تحت شعار «النظرة المستقبلية للدور الاقتصادي للمرأة ومشاركة فاعلة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة» شهدت مدينة العين انطلاق فعاليات الحملة الوطنية الرابعة لسيدات الأعمال والتي نظمها مجلس سيدات أعمال أبو ظبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة بقاعة الخبيصي بهدف إتاحة الفرصة أمام سيدات الأعمال للتعرف ومناقشة الصعوبات التي تواجه سيدات الأعمال المواطنات وخريجات الجامعة الطامحات لدخول عالم المال والاقتصاد عبر مشاريع اقتصادية مختلفة تعزز من دور ومكانة المرأة في تسريع عجلة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الدولة ونشر الثقافة الاقتصادية والتنموية. الدورة الرابعة التي اختارت هذا العام مدينة العين لتفعيل دورها وأنشطتها لما تتمتع به المدينة من وجود سيدات راغبات بالتجارة والاقتصاد عبر المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث أقيم على هامش الملتقى معرض للمشاريع الاقتصادية والمتوسطة بمشاركة 38 سيدة من ربات البيوت من المشاركات في برنامج «المبدعة» حيث قدمن إنتاجهن الصناعي والاقتصادي.
شريكات في التنمية الاقتصادية : وعن فكرة البرنامج وأهداف هذه المشاريع تقول فاطمة عبيد الجابر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نائبة رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبو ظبي :إن الإعلان عن انطلاق فعاليات الحملة الوطنية الرابعة لسيدات الأعمال هذا العام تحت شعار (النظرة المستقبلية للدور الاقتصادي للمرأة ومشاركة فاعلة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ) يأتي من أهداف حددها مجلس سيدات أبوظبي لإتاحة الفرصة أمام سيدات الأعمال للالتقاء ومناقشة الصعوبات التي تواجههن ودعم سيدات الأعمال المواطنات وخريجات الجامعات من خلال تنظيم مجموعة متميزة من البرامج والدورات التدريبية التي تهدف إلى تزويد الراغبات في ممارسة الأعمال التجارية الحرة بالأدوات التي تمكنهن من تطوير أعمالهن وتوعيتهن لأهمية دورهن من خلال تنمية ونشر القيم المتعلقة بروح المبادرة والابتكار لدى دخولهن قطاع الأعمال التجارية والتصنيع ويصبحن شريكات في ركائز التنمية الاقتصادية الوطنية.
دورات تأهيل استثمارية: وأشارت الجابر إلى أنه وعلى مدى الشهور القليلة الماضية بذلت الأخوات عضوات الهيئة التنفيذية جهوداً طيبة ومشكورة لوضع برنامج حافل بالنشاطات والدورات التدريبية والندوات التعريفية التي تهم السيدات المواطنات الباحثات عن تأسيس مشاريع اقتصادية خاصة بهن وأضافت أن برنامج الحملة الوطنية الرابعة يتضمن فعاليات متعددة وجديدة أهمها منح جائزة لأفضل فكرة مشروع وكذلك برنامج تدريبي حول إدارة الوقت وكيفية بناء فريق العمل والتفاوض الناجح والتجارب الناجحة لسيدات الأعمال وجدولة الأعمال ووضع الميزانيات والتسويق في ظل المنافسة إضافة لذلك إقامة ورش عمل حول التجارة الإلكترونية.
استمرار وتواصل: من جانبه أكد محمد عمر عبد الله مدير غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي أن الدورة الرابعة جاءت استمراراً للنجاح الذي حققته الحملة في الدورات السابقة وتواصلاً معها في إطار دعم البرامج والخطط الاقتصادية والتي تفتح الباب على مصراعيه أمام سيدات الأعمال المواطنات الراغبات خوض غمار عالم التجارة والاستثمار في مشاريع اقتصادية تراعي تلك الرغبات بأقل تكلفة من الإمكانات والخسائر وذلك من خلال تنظيم دورات التدريب والتأهيل وتقديم الدعم الفني من خلال دراسة المشاريع المقترحة وجدواها الاقتصادية والتكاليف المادية وبرامج التسويق والمنافسة وأشاد بدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لرعاية فعاليات الدورة الربعة ما أعطاها دعماً معنوياً كبيراً.
مكاسب كبيرة للمرأة
ويرى محمد عبدالله الكويتي مدير غرفة تجارة وصناعة ابوظبي فرع العين أن المرأة في دولة الإمارات وبفضل دعم ومساندة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حققت مكاسب كبيرة منها التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية وجاءت فكرة المشاركة في التنمية الاقتصادية لتعزز هذه المكاسب والمنجزات التي قل مثيلها في العالم فكانت دافعاً لها للبحث في دخول مجالات العمل الاقتصادي والاستثماري من أوسع أبوابه. وأشار الكويتي إلى أن هذا الدخول في عالم الاقتصاد والتجارة مبني على أسس الدخول في عالم الاقتصاد بمختلف أنواعه وأشار إلى أن مجلس عمل سيدات أبو ظبي ومنذ تأسيسه مبني أيضاً على دعم الإستراتيجية الوطنية لتطوير عمل المرأة وتفعيل دورها في مجمل حركة التنمية الاقتصادية حيث قام المجلس بدور حيوي وفاعل في التصدي لمعالجة المشاكل والصعوبات التي تعترض الرغبات وتواجه مسيرة سيدات الأعمال المواطنات وخاصة الراغبات في ممارسة الأنشطة التجارية والخدمية ودخول مجال الأعمال الحرة من أوسع أبوابه.
تجربة مستثمرة عقارية: وتقول ريد الظاهري عضو اللجنة التنفيذية لمجلس أعمال السيدات وواحد ة من المستثمرات في مجال العقارات: إن المجلس أعد برنامج (المبدعة) للسيدات اللواتي لا يستطعن دفع رسوم غرفة التجارة والصناعة والبلديات ولهن الرغبة في دخول عالم التجارة والاقتصاد وذلك من خلال تنظيم دورات إعداد وتأهيل وفد شهدت هذه الدورات إقبالاً كبيراً للتعرف على المجالات المتاحة للاستثمار في السوق وأشارت قائلة:
نحن نحاول مساعدة السيدة بتعزيز إمكاناتها وتطوير أفكارها قبل تصنيعها وتسويقها وكذلك تشجيع المهارات المنزلية ذات الإنتاج المحلي بحيث يكون المنتج من تحت أيديهن ونتأكد من ذلك وأشارت إلى أن بعض السيدات طرحن مشاريع متميزة بأسمائهن ودخلنا بها سوق المنافسة بعد دراسة السوق والجدوى الاقتصادية والميزانية تجربة شخصية.
عن تجربتها الشخصية في مجال الاستثمار أشارت ريد إلى أنها تعمل في مجال الاستثمارات العقارية منذ العام 98 كونها بالأساس خريجة الجامعة الأميركية في واشنطن تخصص تسويق ومن خلال تشجيع زوجها لها دخلت مجال الاستثمار العقاري كونه أفضل مجالات الاستثمار وأقلها خسارة وأكثرها ربحاً على عكس الاستثمار المالي في البورصة المعرضة للخطر وإن الاستثمار العقاري من أقدم أنواع الاستثمارات.
وأشارت ريد إلى أنها تمتلك عدة مشاريع استثمارية عقارية في كل من دبي والفجيرة وأم القيوين أبو ظبي ولديها استثمارات في الهند وتدرس حالياً السوق المصرية والسودانية والسورية وأكدت ريد على مقولة شائعة في مجال الاستثمارات العقارية إن العقار يمرض لكنه لا يموت بينما سوق الأسهم مميتة وخطيرة والعقار كلما قدم كلما ارتفع سعره.
تأهيل وتدريب
وعن كيفية مساهمة ربات المنازل قي تطوير الاقتصاد والتنمية الوطنية تقول سلوى الشيباني أمين الصندوق: إن أهداف مجلس سيدات أعمال أبو ظبي هو تأهيل المرأة الإماراتية لدخول السوق العمل من خلال القطاع الاقتصادي والتجاري فكان برنامج «المبدعة» هو المدخل وقد عملنا على إعداد برامج التدريب والتأهيل للراغبات بهدف معرفة السوق وكيفية دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع وتجنب الخسائر المحتملة بأقل قدر ممكن
وكذلك إقامة حملات ترويج للمشاريع المطروحة وأكدت سلوى انه يتم الآن التركيز على مجموعة جديدة من المستثمرات الشابات ومن خريجات الجامعات وسوف تكون الخطوة الثانية التي نسعى إليها إقامة مجمعات للسيدات المبدعات من خلال توفير المكاتب والاستشارات ودراسة السوق والتمويل والتسويق مؤكدة على أهمية التنويع والجودة في المنتج.
ترخيص مجاني
وتقول هدى المطروشي عضو الهيئة التنفيذية للمجلس: إن مشروع «مبدعة» هو عبارة عن تقديم الدعم المعنوي والمساعدة لربات المنازل الراغبات بممارسة العمل التجاري بالحصول على الرخصة التجارية وليس لديهن الإمكانات لدفع رسوم غرفة التجارة والصناعة مجاناً على أن تمارس العمل من خلال المنزل والمشاركة في المعرض والمناسبات لتسويق منتجها. وأضافت هدى أنه أصبح لدينا الآن 28 مبدعة في أبو ظبي أتيحت لهن فرصة المشاركة في الحملة الرابعة وسوف نطرح هذا العام جائزة لأفضل فكرة أو مشروع وهي عبارة عن مبلغ مادي وبرنامج تأهيل خاص.
إقبال على الاستثمار والادخار
وفي جناح فرع بنك دبي للسيدات في العين «الجوهرة» تقول فاطمة العامري أول مدير لفرع بنك للسيدات إن المشاركة في الحملة الرابعة لمجلس أبو ظبي للسيدات جاءت انطلاقا من الإيمان بدور المرأة في مجال التنمية الاقتصادية حيث إنها لمست ذلك من خلال عملها كمديرة لفرع البنك وكشفت فاطمة أن عدد المبدعات في البنك بلغ خلال فترة قصيرة من بدء العمل أكثر من 100 حساب بقيمة تتجاوز 30 مليون درهم خلال 3 أشهر ما بين حساب جار وتوفير ووديعة وكلهن سيدات حيث ساهم الفرع الجديد للبنك في العين بتوفير فرصة لإدارة الأموال الشخصية بسهولة وراحة ومن خلال التسهيلات التي تقدم للسيدات.
ومن غرفة تجارة وصناعة العين التي أشرفت على تنظيم معرض المنتجات المبدعات قالت صنعة السويدي: إن مدينة العين فيها إقبال كبير على برنامج المبدعة لما يوفره من فرص للتدريب والتأهيل إضافة لوجود مقر الجامعة ورغبة عدد كبير من الطالبات في ممارسة الأعمال التجارية الحرة
وبالنسبة للمعرض المرافق للحملة شاركت فيه 38 سيدة قدمن مشاريعهن ومنتجاتهن وعرضها للبيع المباشر وقد لاقت رواجاً كبيراً بفضل الدعم المعنوي الكبير لمجلس سيدات أبو ظبي ومتابعة كل من مريم الرميثي والدكتورة روضة المطوع. وأشارت صنعة إلى وجود برامج جديدة سوف يتم الإعلان عنها قريباً في محاولة لتسهيل المعاملات التجارية للسيدات.
صحافية ومستثمرة
من بين المشاركات في برنامج مبدعة تقول الزميلة صالحة الكعبي : إنها وعلى الرغم من دراستها للعلوم السياسية وامتهان الصحافة إلا أن ذلك لم يمنعها من التفكير في خوض غمار العمل التجاري والاقتصادي حيث شاركت في برنامج مبدعة الذي قدم لها تسهيلات كثيرة وعن سبب اختيارها لمهنة الأزياء تقول صالحة إن الفكرة قدحت في ذهنها من خلال اهتمامها الشخصي بأناقة المرأة
لاسيما بعد دراستها للأزياء وعالم الموضة من منطلق حرص المرأة العربية على أناقتها داخل وخارج منزلها وفي الفترة الأخيرة طغى الاهتمام بالأناقة خارج المنزل ومن المعروف أن المرأة العربية ملكة في منزلها ونحن نحرص على تتويجها في هذه المملكة ولذلك أطلقت اسم برايما دونا على المحل وهو مشتق من الإيطالية ومعناه السيدة الأولى وهي من السيدات المهتمات بأناقة المرأة.
وعن سبب اختيارها لبرنامج مبدعة أضافت صالحةأن اختيار البرنامج كونه الفرصة الحقيقية لدخول المرأة المجال التجاري ويذلل الصعوبات أمامها ويضفي عليها الصبغة القانونية لممارسة عملها والذي تستطيع ممارسته من خلال المنزل وبموجب رخصة معتمدة إلى جانب إعفائها من النفقات المالية مثل إيجار المحل والرسوم وأجرة العمالة
كما يشجعها على اتخاذ المبادرة بنفسها إضافة لذلك فإن برنامج مبدعة لا يحمل صاحبته خسائر مالية كبيرة في حال فشل المشروع ويمكن الوقوف من جديد لإطلاق مبادرة مشروع اقتصادي آخر على ضوء الدراسة للجدوى الاقتصادية والميزانية وسبل التوزيع والتسويق بعد الخضوع لدورات التأهيل التي يطرحها برنامج مبدعة.
العين ـ داوود محمد



