تشهد بيروت في 23 و24 نوفمبر المقبل أكبر تظاهرة اقتصادية استثمارية يشهدها لبنان في مرحلة ما بعد الحرب، وتتمثل هذه التظاهرة في انعقاد ملتقى النهوض الاقتصادي الذي ينعقد في فندق انتركونتيننتال فينيسيا برعاية رئيس مجلس الوزراء، فؤاد السنيورة ومشاركة عدد كبير من القيادات الحكومية والخاصة العربية والدولية.

وينتظر أن يشارك في هذا المؤتمر جميع الدول الخليجية ومعظم الدول العربية إضافة إلى مسؤولين كبار في مؤسسات مالية ومصرفية دولية.

وتشارك في تنظيم هذا الملتقى وزارات المال والاقتصاد ومصرف لبنان ومجموعة الاقتصاد والأعمال والمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (ايدال) ومعظم الهيئات الاقتصادية اللبنانية وعدد كبير من الهيئات العربية.

وكانت فكرة انعقاد هذا الحدث الاستثنائي مقررة منذ انتهاء الحرب في لبنان وكانت موضع تشاور ودرس بين فريق الحكومة الاقتصادي برئاسة الرئيس السنيورة، إلا أنها تبلورت في صيغتها شبه النهائية في إطار اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عقدت مؤخراً في سنغافورة وشارك فيها لبنان بوفد حكومي رفيع المستوى تمثل بوزير المالية د. جهاد أزعور والاقتصاد والتجارة سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

وكان عقد في سنغافورة اجتماع خاص بلبنان برئاسة وزير المال د. جهاد أزعور وشارك فيه وزير الاقتصاد سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وممثلون عن معظم الدول العربية وبعض الدول غير العربية وعن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك الاتحاد الأوروبي.

وقدم في الاجتماع كل من الوزيرين أزعور وحداد وحاكم مصرف لبنان مداخلات تركت انطباعاً إيجابياً في أوساط المجتمعين الذين أكدوا بدورهم استعداد بلدانهم ومؤسساتهم لدعم حركة النهوض الاقتصادي في لبنان ودعم حركة الاعمار فيه. وجرى البحث خلال الاجتماع في عقد مؤتمر للدول المانحة في نوفمبر أو في ديسمبر إضافة إلى انعقاد ملتقى النهوض الاقتصادي المذكور.

والى جانب هذه المبادرات الحكومية لحشد الدعم المالي والاقتصادي للبنان ليتمكن من استعادة حركته ودوره ونموه، تنشط مجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة للملتقى الخاص لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المستثمرين ورجال الأعمال من مختلف البلدان لاسيما من منطقة الخليج. ومن المتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين في الملتقى الـ 600 معظمهم من القطاع الخاص.

وفي حين سيركّز مؤتمر الدول المانحة على المساعدات والدعم المالي يركز ملتقى النهوض الاقتصادي على موضوعي الاقتصاد والاستثمار سواء عبر متابعة الالتزامات الاستثمارية السابقة لتاريخ الحرب أو عبر مشاريع استثمارية جديدة تكون مجدية لأصحابها وداعمة للاقتصاد اللبناني.