قامت مدينة دبي للإنترنت باستضافة ندوة بعنوان «الهواتف النقالة- معلومات للمستثمر والمستهلك».بالاشتراك مع مؤسسة «جارتنر»، إحدى أبرز المؤسسات العالمية المتخصصة باستشارات وأبحاث تكنولوجيا المعلومات أمس في دبي ، حيث استعرضت نخبة من المحللين أوضاع أسواق الهواتف النقالة وكيفية مساهمتها في تغيير قواعد الصناعة العالمية.
وتحدث محللو جارتنر حول التغيرات والتقنيات والوسائل ونماذج العمل التي تقود عمليات النمو المستمر في قطاع الهواتف المتحركة حول العالم.وقدمت مدينة دبي للإنترنت رؤيتها لأهمية دعم الفعاليات والأحداث وتشجيع الأفكار الخلاقة التي من شأنها تعزيز مستويات نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات في المنطقة.
وقال جمال عبد السلام المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت: «تحرص المدينة باستمرار على دعم الفعاليات والأحداث، المهمة مثل ندرة جارتنر حول الهواتف النقالة، والتي توفر فرصة مثالية للشركات الإقليمية للاطلاع على أحدث التوجهات في عالم تكنولوجيا المعلومات. وقد تناولت الندوة العديد من القضايا المهمة في قطاع الهواتف النقالة، والتي شكلت مصدر معلومات مهم بالنسبة لأصحاب الأعمال والشركات العاملة في المنطقة».
وقال ليف أولوف والين، نائب رئيس جارتنر لشؤون الأبحاث: «من الصعب أن نجد منتجاً آخر أثر في معدلات الاستهلاك في قطاع تكنولوجيا المعلومات أكثر من الهاتف النقال. لقد باتت الهواتف النقالة والخدمات المرتبطة بها تحظى بانتشار واسع،
حيث تصل نسبة استخدامها إلى إجمالي عدد السكان إلى أكثر من 100% في بعض الدول، ومن هنا ينبغي على قطاع الأعمال أن يدرك حقيقة أن المستهلكين سيستخدمون هذه الهواتف ليس فقط لخدمة العمل، وإنما لأغراض شخصية أيضاً».
وأضاف: «تشكل عملية استهلاك وتصريف المنتج هاجساً حقيقياً بالنسبة لمعظم الأعمال، وما من شك أن معظم الأعمال لم تستعد بشكل جيد للتعامل مع هذا الانتشار السريع لأجهزة الهاتف النقال. ونحن هنا أمام اتجاهين، الأول يقوم على توجه الموظفين إلى استخدام بعض التطبيقات الخاصة بالمستهلك مثل MSN، Google Talk ,Skype داخل المكتب،
وهذا يؤدي إلى ظهور العديد من المشاكل في سياسات تكنولوجيا المعلومات والأمن المعلوماتي للشركة. أما التوجه الثاني فيتمثل في لجوء الشركات إلى استخدام تطبيقات وبرامج غير مكلفة لمنع هذه الظاهرة، ولا شك أن كل ذلك يساهم في تغيير القواعد التنافسية في قطاع الهواتف المتحركة».
وأشار المحللون إلى أهمية انعقاد هذه الندوة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد الأولى في العالم من حيث نسبة عدد الهواتف النقالة إلى إجمالي عدد السكان.وفي هذا الإطار قالت ستيفاني بيتيت كبيرة المحللين في جارتنر: «سجلت دولة الإمارات أكبر نسبة لانتشار الهاتف النقال مقارنة بعدد السكان، حيث بلغت هذه النسبة 145% في نهاية عام 2005، متفوقة بذلك على دول مثل المملكة المتحدة، السويد، فنلندا وإيطاليا».
وأضافت: «إن هذا يعني أن عدد خطوط الهواتف النقالة يزيد عن العدد الإجمالي للسكان، وإذا ما أضفنا إلى ذلك التقنيات المتطورة والقوة الشرائية، فإن دولة الإمارات تصبح في مقدمة الدول التي تشهد معدلات نمو كبيرة في قطاع الهواتف النقالة، وذلك بالنسبة لنمو الأعمال وزيادة عدد المستهلكين على حد سواء».
وتحدثت بيتيت خلال الندوة عن الأجيال الجديدة من الهواتف النقالة، وما ستحدثه من تأثير على نشوء أعمال جديدة وتطور في مفهوم علاقات العملاء. كما تضمنت المحاور الرئيسية للندوة المبادئ والتقنيات التي ستستخدم في أعمال الهواتف النقالة في العام 2011، ومدى التقارب الذي سيتم بين الهواتف النقالة وشبكة الإنترنت.
كما ناقشت الندوة الفرص والتحديات التي ستواجه المديرين والمسؤولين عن أمن المعلومات في الشركات الكبرى نتيجة لتغير السيناريوهات التي تضبط عمليات تطور قطاع الهواتف النقالة. من جانبه تحدث والين عن الاتجاهات الرئيسية التي يحتاجها أصحاب الأعمال عند التخطيط للسياسات الخاصة باستخدام الهواتف النقالة خلال السنوات الخمس المقبلة.
كما تحدث حول التغيير الحاصل في نماذج الأعمال ضمن أسواق الهاتف النقال. وقال والين: «سيذكر الجميع العام 2005 على أنه عام عمليات الاندماج للشركات واستحواذ بعضها على البعض الآخر في قطاع الاتصالات، حيث ستؤثر هذه العمليات بشكل كبير على بنية وهيكلية أسواق الاتصالات في العام 2010».