انخفضت أسعار النفط انخفاضاً حاداً أمس، وتراجع خام برنت والخام الأميركي الخفيف نحو دولار في التعاملات الآجلة إضافة لخسائر اليوم السابق التي بلغت حوالي دولارين للبرميل. وقال تاجر «يبدو أن السوق سيمنح المحادثات النووية الإيرانية المزيد من الوقت وأنه سيركز عوضاً عن ذلك على العوامل الأساسية القوية للإمدادات».

وفي إحدى مراحل التداول هبط خام برنت 75 سنتاً إلى 42 ,61 دولاراً للبرميل وانخفض الخام الأميركي 78 ,0 سنتاً إلى 88 ,60 دولاراً. ونزل السولار 25 ,20 دولاراً إلى 75 ,541 دولاراً للطن. وفي المقابل ارتفع سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي

والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 85 ,58 دولاراً من 67 ,58 دولاراً للبرميل سجلت مطلع الأسبوع.

وتراجعت أسعار النفط بنحو 20% خلال الشهرين الماضيين في أشد تراجع عن ذروتها منذ حرب الخليج عام 1991 في حين انصب اهتمام المتعاملين على ارتفاع المخزونات التجارية في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وبلغت مخزونات نواتج التقطير التي تضم وقود التدفئة أعلى مستوياتها في نحو سبع سنوات ويتوقع المحللون موسماً هادئاً فيما يتعلق بأعمال الصيانة في المصافي هذا الخريف مما سيزيد من المخزونات. وأفادت بيانات حكومية أميركية أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بنحو ستة بالمئة عن مستواها قبل عام.

وانتعشت أسعار النفط لفترة وجيزة منذ أواخر الأسبوع الماضي عن اتجاهها الهابط مدعومة جزئياً بأنباء عن أن شركة بي.بي النفطية سترجئ الإنتاج من حقلها ثاندر هورس في خليج المكسيك حتى عام 2008. وكانت الشركة تتوقع بدء الإنتاج من الحقل في منتصف 2007.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن تأخير إنتاج الحقل بسبب الأضرار التي ألحقها به إعصار سيزيد الطلب على نفط أوبك في عام 2007.في الأثناء أكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي اليوم ان أسعار النفط التي تراجعت بشكل كبير الأسبوع الماضي، لا تزال «مجزية» وانه لا حاجة للتدخل في الأسواق النفطية.

وقال ان «الأسعار لا تزال في مستوى طيب ويمكن ان نقول انها عالية».وأضاف «أسعار النفط لا تزال مجزية» للدول المنتجة والدول المستهلكة وشركات النفط مستبعداً عقد اجتماع وزاري طارئ لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بشأن تراجع الأسعار.

وقال «لا تجري اي مشاورات لعقد اجتماع طارئ لوزراء أوبك قبل اجتماع ديسمبر المقرر».وأضاف الوزير ان تقلبات الأسعار «طبيعية»، مؤكداً أن السوق هو أفضل مكان لتحديد الأسعار وانه «لا خوف من انهيار الاقتصاد العالمي أو انهيار الطلب على النفط».

وقال ان السعودية وهي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم «لم تنزل بإنتاجها عن حصتها في أوبك البالغة 1 ,9 ملايين برميل يومياً»، غير انه أشار إلى انه انخفض عن مستوى الإنتاج في الربع الأول من العام الحالي والذي كان في حدود 5 ,9 ملايين برميل يومياً.وكان الأمين العام لأوبك محمد بركيندو أشار الثلاثاء إلى احتمال عقد اجتماع طارئ للمنظمة.