شارك أكثر من 200 من القيادات العربية والأميركية الشابة من القطاع الخاص، والإعلام، والقطاع العام والمجتمع المدني ضمن فعاليات منتدى العمل العربي والأميركي الأول، الذي تنظمه منظمة القيادات العربية الشابة في مدينة نيويورك، في أول خطوة من نوعها لتأسيس منصة حيوية لتعزيز الحوار بين العالم العربي والولايات المتحدة الأميركية.

وتضمنت قائمة المشاركين في المنتدى نخبة من أبرز الشخصيات في مقدمتهم الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين، الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، دينا باول الأمين المساعد لشؤون التعليم والثقافة في وزارة الخارجية الأميركية، ومارك مالوك براون نائب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة.

ويستهدف منتدى العمل العربي والأميركي الأول العمل على تأسيس مبادرات ومشاريع تفتح مجالات واسعة أمام الشباب العرب، وذلك ضمن 5 مجالات رئيسية تتمثل في التعليم، ريادة الأعمال، تطوير المهارات القيادية، تعزيز ثقافة الحوار وإقامة المؤتمرات والمنتديات التي تجمع الشباب وتناقش قضاياهم.

وفي كلمته أمام المنتدى قال الملك عبدالله الثاني: يعقد هذا المنتدى في فترة دقيقة وخطرة. فقد أظهرت الأزمات الأخيرة انقطاعاً مقلقاً بين شعوب العالم ومناطقه. ولا شك أنه في هذا القرن، لا يمكن تحقيق الازدهار والسلام في نطاق العزلة، أو الفوز بهما بالقوّة، إنهما نتاج توافر شرطين فقط: التعاون العالمي والاحترام المتبادل.

وحول التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط قال: «إن الأزمات الأخيرة تصيح بأعلى صوت لتنبهنا حول الحاجة المُلحّة لوجود شراكة أفضل بيننا، وخاصة من أجل السلام. والدليل واضح للعيان: فالحلول المجزّأة أحادية الجانب، لا يُكتب لها النجاح.

من جانبه قال الرئيس كلينتون: «تمثل منظمة القيادات العربية الشابة الوجه الآخر للعالم العربي، غير أنه في أوقات الأزمات، فإن هذا النموذج المضيء الذي تعبر عنه المنظمة غالباً ما يغيب عن المشهد العالمي». مؤكداً على ضرورة أن تقوم القيادات العربية الشابة بتعزيز حضورها على الساحة الدولية، أن تأخذ بعين الاعتبار أن الحضور والفعل في المنطقة يمكن أن يكون له تأثير إيجابي واسع.

ودعا الرئيس كلينتون شعوب المنطقة لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة، حيث إن هناك الكثير من الحقائق حول العالم العربي غائبة عن الرأي العام الأميركي. وقال: «إن جوهر العيش المشترك بالنسبة للشعوب المتحضرة يكمن في إدراك كل شخص أن لديه الخيار في كيفية تلقي أفعال الآخرين والرد عليها».

بدوره قال سعيد المنتفق رئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة مخاطباً أكثر من 120 من القيادات الأميركية ممن شاركوا في المنتدى: «لقد جئنا إلى هنا لنستمع إلى قضاياكم ونشارككم قضايانا، نحن ندرك أن أمامنا الكثير من التحديات، ونعلم أننا لا نستطيع مواجهتها منفردين، لذلك نحن هنا لنتعاون جميعاً على إيجاد الحلول المناسبة للتغلب على تلك التحديات».

وأضاف: ان ما نتطلع لتحقيقه اليوم هو أن نساهم جميعاً في خلق بيئة مناسبة تتيح للشباب العربي الفرصة للحصول على التعليم والانطلاق نحو آفاق أكثر رحابة، وتساعد في نفس الوقت على بناء عالم عربي مستقر ومزدهر.

وسيعمل المشاركون في المنتدى من خلال سلسلة من ورش العمل على إعداد مشاريع مشتركة تعود بالفائدة على الطرفين، وتدعم توجهات المنظمة ضمن مبادراتها الخمس الرئيسية حيث سيلتزم المشاركون بوضع إطار عمل متكامل لتنفيذ هذه المبادرات خلال العام المقبل.

وأوضح المنتفق بقوله: نحن نتطلع من خلال تنفيذ هذه المبادرات إلى منح الشباب والشابات العرب فرصة للتواصل والاحتكاك مع نظرائهم في الولايات المتحدة. وأضاف: بالنظر إلى تاريخ العلاقات العربية الأميركية، فإن الخيار الوحيد المتاح أمامنا هو تعزيز الإرادة المشتركة واستعادة جسور التواصل التي كانت تربط فيما بيننا.

لا شك أن مسؤولية القادة العرب الشباب تحتم عليهم الأخذ بزمام المبادرة، وها نحن نقوم بما تمليه علينا هذه المسؤولية. من ناحيته أكد كلاوس شواب في كلمته على ضرورة العمل وفق 3 اتجاهات رئيسية تتمثل في مشاركة الجميع في تحديد المشكلة، وضع الحلول المناسبة ومن ثم الفعل المشترك وبدء الجميع بتنفيذ الحلول معاً.

نيويورك- «البيان»