قالت «ميشيل سنجلتاري» في عمودها اليومي في «الواشنطن بوست» انها اقتنت سيارة منذ الثانية والعشرين من عمرها، فهي لم تطق صبراً لاقتناء سيارتها الخاصة، لأنها كانت منذ الصغر، رهينة جدتها التي كانت تطبق عليها الخناق وتراقب تحركاتها عن كثب من خلال إصرارها على إيصالها إلى معظم الأماكن التي تتردد عليها.
وقالت انها الآن وبعد ان أصبحت اما أدركت لماذا كانت رغبة جدتها في ذلك؟ وتضيف أتذكر الآن، انفراج كربتي عندما اشتريت السيارة أخيراً، وتابعت سنجلتاري قائلة، انها بعد شرائها كتاب «كريس باليش» الجديد، «كيف تنعم بحياة سعيدة بدون امتلاك سيارة؟
عادت وألقت به بين أكوام الكتب التي تقتنيها أسبوعياً، كونها لن تتخلى عن وسيلة نقلها مهما كان الثمن فهي حسب قولها، تعيش في طرف الضاحية، ولها من الابناء ثلاثة، وليس في الجوار موقف للحافلات، فأقربها يبعد عدة أميال عنها.
لكنها بعد ان ناءت تحت وطأة ارتفاع أسعار البنزين، عادت وأمسكت بالكتاب وتقول ان هدف «باليش» في غاية البساطة، فهو يدعونا إلى نبذ فكرة حاجتنا للسيارة والأكثر أهمية قوله إننا ينبغي أن نعيد تقييم تكلفة اقتناء السيارة، فهل يستطيع أي منا العيش بدون سيارة؟
تقول «سنجلتاري» حان الوقت لإعادة النظر في هذا السؤال وكيفية الإجابة عنه، ليس فقط بسبب الضربات الموجعة التي نتلقاها بفعل أسعار البنزين المرتفعة، ولهذا السبب، توصينا «سنجلتاري» باقتناء كتاب «كيف تنعم بحياة سعيدة بدون اقتناء سيارة؟!».
لقد كان «باليش» الصحافي الإذاعي الذي يقيم في ساوث كاليفورنيا، يعيش من دون سيارة منذ عام 2003، ولقد بدأ حياته الخالية من السيارة، بعد قراره بيع سيارته «التويوتا سكويا»، بمبلغ 36 ألف دولار، نظراً لفداحة استهلاكها للوقود. وكان هدفه حسب قوله، شراء سيارة اقتصادية أصغر حجماً، وقد باع سيارته قبل أن يجد الفرصة للعثور على سيارة بديلة.
الأيام التي عاشها من دون سيارته، حررته هو وميزانيته، وفي نهاية السنة الأولى قال باليش إنه وفر 800 دولار، واضاف انه غاضب على نفسه، ويلومها لعدم جلوسه قبل هذا الوقت ليحسب كم من النقود كان ينفقها على سيارته.
ترجمة: وائل الخطيب