قال محللون ان التراجع السريع لأسعار النفط الى 60 دولارا يدق أجراس الخطر في الكثير من دول أوبك، والسؤال الآن هو متى؟ وليس ما اذا كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول ستخفض إمداداتها من الخام. وتراجعت الأسعار خمسة دولارات للبرميل منذ اتفاق المنظمة يوم 11 سبتمبر على ابقاء الإنتاج مستقرا رغم تراجع حاد في الأسعار عن الذروة التي بلغتها في منتصف يوليو عند 40 ,78 دولارا.
وأعرب الوزراء في ذلك الحين عن القلق بشأن سرعة التراجع وأثاروا احتمال خفض الإنتاج قبل نهاية العام وكان سعر الخام الأميركي في ذلك الوقت عند مستوى 66 دولارا.ولوحظ تحفظ وزير النفط السعودي علي النعيمي الذي يدير دفة السياسة النفطية في أكبر بلد مصدر للخام في العالم.
لكنه خرج عن صمته الأسبوع الماضي قائلا ان سعر النفط، وكان في ذلك الوقت حول 62 دولارا للبرميل، معقول للمنتجين والمستهلكين. وقال مايك ويتنر من بنك كاليون الاستثماري نسعى جميعا الآن الى قراءة المستقبل. وأضاف اذا كانت الأسعار معقولة فهذا تعليق مبهم بشكل مقصود ولا يخبرك بالكثير لأن غير المعقولة قد تكون أقل 50 سنتا أو خمسة دولارات.
وفي حين تجنبت أوبك بحزم تحديد سعر مستهدف للدفاع عنه، إلا أن بعض الوزراء أعلنوا المستوى الذي يفضلونه. وبالنسبة لوزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه فإن خفض الإمدادات ربما يكون تأخر عن موعده. وهو لا يريد رؤية سعر سلة خامات أوبك ينزل عن 60 دولارا أي ما يعادل حوالي 65 دولارا للخام الأميركي.
ويبلغ سعر سلة خامات أوبك حاليا 54 ,56 دولارا وهو سعر مرجعي يومي يستند الى أسعار 11 خاما. ويقول محللون ان ضعف أسعار الخام يؤدي الى جانب خفض الإيرادات الى تآكل أداة ضغط سياسية في يد طهران في نزاعها مع الغرب بشأن نشاطها النووي.
وأعدت أوبك بالفعل مبرراتها لخفض سقف إنتاجها الذي بلغ 28 مليون برميل يوميا منذ يوليو 2005. وتتوقع المنظمة تراجع الطلب على نفطها بمقدار 800 ألف برميل يوميا في 2007 مع زيادة الإمدادات من منتجين منافسين. وعندما يحين وقت خفض الإنتاج سينصب الاهتمام على السعودية.
وتضخ المملكة ما يكفي من النفط لتعويض النقص لدى أعضاء يجاهدون للوفاء بحصص الإنتاج الرسمية لاسيما فنزويلا واندونيسيا. لكن أسعار النفط ينبغي أن تكون مرتفعة بما يكفي لتشجيع الاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية ومنخفضة بما يكفي للسماح بنمو الاقتصادات الناشئة ولم توضح الرياض ما يتطلبه تغيير السياسة الإنتاجية.
وقال وزير النفط السعودي يوم الثلاثاء ان اهم معيار لهذا السعر هو عدم تأثيره السلبي الكبير على اقتصاد العالم. ويقول زبائن كبار للخام السعودي انه ما من مؤشرات بعد على خفض المملكة لإنتاجها الذي يبلغ نحو 1 ,9 ملايين برميل يوميا.
وقال ويتنر نرى أن السعوديين سيبدأون خفض الإنتاج بهدوء اذا نزل الخام الأميركي عن 60 دولارا. وأضاف: لكن العامل الحاسم سيكون ما اذا كانت الأسعار ستنخفض بقوة الى مستوى حساس.
(وكالات)