أطلقت أستراليا أمس مبادرة بهدف كسر الجمود في محادثات تحرير التجارة العالمية وإعادة ضخ الحياة في هذه المحادثات التي تجمدت نتيجة الخلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، حيث حملت الاتحاد الأوروبي مسؤولية الجمود بسبب رفضه تقديم أي تنازلات لاحياء المحادثات.
وقال جون هوارد رئيس وزراء أستراليا أمام مؤتمر الدول المصدرة للمنتجات الزراعية بمشاركة 18 دولة تعرف باسم تجمع كايرنس للمصدرين الزراعيين إنه مازال في الامكان اتمام جولة الدوحة من محادثات تحرير التجارة العالمية بنجاح إذا أمكن الحصول على تنازلات من مختلف الاطراف.
وقال هوارد أمام الوفود المشاركة في المؤتمر الذي تستضيفه استراليا إن كل الأطراف مطالبة بالنظر إلى القضية الأكبر وهي تحرير التجارة العالمية من أجل تحقيق التوازن المطلوب من وقت إلى آخر.
ويضم تجمع المصدرين الزراعيين أستراليا والأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وكندا وشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وجواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا ونيوزيلندا وباكستان وباراغواي والفلبين وجنوب إفريقيا وتايلاند وأورغواي.
وكانت منظمة التجارة العالمية قد قررت في يوليو الماضي تعليق جولة محادثات الدوحة عندما رفض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تقديم أي تنازلات بشأن الدعم الزراعي والرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية من المنتجات الزراعية.
كانت أستراليا قد طالبت في بداية الاجتماعات التي تستمر ثلاثة أيام وتنتهي غدا الولايات المتحدة بخفض الدعم الذي تقدمه لمزارعيها بأكثر من خمسة مليارات دولار وطالبت الاتحاد الاوروبي بخفض الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية بنسبة خمسة في المئة إضافية.
ولكن كارلوس تروجان سفير الاتحاد الأوروبي لدى منظمة التجارة العالمية والممثل الشخصي للمفوض التجاري الأوروبي بيتر مندلسون في اجتماعات أستراليا رفض الاتهام الاسترالي للاتحاد الأوروبي.
في حين كانت الولايات المتحدة التي مثلتها في الاجتماعات الممثلة التجارة الأميركية سوزان شواب أكثر مرونة حيث تعهدت بتقديم المزيد من التنازلات فيما يتعلق بالملف الزراعي لإنقاذ محادثات تحرير التجارة العالمية.
وكان باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية قد أكد أول من أمس الأربعاء أمام المشاركين في المؤتمر إمكانية إنقاذ الجولة الحالية من محادثات تحرير التجارة العالمية المعروفة باسم جولة الدوحة إذا قررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خفض الدعم الذي تقدمه لمزارعيها وتخلت الدول الأخرى عن مطالبها الخاصة.
ودعا لامي إلى محاولة أخرى لإتمام الجولة التي انطلقت من مدينة الدوحة القطرية عام 2001. وأشار إلى أن سبب فشل المفاوضات هو تركيز كل طرف على جزء صغير من الصورة والتمسك بمطالبه الخاصة وتجاهل الصورة الأكبر.
ويأتي هذا في الوقت الذي اختتم فيه صندوق النقد والبنك الدوليان أمس اجتماعهما السنوي في سنغافورة بدعوة دول العالم إلى استئناف محادثات تحرير التجارة العالمية بهدف دعم النمو الاقتصادي في كل من الدول الغنية والفقيرة على السواء.
وقال مدير صندوق النقد الدولي رودريجو دي راتو إن جميع دول العالم مطالبة بالعمل معا من أجل القضاء على كل الإجراءات الحمائية التي تعرقل التجارة العالمية الحرة.
