أوصى خبراء الأسكوا في ختام اجتماعاتهم بأبوظبي حول دور أسواق المال في التنمية الاقتصادية بتحسين حوكمة الشركات وتشجيع الدول على إنشاء معايير للحوكمة.كما أوصى الخبراء بتشجيع الدول التي لم تفصل ما بين الدور الرقابي عن الدور التنظيمي وتعزيز استقلالية الرقابة الموجودة. وإيجاد قوائم معتمدة لمكاتب المراجعة المؤهلة للتدقيق على الشركات المدرجة في البورصة.
ودعا الخبراء إلى زيادة الإفصاح والشفافية المالية، وتوفير البيانات المالية عن الشركات، كما أوصوا بتحسين بيئة الاستثمار المحلي وتسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي واعتماد برامج محفزة للخصخصة، وأكدوا على مواصلة تطوير الأطر التشريعية والقانونية العربية والعمل على مزيد من التجانس التشريعي فيما بين أسواق المال العربية.
ودعا الخبراء إلى العمل على تحديث قوانين الشركات ووضع حوافز لإنشاء شركات مساهمة وتسهيل عمليات تحويل الشركات الفردية والعائلية والمغلقة إلى شركات مساهمة يتم إدراج أسهمها من خلال البورصات وتحفيز عمليات الدمج بين الشركات الصغيرة. وتشجيع الدول على مراعاة العامل الزمني في التغيرات في القوانين والتشريعات.
وأكد الخبراء على أهمية العمل على إنشاء شركات ائتمانية وعلى تشجيع إنشاء مجموعات مصرفية ومالية عربية كبيرة تقوم بناء على عمليات اندماج بين المصارف العربية. ودعوا إلى العمل على إزالة القيود التي تحول دون دخول المستثمرين غير المحليين لتوسيع القاعدة الاستثمارية، وتطوير وسائل الإعلام الاقتصادي وتهيئته بما في ذلك الإعلام المتعلق بأسواق المال في الدول العربية.
وقد اختتم خبراء من الاسكوا أمس أعمال اجتماعهم حول دور أسواق المال في التنمية الاقتصادية بالدول الأعضاء. وقدم احمد علي عبدالله طلفاح من المعهد العربي للتخطيط دراسة حول أحوال البورصة في دول مجلس التعاون الخليجي انتهى من خلالها إلى أن السوق السعودي للأوراق المالية وبمستوى اقل السوق الكويتي
هما السوقان الوحيدان بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بإمكانهما المساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. فالسوق السعودي يعد من اكبر وأكثر الأسواق الناشئة نشاطاً وسيولة فسيولته العالية تعطيه القدرة على قيادة النمو والتنمية في المنطقة، خصوصاً بارتباطه وتأثيره القوي في معظم أسواق المنطقة العربية.
وقال ان الأسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي تعاني من بعض المشكلات بما في ذلك قلة الشركات المدرجة للتداول، وقلة الممارسات الجيدة في حوكمة الشركات، وقلة الشفافية والإفصاح المالي إضافة إلى الحاجة إلى اتباع القواعد المحاسبية الدولية، إلى جانب الحاجة إلى تسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى هذه الشركات، وهذا يتطلب:
1 ـ تحسين حوكمة الشركات: على السلطات التنظيمية أن تصدر الخطوط العريضة حول الممارسات الجيدة في حوكمة الشركات مع إجبار الشركات على اتباعه، والطلب من الشركات المدرجة إصدار تشريعات داخلية في الشركة تعزز أسس الحاكمية الجيدة، كما ينبغي على كل شركة مدرجة للتداول أن تتبنى قواعد خاصة بها تنسجم من القواعد الجيدة للحاكمية.
2 ـ الإفصاح المالي من قبل الشركات المدرجة للتداول: بإصدار التقارير بشكل متكرر يزيد من المعلومات المتوفرة عن الشركات للمستثمرين والباحثين ويساهم في تثقيف المستثمرين عن كل شركة مدرجة للتداول في السوق.
3 ـ إنشاء هيئة مال تنظيمية مستقلة مسؤولة عن تنظيم السوق.
4 ـ زيادة عمق السوق من خلال زيادة الأدوات المالية الاستثمارية المتوفرة للمستثمرين. فاثنان من الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي هي أسواق أسهم فقط.
5- يجب تغيير وحدة القياس ومعيار الأسعار لاحتساب التغيرات في أسعار الأسهم من وحدات نقدية إلى نسب مئوية «خاصة لسوق الكويت للأوراق المالية».
6ـ تحسين القواعد المتبعة وتطبيقات عمليات الإصدارات العامة الأولية.