أعلن الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري ان القيمة الإجمالية لعمليات الدمج والاستحواذ التي تمت في السوق المصري منذ عام 2001 وحتى الان بلغت نحو 48 مليار جنيه، وذلك دون تصحيح التغيرات التي شهدها سعر صرف الدولار الأميركي خلال الفترة الماضية.

وقال وزير الاستثمار أمام مؤتمر «الدمج والاستحواذ.. آلية للنمو الاقتصادي» الذي نظمته جمعية شباب المصرفيين المصريين مؤخراً ان عدد عمليات الاستحواذات والدمج في عام 2001 بلغ 14 عملية فقط بقيمة إجمالية 8 ,3 مليارات جنيه وكان عددها في عام 2002 نحو 9 عمليات بقيمة 5 ,2 مليار جنيه.

واضاف ان العدد ارتفع في عام 2003 ليصل إلى 13 عملية بقيمة تجاوزت 4 ,1 مليار جنيه، وفي عام 2004 بلغ عددها 9 عمليات بقيمة 8 ,1 مليار جنيه. وشهدت عمليات الدمج والاستحواذ طفرة ملحوظة خلال العام الماضي حيث ارتفع العدد إلى 37 عملية دمج واستحواذ بلغت قيمتها 8 ,19 مليار جنيه ، مشيرا إلى ان العام الحالي شهد 25 عملية بقيمة إجمالية تجاوزت 6 ,18 مليار جنيه، وذلك طبقا لإحصائيات هيئة سوق المال والبورصة المصرية.

وقال محيي الدين إن القطاع المصرفي يعد من أكثر القطاعات التي شهدت عمليات دمج واستحواذ، خاصة خلال العامين الماضيين، مؤكدا ان هذا يأتي في إطار البرنامج الذي وضع في عام 2004 لإصلاح وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي، بالإضافة إلى تنشيط التمويل العقاري وتطوير أداء البورصة المصرية وهيئة سوق المال.

وأوضح أن عدد البنوك العاملة في السوق في عام 2004 كان 57 بنكا وانخفض هذا العدد إلى 42 بنكا في 2005، ويصل عدد البنوك الموجودة بالسوق حاليا إلى 37 بنكا نتيجة لعمليات الدمج والاستحواذ التي تمت مؤخرا. وقال انه كانت هناك ضرورة للاتجاه إلى آلية الدمج والاستحواذ نظرا لعجز عدد من البنوك العاملة في السوق عن زيادة رؤوس أموالها إلى الحد الادنى الذي تضمنه قانون البنوك الجديد وتعليمات البنك المركزي.

وأضاف ان القطاع المصرفي قد يشهد مزيدا من عمليات الدمج والاستحواذ خلال المرحلة القادمة ولكن لأسباب وتداعيات أخرى علي رأسها تطوير الاداء وجعل الجهاز المصرفي أكثر قدرة علي المنافسة ومن ثم زيادة قدرته على المنح وجذب استثمارات مالية خاصة وعامة.

القاهرة ـ محسن محمود