شهدت أسواق الأسهم المحلية ارتدادا خجولا بالاتجاه الصعودي مع بداية النصف الثاني من الجلسة الأمر الذي ساهم في وقف تراجع الأسعار المتواصل منذ 3 أيام وخسرت خلاله السوق جزء كبيرا من المكاسب التي حققتها في وقت سابق.
ومع بداية الجلسة كانت الصورة ضبابية بالنسبة لتوجهات السوق بعدما صبغ اللون الأحمر المساحة الأكبر من شاشات العرض إلا أن محدودية عروض البيع مقابل وجود طلبات قوية كانت عاملاً مساعداً في تحسن الأداء إضافة إلى دخول سيولة ذكية لاقتناص الفرصة بعدما تراجعت الأسعار إلى مستويات أصبحت معها مغرية للشراء.
ومع إغلاق التعاملات ارتفع مؤشر سوق الإمارات بنسبة 11 ,0% مغلقا عند مستوى 4669 نقطة، وقد كان من الممكن ارتفاع المؤشر بنسبة اكبر لولا عمليات جني الأرباح التي نفذت مع نهاية جلسة التداول التي بلغت قيمة صفقاتها نحو 2 مليار درهم فيما سجلت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة زيادة بمقدار 700 مليون درهم فقد مرتفعة إلى 7 ,593 مليار درهم.
ولوحظ خلال تعاملات الأمس عودة النشاط إلى سهمي تمويل والاتصالات المتكاملة وهما السهمان اللذان كان لهما السبق في إعطاء إشارة للمتعاملين بارتفاع الأسعار بعدما سجلا ارتفاعا كبيرا مما شجع المستثمرين على العودة وتسجيل طلباتهم بعد حالة القلق والحذر التي سيطرت عليهم خلال اليومين الماضيين نتيجة كسر المؤشر العام جميع نقاط الدعم المحددة له.
وقال سماسرة في السوق ان المؤشر العام للسوق نجح بالتمسك بعد الانخفاض الذي شهده في اليومين الماضيين واثر سلبا على السلوك الاستثماري للمتعاملين، مؤكدين ان عكس السوق لاتجاهه تصاعديا منح المستثمرين المزيد من التفاؤل بامكانية تحسن الأسعار خلال الأيام المقبلة.
وأكدوا ان فرص تحسن الأسعار باتت اكبر بعدما تم إغلاق الفجوات التي كان المؤشر قد تركها خلال الصعود الكبير الذي سجله مطلع الشهر الجاري، مشيرين إلى ضرورة اعتبار السوق قناة استثمارية وليست أداة لجني الأرباح السريعة.
وتظهر الإحصائيات الرسمية لهيئة الأوراق المالية والسلع ان أسهم 30 شركة سجلت ارتفاعا خلال تعاملات الأمس التي شهدت التداول على أسهم 58 شركة فيما تراجعت أسعار 24 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى مستوى الأسواق فقد كان سوق دبي المالي الأكثر نشاطا من حيث الأداء والتداولات التي بلغت قيمتها 8 ,1 مليار درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 281 مليون سهم نفذت من خلال 13953 صفقة، وارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 75 ,0% مغلقا عند مستوى 2 ,431 نقطة بعدما كان قد تراجع في بداية الجلسة إلى 425 نقطة.
ومن إجمالي أسهم 20 شركة جرى تداولها في سوق دبي المالي ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت شركة واحدة على سعرها السابق. واستحوذت أسهم 3 شركات وهي أعمار والمتكاملة وتمويل على أكثر من 70% من إجمالي تداولات السوق.
اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد سجل المؤشر العام تراجعا بسيطا لم تتجاوز نسبته 15 ,0% وأغلق عند مستوى 3589 نقطة، وبلغت قيمة التداولات 5 ,185 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 9 ,30 مليون سهم نفذت من خلال 2012 صفقة.
وكان سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الأكثر نشاطا من حيث قيمة التداول حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 44 مليون درهم، فيما كان سهم الدار العقارية الأكثر نشاطاً من حيث عدد الأسهم المتداولة والتي بلغت 9 ,5 ملايين سهم.
وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد كان قطاع التأمين الأكثر تحقيقا للمكاسب حيث ارتفع مؤشره بنسبة 84,0%، فيما صعد مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 58 ,0% والصناعة بنسبة 46 ,0% وكان مؤشر قطاع البنوك الخاسر الوحيد حيث تراجع بنسبة 57 ,0%.
وواصل سهم «أعمار» تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً حيث تم تداول ما قيمته 540 مليون درهم موزعة على 88 ,39 مليون سهم من خلال 835 ,1 صفقة. واحتل سهم »تمويل« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 430 مليون درهم موزعة على 30 ,87 مليون سهم من خلال 3520 صفقة.
وحقق سهم «البحيرة للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 29 ,9 دراهم مرتفعا بنسبة 42 ,9% من خلال تداول 400 سهم بقيمة 716 ,3 دراهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم « أريج» الذي ارتفع بنسبة 01 ,6 % ليغلق على مستوى 35 ,3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 130 ألف سهم بقيمة 440 ألف درهم.
سجل سهم «رأس الخيمة الوطني» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 8 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 98 ,6% من خلال تداول 009 ,9 أسهم بقيمة 072 ,72 درهماً. تلاه سهم «دار التمويل» الذي انخفض بنسبة 67 ,6% ليغلق على مستوى 5 ,10 دراهم من خلال تداول 202 ,50 سهم بقيمة 53 ,0 مليون درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -73 ,31% وبلغ إجمالي قيمة التداول 83 ,352 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 15 من أصل 99 وعدد الشركات المتراجعة 78 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -44 ,27% ليستقر على مستوى 447 ,4 نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -51 ,31%ليستقر على 062 ,5 نقاط. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة -66 ,33% ليغلق على مستوى 740 ,3 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -34 ,48% ليغلق على مستوى 540 نقطة .
أبوظبي ـ ناصر عارف