ذكرت هيئة سوق المال المصرية ان حجم تعاملات المستثمرين الاجانب بالبورصة المصرية خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالى بلغ 100 مليار جنيه بيعا وشراء شكلت نسبة 5,33% من إجمالي حجم السوق خلال الفترة.
وقال التقرير الشهرى للهيئة ان إجمالي تعاملات السوق خلال تلك الفترة بلغ نحو 302 مليار جنيه، وزادت مشتريات الاجانب على مبيعاتهم بنحو 3 مليارات جنيه، فيما بلغت نسبة المصريين 5,66% بإجمالي تعاملات بلغ نحو 202 مليار جنيه خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي.
وقال خبراء اقتصاديون مصريون تعليقا على حجم تعاملات الاجانب بالبورصة المصرية ان السوق المصرية نجحت في ان تكون السوق الافضل أمام مقصد أي مستثمر أجنبي سواء صناديق ام مؤسسات أم حتى افراد ، وأنها تجذب اكبر واشهر صناديق الاستثمار العالمية وعلى رأسها صندوق المعاشات الأميركي.
واضافوا ان مؤسسة ميريل لينش العالمية أكدت ان سوق الاسهم المصرية تعد من أفضل الاسواق على مستوى الشرق الاوسط وشمال افريقيا والدول العربية نظرا لجودة مناخ الاستثمار وسهولة دخول وخروج المستثمرين الاجانب من السوق فضلا عن رخص اسعار الاسهم المصرية بجانب الدعم القوي نتيجة التنامي المستمر للأداء الاقتصادي المصري.
واشاروا الى ان تعاملات المستثمرين الاجانب شهدت طفرة كبيرة خلال العام الحالي مدعومة بالثقة الكبيرة في الاقتصاد وارباح الشركات.ويقول محمد رشدي نائب مدير ادارة المحافظ ببنك قناة السويس ان البورصة المصرية عانت لفترة اربع سنوات من 2000 وحتى 2004 من هجرة المستثمرين الاجانب بسبب حالة الركود الاقتصادي التي عانت منها مصر خلال تلك الفترة امتدادا للركود العالمي الحاصل في ذلك الوقت.
واضاف انه مع بداية عام 2004 بدأ المستثمرون الاجانب يعودون مرة اخرى الى السوق بتدفقات كبيرة مع وجود فرص استثمار كبيرة في البورصة المصرية في مختلف القطاعات ومع النشاط الكبير لبرنامج الخصخصة مما شجع على زيادة ثقة المستثمرين الاجانب.
واشار الى ان الطفرة الكبيرة لتعاملات المستثمرين الاجانب حدثت منذ العام الماضي ومع بداية انتهاج الحكومة المصرية لسياسة طرح الشركات من خلال بورصة الاوراق المالية مثل سيدي كرير والمصرية للاتصالات والاسكندرية للزيوت المعدنية.
واوضح ان نظرة المستثمرين الاجانب لهذه النوعية من الاسهم تختلف عن نظرة المستثمر المحلي وهو ما ادى الى زيادة اقبالهم عليها بشكل كبير ودخل معهم المستثمرون العرب في هذا الاطار، وذلك بجانب اقبالهم المستمر على اسهم قطاع الاسمنت والبنوك اضافة الى الاسهم المفضلة لديهم من اوراسكوم للانشاء والتليكوم والبنوك.
ولفت الى ان المستثمرين العرب بدأوا يحذون حذو المستثمرين الاجانب في الاقبال على البورصة المصرية منذ العام الماضي وربما سحبوا منهم البساط في كثير من الاوقات وذلك اثر الطفرات الكبيرة في حجم الثروات التي حققها المستثمرون العرب جراء ارتفاع اسعار النفط .
ونبه الى ان المستثمرين العرب بدأوا يبحثون عن اسواق جديدة يستثمرون فيها تلك المدخرات الكبيرة والارباح ليجدوا ذلك في السوق المصرية، مشيرا الى ان تعاملات المستثمرين الاجانب لم تتراجع كما يظن البعض وانما تعاملات العرب هي التي زادت بدرجة كبيرة ليزيد وزنهم النسبي في السوق.
ويرى محسن عادل محلل اسواق المال ان هناك فرقاً بين المستثمرين العرب والاجانب من حيث طبيعة كل مستثمر حيث يتسم المستثمر العربي بالمضاربة والعشوائية وسلوك القطيع بعكس المستثمر الاجنبي الذي يتخذ سلوكه وفق دراسات وتحليلات وقراءات مدققة في الميزانيات.
واشار الى ان الحكومة المصرية اتخذت العديد من الاجراءات التي ساهمت في زيادة تدفقات المستثمرين الاجانب وثقتهم في السوق منها صندوق التحويلات الذي اسسته في نهاية عام 2003 والذي يضمن للمستثمر الأجنبي توافر العملة الاجنبية في الوقت الذي يريده.
واوضح ان الاصلاحات الاقتصادية الكبيرة والمتسارعة التي قامت بها الحكومة المصرية ساعدت في زيادة ثقة المستثمرين الاجانب، ومنها الاصلاح الضريبي والجمركي.وتوقع عادل استمرار نشاط المستثمرين الاجانب في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة مما سيسهم في زيادة نشاط السوق واستمرار حالة الانتعاش التي تعيشها السوق لتنجح في تخطي مستويات المقاومة الحالية.
القاهرة ـ محسن محمود
