية.وبالعودة إلى البلدان، حلّت بعد الكويت على التوالي: الإمارات، السعودية، سلطنة عُمان، قطر، فلسطين مصر والبحرين.

ويشير الترتيب إلى تمركز جغرافي آخر، حيث أنّ الشركات الـ 50 كلها خليجية باستثناء شركة واحدة في فلسطين وشركة واحدة في مصر، ويبدو ذلك طبيعياً من خلال ارتباط هذه الشركات وتوسع نشاطها في البلدان التي تتمتّع بثروات مالية كبيرة وبنمو اقتصادي متميّز.

أما الشركات الـ 10 الأولى من حيث الأرباح فقد جاء كالآتي: حلّت شركة الاستشارات المالية الدولية في المرتبة الأولى، شركة الديرة القابضة في المرتبة الثانية، شركة دار الاستثمار في الثالثة، مؤسسة الخليج للاستثمار في الرابعة،

بيت الاستثمار العالمي في الخامسة، شركة التصنيع الوطنية في السادسة، شركة الاستثمارات الوطنية في السابعة، الشركة الخليجية للاستثمارات العامة في الثامنة، شركة دبي للاستثمار في التاسعة والشركة الكويتية للاستثمار في المرتبة العاشرة.

دبي ـ «البيان»