اختتمت في سنغافورة أمس الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين اللذين أقرا عملية إصلاح واسعة في الصندوق لإعطاء مزيد من الأصوات للدول الناشئة. وقال المدير العام لصندوق النقد رودريغو راتو في كلمته في ختام الاجتماع أمام حكام الدول 184 الأعضاء في الهيئة إن هدف الإصلاح هو «منح الصندوق طابعا تمثيليا اكبر للاقتصاد العالمي الراهن».
أضاف ان اتفاق زيادة حقوق التصويت لقوى اقتصادية صاعدة في عملية الاقتراع في الصندوق مجرد بداية لعملية صعبة فيما أبدى البنك الدولي استعداده لان يحذو نفس الحذو.واعترف راتو بان المرحلة القادمة ستكون أكثر صعوبة إذ يقلق الدول الغنية فقد نفوذها بينما تضغط الدول النامية من أجل المزيد.
وأصر راتو على انه سيكون هناك المزيد من الاصلاحات، وقال «اتفق تماما مع من يعتقدون أن المستقبل يحمل تحديا كبيرا ولكنه ضروري جدا في نفس الوقت».وأضاف «لم ينه الاقتراع عملية جعل الحصص أكثر تمثيلا للاقتصاد العالمي ولكنه يفتح الباب أمام عملية هامة جدا ويدشنها».
من جانبه قال بول ولفويتز رئيس البنك الدولي إن البنك سيمضي قدما في إجراء تغييرات لهيكل إدارته حيث للولايات المتحدة وأوروبا دور مهيمن أيضا. وهنأ ولفويتز راتو على ما أنجزه قائلا «الثقل العادل ومنح صوت لكل الدول الأعضاء ضروري للمصداقية والفعالية وندرك أن بوسعنا أن نحقق المزيد وأنه ينبغي علينا ذلك».
وترأس معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وفد الدولة للاجتماعات وشارك في وفد الدولة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي.
وحضر الافتتاح من جانب وزارة المالية والصناعة خالد علي البستاني الوكيل المساعد لشؤون الموارد والميزانية وفيصل علي المنصوري مدير إدارة الاستثمارات وناصر السويدي مدير مكتب وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة والدكتور حامد نصر الخبير الاقتصادي وعبد الرحيم العوضي مسؤول وحدة غسيل الأموال في المصرف المركزي.
وأكد خرباش خلال اجتماع عقده محافظو مجموعة الدول العربية على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في سنغافورة مع ولف ولس رئيس البنك الدولي على ضرورة:
1- دعم الصندوق للدول التي تعاني من آثار الصراعات وخاصة في لبنان وفلسطين والعراق، والترحيب باهتمام البنك الدولي لتشجيع إرساء نظام الإدارة العامة ومكافحة الفساد وإبراز الخطوات الهامة التي حققتها دول المنطقة في هذا المجال،
والترحيب بتقرير البنك الدولي الخاص بمصادر الطاقة النظيفة والذي جاء نتيجة المشاورات مع الدول العربية وخاصة الدول المنتجة للنفط وطالب بأن يقوم البنك بدعم المشاريع التنموية في الدول العربية، وأن يساهم البنك بدور هام في إنهاء القضايا الأساسية التي تعاني منها الدول العربية وعلى رأسها قضية فلسطين ولبنان والعراق.
وعلى هامش الاجتماعات التقى دكتور بن خرباش وزير المالية الألماني في مقر إقامته وقد استعرض الجانبان العلاقات بين البلدين وأهمية تعزيزها خاصة في مجال الاستثمارات، حيث تطرق الاجتماع إلى:
تطوير العلاقة بين الدولة وألمانيا من خلال تجديد اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي لمدة سنتين انتقاليتين واتفقا على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي خلال شهر نوفمبر 2006م، وأهمية دعم ألمانيا لمسيرة مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي والتي استمرت لمدة (15) سنة ولم يتبق سوى بعض المواضيع الرئيسية.

