تتوقع دي.ان.او النرويجية أن يجتذب نجاحها في التنقيب عن النفط في المناطق الكردية بشمال العراق اهتماما أوسع نطاقا من شركات النفط الاجنبية بالمنطقة الاكثر أمنا في البلاد.
وقال هيلجي ايدي رئيس الشركة والعضو المنتدب ان دي.ان.او وهي أول شركة أجنبية تنقب عن النفط في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 تعتزم بدء انتاج الخام في الربع الاول من العام المقبل.
وحققت الآبار الاختبارية الاولية في حقل طاوكي خمسة آلاف برميل يوميا وتعتزم الشركة حفر المزيد من الآبار لتعزيز الانتاج.
وقال ايدي من مقر دي.ان.او في وسط اوسلو «ما يحدث هناك قد يصبح حافزا لبعض الشركات الغربية للتركيز على المنطقة الشمالية لحين استقرار الوضع «في مناطق أخرى من العراق».
وأضاف «لم تحدث عمليات تنقيب كبيرة «في شمال العراق» ومن ثم فهي منطقة بكر نوعا ما. نعتقد أنها منطقة واعدة جدا لكن يصعب مقارنتها بالجنوب».
وتناور شركات النفط الكبرى في العالم للحصول على موطئ قدم في حقول النفط بجنوب العراق عندما تفتحها الدولة في نهاية الامر أمام استثمارات بمليارات الدولارات رغم أن تنامي خطر الحرب الاهلية يهدد بإفشال خططها.
ويتمتع الشمال الكردي منذ سنوات بنوع من الاستقلالية والحكم الذاتي ويظل بعيدا نوعا ما عن العنف الطائفي الذي يجتاح العراق مما يمنحه استقرارا أعلى نسبيا.
وقال ايدي ان الوضع الأمني للشركة لم يتغير منذ بدء العمل بالموقع في ربيع عام 2005 مدعوما بالحماية من حكومة اقليم كردستان المحلية شريكتها في الحقل. وقال «العمل هناك امن ولم نشهد أي مؤشرات على تغير هذا الوضع... الحكومة المحلية حريصة جدا على تأمين العمليات ولدينا خططنا واجراءاتنا الامنية الخاصة».
وفيما تنتظر شركات النفط الكبرى سن قانون للاستثمار لاستغلال ثروة العراق النفطية سارعت دي.ان.او بإبرام اتفاق للتنقيب وانتاج النفط مع السلطات المحلية.
وقال ايدي ان الدستور العراقي ينص على حق السلطات المحلية في ادارة أنشطة التنقيب عن النفط الجديدة في حين يمنح الحكومة المركزية السيطرة على أنشطة التنقيب والانتاج القائمة فضلا عن البنى التحتية.
وأوضح «استنادا الى الدستور من الواضح أن اتفاقنا قانوني وسليم» مضيفا أن كل المسائل المعلقة مع السلطات في بغداد تمت معالجتها من جانب الشريك الكردي.
وقال ايدي «انه مشروع مشترك طبيعي جدا... من المهم جدا لكلا الطرفين أن ينجح المشروع... وأيضا على صعيد الاهتمام الجديد من شركات نفط أخرى الذي نرى بالفعل مؤشرات عليه». وامتنع ايدي عن توضيح ما اذا كانت شركات نفط كبرى فاتحت دي.ان.او بشأن عملياتها في العراق لكنه قال ان الشركة ستكون «شريكا جذابا لاي طرف يريد الذهاب الى هناك لاننا في المقدمة ولدينا الخبرة والمعدات».
وتملك دي.ان.او حصة 40 في المئة من المشروع في حين تسيطر حكومة اقليم كردستان على الحصة الباقية. وقال ايدي ان الضرائب ستكون مماثلة لما تدفعه دي.ان.او في اتفاق المشاركة في الانتاج في اليمن حيث تحصل الحكومة على 65 الى 70 في المئة.
ورفضت دي.ان.او حتى الآن تحديد أهداف انتاجية لعملياتها في العراق ملقية الضوء على المخاطر التي لا تزال تكتنف الحصول على الموافقة النهائية لاستغلال الحقل فضلا عن تصدير الانتاج.