يبدو أن وضع أسواق الأسهم المحلية في شهر رمضان المبارك لن يكون حاله كحال الشهر السابق الذي شهد في العام الماضي نوعاً من الانتعاش قبل دخول الأسواق موجة التصحيح المتسلسلة التي لاحت بوادر انتهائها مع مطلع الشهر الماضي.فقد ألمح عدد من الخبراء والمتابعين، إلى أن التداولات بشكل عام ستتعرض لعدد من العوامل والمؤثرات التي ستساهم بطريقة أو بأخرى في إخضاع السوق إلى نوع من الحركة الأفقية بما يتماشى مع الاتجاه العام الذي ظهر في الأسبوع الماضي.
مصادفة الربع الثالث
أكد محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، على أن أسواق المال ستشهد في بداية الشهر المبارك أداءً ضعيفاً نوعاً ما، نظراً لعدد من العوامل والتي تقف على رأسها إجازة اليومين التي بدئ تطبيقها فعلياً اعتباراً من الأسبوع الحالي، مما سيدفع باتجاه تقليص أحجام التداول التي عاد السوق ليجسدها خلال الفترة الماضية، وأرجع السبب الثاني، إلى حالة الترقب التي ستسيطر على فكر المتعاملين بانتظار نتائج الربع الثالث، والتي فضل تسميتها باسم «تسريبات الربع الثالث».
وبناء عليه فإن شهر رمضان سيقسم إلى قسمين، أوله ضعف في التداولات والثاني ستخيم عليه توقعات النتائج وإفصاحات الشركات، رغم توقع أن تظهر النتائج نوعاً من التحسن مقارنة مع أرباح الربع الثاني بسبب انتعاش أغسطس الماضي، وتأثيراته الإيجابية التي ألقى بها على المحافظ والصناديق التابعة للشركات المدرجة في الأسواق.
15 إلى 24 رمضان
من جهته أعطى زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني، للسوق قسمة أخرى ولكنها تصب في نفس السياق إذ يرى من وجهة نظره أن الأسبوعين الأول والأخير من شهر رمضان سيخيم عليهما الركود والهدوء، على أن يحدث نوعاً من النشاط بين الأيام 15 و24 رمضان،
ففي هذه الفترة ستبدأ حركة الإفصاح والتفاعل مع البيانات من ناحيتين إحداهما إيجابية للشركات التي ستسجل أرباحاً وأخرى سلبية للشركات التي ستسجل تراجعاً أو خسائر، ولكنه عول وبوضوح على أول أسبوع يأتي بعد انتهاء العيد، فالأسواق لا تعد نفسها بالمفاجآت في هذه المرحلة نظراً لانخفاض وتيرة وأحجام التداولات المتوقعة.
أسلوب معيشة جديد
ينظر هيثم عرابي المدير التنفيذي لمجموعة الأصول في شركة شعاع كابيتال، إلى الأمر من نفس المنطق ولكن بزاوية أخرى، إذ يرى أن طريقة معيشة الناس وأسلوب الحياة اليومي يتغير بشكل كامل في رمضان، وهو ما سيبعدهم بطريقة أو بأخرى عن أجواء السوق والتداولات ما سيدفع بأحجام التداول إلى التراجع، وتحريك المؤشرات بشكل أفقي.
ونوه عرابي إلى أن هؤلاء المستثمرين سيقومون بجني أرباحهم ليتمكنوا من تقليص أحجام تداولاتهم وحركتهم في الأسواق خلال الشهر المبارك وهو ما بدأ بالفعل خلال الأسبوع الماضي، ولكنه لم يخفِ إمكانية حدوث نوع من الحركة مع بدء إعلانات النتائج، وأكد في المقابل على أن السوق سيشهد تفرغاً من المستثمرين وسيلاقي اهتماماً في على ضوء النتائج وتغير المكررات السعرية للأسهم وهي المرحلة التي ستشكل الامتحان الكبير.
دبي ـ «البيان»
