أعلنت شركتا شعاع كابيتال، و«فورسيث بارتنرز» عن إطلاق صندوق استثماري جديد باسم «جيتواي للأسهم العربية الآسيوية». ويهدف صندوق «جيتواي» للأسهم العربية الآسيوية، والذي يتخذ من برمودا مقرا له، للعمل على تنمية وتطوير رؤوس الأموال من خلال الاستثمار الطويل الأجل، وسيفتح الصندوق مجال الاستثمار في أسواق المال العربية والآسيوية عبر آلية استثمار واحدة.

وستقوم شركة شعاع من خلال ذراعها «إدارة الأصول» بإدارة الجزء العربي من الصندوق، بينما ستدير فورسيث بارتنرز الجزء الآسيوي منه. وسيكون متاحا لمختلف الأسواق والصناعات والقطاعات المتنوعة وذلك من خلال الاستثمار في نخبة من أفضل الصناديق. وستتم عملية تخصيص الأصول خلال اجتماعات دورية كل ثلاثة أشهر من قبل لجنة الاستثمار. وسيضم صندوق «جيتواي» للأسهم العربية الآسيوية نوعين من الأسهم بالدولار الأميركي،

الصنف الأول تحت اسم «كلاس 1»، الذي يهتم بالمؤسسات الإقليمية والدولية وأصحاب الثروات. وسيبدأ الاستثمار عبر هذا السهم بمبلغ أولي يصل إلى 500 ألف دولار أميركي. أما الصنف الثاني، فهو «كلاس آر»، وهو مخصص للمستثمرين الأفراد ويبدأ بـ 10 آلاف دولار أميركي أو ما يعادله، وسيعرض هذا الصنف للبيع من خلال شبكة توزيع تشمل بنوكاً محلية وعالمية، على أن يكون تاريخ إغلاق الاكتتاب في العشرين من أكتوبر المقبل.

وقال هيثم عرابي، المدير التنفيذي لإدارة الأصول في شركة شعاع كابيتال «هناك ارتباط وثيق يسير على نحو متزايد بين الاقتصادات العربية والآسيوية. ويعود الفضل في ذلك إلى الثروة النفطية في الشرق الأوسط والطلب المتزايد على السلعة من قبل أسرع الاقتصادات نموا في قارة آسيا، ونحن متحمسون جدا لهذه الشراكة مع «فورسيث بارتنرز»

لأن الصندوق الجديد سيوفر للمؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الأفراد على حد سواء، مزيجا لم يسبق له مثيل، يقوم على اثنين من الكتل الاقتصادية الفائقة النمو، وتتكامل خبرة فورسيث بارتنرز في الأسواق الآسيوية تماما مع خبرات وقدرات شعاع لإدارة الأصول في الأسواق العربية. ونحن نؤمن بأن هذا التكامل الموجود بين الشركتين سيكون المفتاح الأساسي لنجاح صندوق «جيت واي» للأسهم العربية الآسيوية».

من جهته قال بول فورسيث، المدير التنفيذي لشركة «فورسيث بارتنرز»، «إن المزج بين فرق إدارة الاستثمارات لدينا ستوفر عروضا قوية لجميع أسواقنا. وهذه هي المرة الأولى في المنطقة التي ستمكن المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين الأفراد من الدخول والاستفادة من هذا المنتج الوحيد من نوعه، الذي سيشكل بوابة لأهم المناطق وأكثرها حيوية من العالم، والذي سيستفيد من الفرص الاستثمارية المتاحة في الأسواق المالية العربية والآسيوية».

وتغطي شعاع لإدارة الأصول إحدى أذرع شعاع كابيتال أكثر من 15 سوقا ماليا عربيا، وتعرض لزبائنها خياري الاستثمار التقليدي والاستثمار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية المطبقة. كما تستخدم أساليب فعالة ومثمرة لإدارة 800 مليون دولار أميركي في الأصولِ من خلال 13 صندوقاً استثماريا وعدة محافظ مالية مختارة. شعاع لإدارة الأصول هي في طور العمل الدائم على فتح أسواق جديدة لمجالات عملها.

أما فورسيث بارتنرز فتدير مبلغ 2 ,1 مليار دولار أميركي كاستثمارات خاصة بها، وحوالي 2 مليار دولار على شكل تفويضات من أطراف ثالثة أو على هيئة عقود استشارية. ولديها مكاتب في المملكة المتحدة، جيرسي، زيوريخ، صوفيا، كاب تاون، هونغ كونغ، طوكيو، سيئول، تايبي، أميركا الجنوبية، ودبي. وقدمت منذ تأسيسها الخدمات الاستثمارية الإدارية والأبحاث المالية والخدمات الاستشارية لأكثر من 600 منظمة ومؤسسة و55 دولة.

40 ـ 50% من أصول الصندوق تستثمر في «البوابة العربية»

كشف هيثم عرابي عن نية الشركة استثمار 40 ـ 50% من إجمالي أصول صندوق جيتواي للأسهم العربية والآسيوية في صندوق «البوابة العربية» ومن المعروف أن الدولة تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة، وأكثر الأسواق رخصاً مقارنة بباقي الأسواق،

وسيكون هناك انفتاح على أسواق المنطقة العربية من خلال صندوق البوابة العربية، وفي حال كانت حصة الصندوق أو الكتلة التي سيتم جمعها كرأسمال كبير، سيذهب جزء كبير منه إلى سوق الإمارات، ومن الطبيعي حينها أن يعود ذلك بالمنفعة على كل الأسواق وتحديداً إلى سوق الإمارات. قال عرابي، لـ «البيان الاقتصادي» إن الصندوق الجديد فريد من نوعه، لأنه يشكل مدخلا أو نافذة على كتلتين اقتصاديتين تشهدان تكاملا فيما بينهما وخصوصا خلال الأعوام الخمسة أو العشرة المقبلة.

حيث تشهد الكتلة الآسيوية نمواً سريعاً وبشكل كبير، معتمدة في تأمين نفطها على العالم العربي بالدرجة الأولى. وأوضح أن هذا النمو الآسيوي سينعكس نموا في اقتصادات المنطقة في الوقت عينه، مشيراً إلى أن صندوق «جيتواي» سيشكل ما يشبه الحلقة الدائرية التي تجمع هاتين الكتلتين، في وقت تزداد التوقعات بارتفاع نسبة النمو في هاتين الكتلتين إلى أكثر من 20% خلال السنوات العشر المقبلة، وهي النسبة المتوقعة الأعلى في العالم.

وأضاف عرابي، إن الصندوق دمج هاتين الكتلتين بشكل موضوعي وإيجابي من خلال هذا الصندوق الفريد من نوعه الذي يعطي فرصة فريدة للاستثمار في الكتلتين خلال العشرة أعوام المقبلة. وأكد عرابي أن الفرص مازالت متاحة في الأسواق العربية، وأن التصحيح الذي حصل يشكل نافذة جديدة وفرصة لإعادة التمركز في المنطقة.

دبي ـ ضياء عبد العال