اتخذت عمليات المساومة والبحث عن شقق سكنية للإيجار أبعاداً جديدة بعد أن اختفت من سوق العقارات الغرف المفردة (الاستوديو) والشقق ذات غرفة النوم الواحدة التي تتراوح إيجاراتها بين 000 ,25 درهم و 000 ,45 درهم سنوياً. وانهالت طلبات تأجير الوحدات السكنية بشكل يستحيل عملياً العثور عليه في سوق العقارات في دبي.
فما يقرب من ثلثي الطلبات التي يتلقاها قسم تأجير العقارات في بيتر هومز تأتي من عملاء يبحثون عن استوديو أو شقة بغرفة نوم واحدة بأسعار منخفضة. وأدى النقص الشديد في سوق العقارات إلى أن يصاب العديد من العملاء بالإحباط نتيجة لعدم توفر العقارات في المدينة.
وصرّح مدير العقارات، مارسيل زاهر تعليقاً على هذا الوضع قائلاً: «إن هذا النوع من الوحدات السكنية قد أصبح نادراً كالذهب. إننا نتفهم مشاعر عملائنا لكن هذه المشكلة تواجه الجميع في دبي هذه الأيام».
وبالرغم من ارتفاع معدل أسعار الإيجارات للشقق بغرفة النوم الواحدة في دبي بنسبة تزيد على 25% هذا العام، فلا يبدو أن الزيادة كانت قادرة على تقليل حجم الطلب. فعندما تتوفر شقة بغرفة نوم واحدة تصبح المهمة شاقة أمام خبراء الشركة لتأجيرها لأحد العملاء بسبب العدد الهائل من الطلبات.
لذلك يقول زاهر: «إننا نناشد عملاءنا الصبر حتى تخف حدة الأزمة في سوق العقارات وهو ما يتوقع حدوثه في أوائل العام القادم». ومن المقرر استكمال عدد كبير من الوحدات السكنية التي تشتمل على غرف مفردة (استوديو) وشقق بغرفة النوم الواحدة ضمن العديد من المشروعات العقارية
مثل جميرا بيتش ريزدنس وإنترناشونال سيتي وديسكفري جاردنز وأبراج بحيرة الجميرا، وذلك في الربع الأول من العام القادم وهو ما يتوقع أن يخفف من الضغط على سوق العقارات بتوفير شقق سكنية للشباب والمتزوجين حديثاً في دبي.
لقد سادت موجة الأسعار المرتفعة سوق دبي للعقارات لما يقرب من أربع سنوات لتستولي على نصيب الأسد من دخل المقيمين وصل في بعض الأحيان إلى 70% من الدخل. حتى الوحدات السكنية الاقتصادية في إنترناشونال سيتي قد شهدت إيجاراتها زيادة كبيرة.
فقد كانت أقل تقديرات لإيجار الاستوديو 000 ,19 درهم فيما مضى أما أسعار السوق الحالية فتشير إلى ما يقرب من 000 ,40 درهم. ويؤثر هذا النقص الشديد في سوق العقارات بصورة أكبر على الأشخاص الذين يبلغ دخلهم الشهري 000 ,10 درهم أو أقل من ذلك.
«إن هذا الوضع مؤقت حتى تصبح الوحدات السكنية الجديدة متاحة. وفي غضون ذلك ننصح العملاء بالبحث عن حلول بديلة مثل مشاركة السكن مع الأصدقاء أو الزملاء في شقق ذات غرفتين أو ثلاث غرف نوم أو الاتجاه إلى ضواحي دبي خارج المناطق المركزية.
ومع حلول العام القادم نتوقع أن تحدث انفراجة في سوق العقارات بعد أن تكتمل هذه المشروعات الجديدة، ونأمل أن يساعد ذلك على تخفيف الضغط الحالي على المستأجرين».