تصدرت الإمارات الدول العربية المصدرة للاستثمارات البينية العربية خلال عام 2005 بحوالي 941 ,29 مليار دولار وبنسبة 8 ,78% من إجمالي الاستثمارات العربية البينية المصدرة إلى 9 دول عربية. ووفقا لتقرير للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار فقد بلغ إجمالي الاستثمارات العربية البينية الخاصة في المشاريع التي تم الترخيص لها خلال عام 2005 لاثنتي عشرة دولة عربية مضيفة للاستثمار توافرت عنها بيانات من مصادر قطرية وأخرى خارجية حوالي 007 ,38 مليار دولار مقابل 958 ,5 مليارات دولار (بعد التعديل) عام 2004، بزيادة نسبتها 638%،
وتعزى هذه الزيادة الكبيرة إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها الاستثمارات البينية في المملكة العربية السعودية والتي جاءت على رأس قائمة الدول المضيفة باستثمارات بينية بلغت 797 ,28 مليار دولار بما نسبته 8 ,75% من إجمالي التراخيص الصادرة للاستثمارات العربية البينية خلال العام، تلتها السودان باستثمارات بلغت 2341 مليون دولار وحصة 2 ,6% من الإجمالي،
ثم لبنان بحوالي 1780 مليون دولار وحصة 7 ,4% وسوريا بحوالي 1673 مليون دولار وحصة 4 ,4%، والمغرب بحوالي 1121 مليون دولار وحصة 0 ,3% ومصر بحوالي 827 مليون دولار وحصة 2 ,2% وقد استحوذت هذه الدول الست على نحو 3 ,69% من إجمالي التدفقات الاستثمارية العربية البينية.
وبمقارنة الاستثمارات العربية خلال عامي 2004 و2005 سجلت الاستثمارات زيادة في إحدى عشرة دولة عربية (السعودية، السودان، سوريا، لبنان، ليبيا، مصر، الأردن، اليمن، تونس، المغرب وفلسطين) فيما شهدت دولة عربية واحدة (الجزائر) تراجعا في الاستثمارات البينية.
ويلاحظ في هذا الصدد الارتفاع الكبير الذي شهدته الاستثمارات العربية المرخصة في السعودية إذ ارتفعت من 958 مليون دولار عام 2004 إلى حوالي 797 ,28 مليار دولار عام 2005، وفي السودان من 657 مليون دولار إلى 2341 مليون دولار، وفي سوريا من 427 مليون دولار إلى 1673 مليون دولار على التوالي خلال الفترة ذاته.
وعلى المستوى القطاعي استمر قطاع الخدمات في الاستحواذ على النسبة الأكبر من الاستثمارات العربية إذ استحوذ على ما نسبته 5,84% من هذه الاستثمارات، ويعزي هذا إلى الاستثمارات في المشاريع الكبرى لتطوير البنى التحتية وعلى وجه الخصوص مشاريع تطوير المدن الصناعية،
إضافة إلى الاستثمارات في قطاع الاتصالات والخدمات المالية والسياحة والقطاع العقاري، أما قطاع الصناعة فقد استحوذ على ما نسبته 1 ,6% من إجمالي الاستثمارات في حين استحوذ القطاع الزراعي على نسبة اقل من 1%، واحتلت قطاعات أخرى لم تحدد من المصدر نسبة 4 ,9% من هذه الاستثمارات.
أما فيما يتعلق بالدول العربية المصدرة للاستثمارات البينية خلال العام، فقد تصدرت الإمارات المجموعة بحوالي 941 ,29 مليار دولار أو ما نسبته 8 ,78% من إجمالي الاستثمارات العربية البينية المصدرة إلى تسع دول عربية، جاءت بعدها السعودية بحوالي 2458 مليون دولار وحصة 5 ,6% إلى تسع دول عربية،
والكويت بحوالي 1499 مليون دولار وحصة 9 ,3% إلى عشر دول عربية، وقطر بحوالي 660 مليون دولار وحصة 74 ,1%، ومصر بحوالي 646 مليون دولار وحصة 7 ,1%، ثم البحرين بحوالي 607 ملايين دولار وحصة 6 ,1% إلى تسع دول عربية. وقد شكلت حصة هذه الدول الست ما نسبته 2 ,94% من إجمالي الاستثمارات العربية المصدرة.
وبمقارنة التدفقات الاستثمارية العربية البينية الخاصة المرخص لها وفق القطر المضيف خلال الفترة من 1995 وحتى نهاية عام 2005، فان هذه الاستثمارات قد ارتفعت من 43 ,1 مليار دولار عام 1995 إلى نحو 38 مليار دولار عام 2005 وهو أعلى مستوى تصل إليه هذه الاستثمارات منذ البدء برصدها، وخلال هذه الفترة تقدمت السعودية إلى المركز الأول للدول المضيفة للاستثمار،
باستثمارات إجمالية بلغت حوالي 8 ,31 مليار دولار وحصة 49% من الإجمالي تليها لبنان بحوالي 5 ,6 مليارات دولار وحصة 10%، والسودان بحوالي 1,6% مليار دولار وحصة 4 ,9%، ومصر بحوالي 0 ,4 مليارات دولار وحصة 2 ,6%، ثم سوريا بحوالي 6 ,3 مليارات دولار وحصة 5 ,6%، وشكلت هذه الدول الخمس نحو 5 ,80% من إجمالي الاستثمارات العربية البينية خلال الفترة (1995 ـ 2005) البالغة نحو 8 ,64 مليار دولار.
الرصيد التراكمي
على صعيد آخر بلغ الرصيد التراكمي للاستثمارات العربية البينية خلال الفترة من 1985 إلى نهاية عام 2005 حوالي 9 ,73 مليار دولار مقارنة مع 9 ,35 مليار دولار من 1985 إلى نهاية عام 2005 وبمتوسط معدل تدفق سنوي بلغ 5 ,3 مليارات دولار.
وتشير البيانات الأولية المتوافرة من المصادر القطرية والمصادر الدولية الأخرى لأربع عشرة دولة عربية إلى أنها قد استقطبت خلال عام 2005 نحو 9 ,27 مليار دولار مسجلة بذلك أعلى مستوى يتم رصده لتدفق الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدول العربية.
ويعزا هذا الارتفاع الكبير في قيمة الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدول العربية إلى تنامي الاستثمارات العربية البينية بتأثير تزايد العوائد النفطية مع الارتفاع غير المسبوق لأسعار النفط الخام، وفتح قطاعات جديدة للاستثمار وخصوصا قطاع الخدمات مثل الاتصالات والنقل وتوليد الطاقة وقطاعي النفط والغاز والتوسع في إطلاق المشاريع الصناعية والسياحية والعقارية الضخمة،
ومشاريع البنية التحتية ومواصلة برامج الخصخصة في الدول العربية إلى جانب قيام العديد من الدول العربية بتبسيط وتحسين النظم والإجراءات المتعلقة بنظام الاستثمار وتعزيز جهود الترويج للاستثمار وتعزيز الشفافية وتوفير قواعد البيانات والمعلومات الحديثة.
وقد تصدرت السعودية قائمة الدول المضيفة للاستثمار الأجنبي الوارد عام 2005 بنحو 6 ,4 مليارات دولار وحصة 5 ,16% من إجمالي الاستثمارات الواردة تليها المغرب 7 ,3 مليارات دولار وحصة 4 ,13%، والسودان 32 مليار دولار وحصة 3 ,11%، وليبيا 1 ,3 مليارات دولار وحصة 2 ,11%، والكويت 9 ,2 مليار دولار وحصة 2,10% وسوريا 7 ,2 مليار دولار وحصة 9 ,9% وقد استحوذت هذه الدول الست على حصة تعادل 5 ,72% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة.
التدفقات الأجنبية
وبمقارنة الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدول العربية خلال عامي 2004 و2005، سجلت تدفقات الاستثمارات الأجنبية زيادة في ثلاث عشرة دولة عربية (الأردن، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، سوريا، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، واليمن)، في حين تراجعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية الواردة إلى فلسطين.
ويلاحظ في هذا الصدد الارتفاع الكبير الذي شهدته التدفقات الواردة إلى كل من ليبيا والسودان والسعودية وسوريا والمغرب والكويت. إذ قفزت في ليبيا من 134 مليون دولار عام 2004 إلى 1 ,3 مليارات دولار عام 2005، وفي السودان من 879 مليون دولار إلى 1 ,3 مليارات دولار،
وفي السعودية من 9 ,1 مليار دولار إلى 6 ,4 مليارات دولار وفي سوريا من 577 مليون دولار إلى 7 ,2 مليار دولار وفي المغرب من 7 ,1 مليار دولار إلى 7 ,3 مليارات دولار وفي الكويت من 848 مليون دولار إلى 9 ,2 مليار دولار للفترة ذاتها.
وتشير التقديرات الأولية لمنظمة التجارة العالمية إلى أن إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية، باستثناء الصومال وفلسطين، بلغ خلال عام 2005 نحو 1 ,854 مليار دولار توزعت على 540 مليار دولار صادرات و1 ,314 مليار دولار واردات بالمقارنة مع 5 ,656 مليار دولار عام 2004 (توزعت على 2 ,393 مليار دولار صادرات و3 ,263 مليار دولار واردات).
بيانات واحصاءات
وقد توافرت للمؤسسة بيانات من خمس عشرة دولة عربية (الأردن، الإمارات، البحرين، تونس، الجزائر، السعودية، السودان، سلطنة عمان، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، سوريا، مصر واليمن) واستكملت البيانات غير المتوافرة من إحصائيات منظمة التجارة العالمية،
وتشير البيانات إلى ان التجارة الخارجية للدول الخمس عشرة لعام 2005 بلغت نحو 3 ,724 مليار دولار (توزعت على 463 مليار دولار صادرات و3 ,261 مليار دولار واردات) مقارنة مع 8 ,558 مليار دولار عام 2004 منها 5 ,345 مليار دولار صادرات و3 ,213 مليار دولار واردات.
وبوجه عام شكلت الصادرات العربية من السلع بالمتوسط خلال الخمس سنوات الماضية ما نسبته 2 ,4% من إجمالي صادرات السلع العالمية، بينما شكلت الواردات العربية من السلع بالمتوسط نحو 7 ,2% من إجمالي واردات السلع العالمية،
وبتحليل صادرات الدول الخمس عشرة العربية التي توافرت عنها البيانات من المصادر القطرية تصدرت السعودية المركز الأول بصادرات بلغت قيمتها 8 ,178 مليار دولار عام 2005 مقابل صادرات بلغت 1 ,126 مليار دولار عام 2004،
وشكلت الصادرات السعودية ما نسبته نحو 6 ,38% من إجمالي صادرات الخمس عشرة دولة عربية، تليها الإمارات بصادرات بلغت 5 ,112 مليار دولار مقابل 91 مليار دولار ونسبة 3 ,24%، والكويت بصادرات بلغت 44 مليار دولار مقابل 8 ,29 مليار دولار ونسبة 5 ,9%، وليبيا بصادرات بلغت 31 مليار دولار مقابل 4 ,21 مليار دولار ونسبة 7 ,6%،
وقطر بصادرات 9 ,24 مليار دولار مقابل 6 ,18 مليار دولار ونسبة 4 ,5%، سلطنة عمان بصادرات 6 ,18 مليار دولار مقابل 3 ,13 مليار دولار ونسبة 4%، ومصر بصادرات 6 ,10 مليارات دولار مقابل 6 ,7 مليارات دولار ونسبة 3 ,2%،
وتونس بصادرات 10 مليارات دولار مقابل 7 ,9 مليارات دولار ونسبة 2 ,2% والبحرين بصادرات 9 مليارات دولار مقابل 5 ,7 مليارات دولار ونسبة 9 ,1%، وجاءت كل من سوريا واليمن والسودان والأردن ولبنان والجزائر على التوالي بنسب اقل من 2% لكل منها.
وعلى صعيد الواردات، والتي بلغت 3 ,261 مليار دولار عام 2005 حسب البيانات التي توافرت للمؤسسة من خمس عشرة دولة عربية، تصدرت الإمارات المركز الأول بواردات سلعية بلغت قيمتها نحو 9 ,67 مليار دولار عام 2005 مقابل 1 ,27 مليار دولار عام 2004 وشكلت ما نسبته 4 ,29% من إجمالي واردات مجموعة الدول،
تليها السعودية بواردات 4 ,59 مليار دولار مقابل 8 ,44 مليار دولار ونسبة 7 ,22%، ومصر بواردات 78 ,10 مليارات دولار ونسبة 6 ,6%، وتونس بواردات 1 ,13 مليار دولار مقابل 8 ,12 مليار دولار ونسبة 5%، وليبيا بواردات 11 مليار دولار مقابل 7 ,8 مليارات دولار ونسبة 2 ,4%،
ولبنان بواردات 3 ,9 مليارات دولار مقابل 4 ,9 مليارات دولار ونسبة 5 ,3%، والأردن بواردات 3 ,9 مليارات دولار مقابل 3 ,7 مليارات دولار ونسبة 5 ,3%، وسوريا بواردات 9 ,8 مليارات دولار مقابل 8 ,5 مليارات دولار ونسبة 4 ,3%، وسلطنة عمان بواردات 8 ,8 مليارات دولار مقابل 6 ,8 مليارات دولار ونسبة 3 ,3%، والبحرين بواردات 9 ,7 مليارات دولار ونسبة 8 ,2% والسودان واليمن والجزائر على التوالي وبنسبة اقل من 3% لكل منها.
فائض بالميزان التجاري التجميعي
وقد سجلت هذه الدول فائضا في الميزان التجاري التجميعي لعام 2005 بلغ 7 ,201 مليار دولار مرتفعا بنسبة 5 ,25% عن الفائض المسجل لعام 2004 والبالغ نحو 2 ,132 مليار دولار، ويعزي هذا إلى ارتفاع الفائض في الميزان التجاري في 8 دول عربية تشمل السعودية من 3 ,81 مليار دولار عام 2004 إلى 3 ,119 مليار دولار عام 2005،
الإمارات (من 9 ,18 مليار دولار إلى 6 ,35 مليار دولار)، الكويت من (0 ,19 مليار دولار إلي 5 ,26 مليار دولار) وليبيا من (7 ,12 مليار دولار إلى 9 ,19 مليار دولار)، سلطنة عمان من (7 ,4 مليارات دولار إلى 8 ,9 مليارات دولار)، قطر من (3 ,13 مليار دولار إلى 7 ,17 مليار دولار) الجزائر من (281 مليون دولار إلى 481 مليون دولار) البحرين من (944 مليون دولار إلى 1 ,1 مليار دولار)
وانخفض خلال العام عجز الميزان التجاري في لبنان من عجز بلغ 6 ,7 مليارات دولار عام 2004 إلى عجز بلغ 5,7 مليارات دولار عام 2005 كما انخفض في تونس من عجز بلغ 1 ,3 مليارات دولار إلى عجز بلغ 3 مليارات دولار
وتحول خلال العام الفائض في الميزان التجاري إلى عجز في دولتين عربيتين ففي السودان تحول الفائض في الميزان التجاري من فائض بلغ نحو 192 مليون دولار عام 2004 إلى عجز بلغ 1 ,1 مليار دولار عام 2005 وفي اليمن من فائض بلغ 817 مليون دولار إلى عجز بلغ 5 ,81 مليون دولار خلال الفترة ذاتها.
ومن ناحية أخرى شهدت ثلاث دول عربية ارتفاعا في عجز الميزان التجاري شملت مصر من عجز بلغ 2 ,5 مليارات دولار عام 2004 إلى عجز بلغ 1 ,9 مليارات دولار عام 2005، سوريا من عجز بلغ 116 مليون دولار إلى عجز بلغ 3 ,2 مليار دولار والأردن من عجز بلغ 0 ,4 مليارات دولار إلى جز بلغ 7 ,5 مليارات دولار خلال العام 2005.
الدول العربية ومنظمة التجارة
وعلى صعيد العلاقات التجارية الدولية انضمت المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية أواخر عام 2005 ليصبح عدد الدول العربية المنتمية إلى المنظمة اثنتي عشرة دولة من أصل 149 دولة فيما استمرت ست دول عربية في المفاوضات للانضمام إلى المنظمة وتشمل هذه الدول (الجزائر، العراق، لبنان، ليبيا، السودان، واليمن)،
كما شهد العام 2005 مواصلة الدول العربية في تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين والهند وتركيا وإيران والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ودول أميركا اللاتينية، وعدد من الدول في وسط وشرق أسيا بهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وهذه الدول،
ودخلت اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة حيز التنفيذ خلال العام لتصبح المغرب رابع دولة عربية بعد الأردن، ومصر والبحرين تدخل في اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية وواصلت سلطنة عمان والإمارات المفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة، وواصلت دول مجلس التعاون الخليج العربية محادثاتها مع الاتحاد الأوروبي من اجل توقيع اتفاقية إقامة منطقة حرة، كما واصلت محادثاتها أيضا مع الهند وتركيا من اجل إقامة مناطق حرة.
وتراوحت نسبة التجارة العربية البينية إلى إجمالي التجارة العربية الخارجية بالمتوسط حول 2 ,9% خلال الفترة 2000 ـ 2004، وبالرجوع إلى بيانات الواردات من التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2005 وبيانات منظمة التجارة العالمية عن التجارة العربية الخارجية أمكن تقدير حجم التجارة العربية البينية خلال عام 2005،
حيث من المتوقع ان تكون قد بلغت نحو 2 ,76 مليار دولار عام 2005 وما نسبته 9 ,8% من إجمالي التجارة العربية الخارجية، تشكل الصادرات منها نسبة 53% أو ما يقارب 5 ,40 مليار دولار في حين تشكل الواردات منها نحو 7 ,35 مليار دولار ونسبة 47%.
أبوظبي ـ «البيان»


