قال مسؤولون حكوميون إن الصين ستستضيف قمة لكبار مسؤولي الطاقة في الولايات المتحدة وآسيا الشهر المقبل فيما تسعى بكين إلى تعزيز دورها في تنسيق السياسة العالمية للبلدان المستهلكة بهدف كبح أسعار النفط.

ويحضر مسؤولون من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الاجتماع المقرر عقده في الفترة من 23 إلى 26 أكتوبر في بكين وهو تجمع نادر رفيع المستوى في بلد يلعب حتى الآن دوراً صغيراً في شؤون الطاقة الدولية.

وقال توه كيونج هوان منسق السياسات في وزارة التجارة والصناعة والطاقة في سول «هدف الاجتماع هو بحث سبل استقرار أسعار الطاقة بين الدول ذات الاستهلاك المرتفع». وسياسة الطاقة الصينية تحددها اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح. وعلى صعيد علاقات الطاقة العالمية نزعت الصين إلى اتخاذ مقعد خلفي وراء جيران

مثل الهند وهي مدافع قوي عن توثيق العلاقات بين المستهلكين الآسيويين والمنتجين في الشرق الأوسط واليابان التي تدعو إلى إقامة مخزونات نفط إقليمية للطوارئ.لكن فيما يدفعها نموها الاقتصادي القوي إلى استيراد المزيد من المواد الأولية من الخارج شجعت بكين شركاتها المملوكة للدولة على لعب دور أكثر نشاطاً في الأسواق العالمية.

ومحلياً قطعت الحكومة خطوات لكبح الطلب على النفط وتشجيع الاقتصاد في الاستهلاك، لكن منتقدين يقولون إن إحجامها عن رفع أسعار الطاقة المحلية تمشياً مع الأسواق العالمية يعرقل هذه المبادرة تجاه رفع كفاءة الاستهلاك.

كما تعزز بكين العلاقات في مسعى لتجنب تحميلها المسؤولية عن ارتفاع أسعار النفط، كما حدث في 2004 عندما أدت زيادة مفاجئة في الطلب بنسبة 15% إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 50 دولاراً للبرميل. وكانت التوقعات باستمرار النمو السريع في الصين عاملاً رئيسياً وراء موجة صعود أسعار النفط خلال أربع سنوات.

وتعزز بكين بنشاط علاقاتها مع موردين رئيسيين هذا العام، حيث استضافت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.