واصلت أسعار النفط ارتفاعها في المعاملات الآجلة أمس استمرارا للاتجاه الصعودي الذي شهدته في اليوم السابق، وعزاه متعاملون إلى عوامل فنية دعمت السوق. وارتفع مزيج برنت 48 ,0 دولار إلى 82 ,61 دولارا للبرميل لعقود نوفمبر، كما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف 45 ,0 دولار إلى 04 ,62 دولارا للبرميل لعقود نوفمبر. وزاد سعر السولار 25 ,6 دولارات إلى 50 ,454 دولارا للطن.

وانخفض سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الأندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 99 ,55 دولارا من 23 ,56 دولارا للبرميل سجلت الأربعاء الماضي.

وكانت أسعار النفط انخفضت إلى أدنى مستوى منذ ستة أشهر في وقت سابق من الأسبوع لكنها ارتفعت خلال اليومين الماضيين ليصعد مزيج برنت القياسي 87 سنتا في نهاية التعاملات. لكن المحللين يرون أنه مازال هناك العديد من العوامل التي تدفع الأسعار للهبوط في السوق اذ ان المخزونات مرتفعة في الوقت الذي تراجعت فيه التوترات فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي.

وباستثناء العوامل الفنية الداعمة للأسعار فإن السوق لا تركز على عوامل تذكر من شأنها أن تدفع الأسعار للارتفاع. لكن متعاملين أشاروا إلى أن الطلب مازال قويا على النفط في الولايات المتحدة وقالوا ان موجة البيع التي شهدتها السوق في الشهر الأخير دفعت الأسعار إلى مستويات يعتبرها الكثيرون فرصة للشراء.

وقال المحللون الفنيون الذين يدرسون منحنيات الأسعار السابقة بحثا عن مؤشرات على اتجاهها في المستقبل ان مقاومة قوية حول مستوى 58 إلى 60 دولارا قد توقف الهبوط الذي فجرته مخزونات وفيرة في الولايات المتحدة مع هبوط موسمي في الطلب وانحسار المخاوف السياسية المتصلة بالبرنامج النووي لإيران.

وتراجع الأسعار في الآونة الأخيرة هو الاشد منذ 15 عاما وعزز التوقعات بتحرك منظمة البلدان المصدرة للبترول ( أوبك ) لكبح الإمدادات رغم انقسام الآراء بشأن مستوى السعر الذي قد يدفع إلى خفض الإنتاج.وقال مايك ويتنر من بنك كاليون الاستثماري: الاتجاه صوب 60 دولارا واضح وقوي.

بما أننا لا نبعد عنه سوى دولار واحد فهناك فرصة جيدة أن تتحرك الأسعار دون 60 دولارا. وتوقع ويتنر دعما للأسعار مع استيعاب آسيا على الأرجح بعض الفائض من الخام المتاح، لكن ما لم يحدث هذا سريعا فقد تخفّض أوبك الإنتاج.واكتسب تراجع الأسعار الأسبوع الماضي قوة دفع من أنباء ارتفاع مخزونات نواتج التقطير الأميركية التي تشمل زيت التدفئة إلى أعلى مستوياتها منذ يناير .