استقرت أسعار النفط في المعاملات الآجلة أمس بعد أن أرجأت شركة بي.بي تشغيل حقل عملاق في خليج المكسيك لمدة عام.

وقال سمسار في لندن »حدثت بعض عمليات الشراء لتغطية مراكز مدينة بسبب انباء حقل ثاندر هورس التابع لشركة بي.بي«. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مزيج برنت 0.05 دولار إلى 64.10 دولارا للبرميل لعقود نوفمبر.

وصعد سعر الخام الأميركي الخفيف 0.7 في المئة في تعاملات نايمكس الأميركية ليصل سعر عقود أكتوبر إلى 63.73 دولارا. وزاد سعر السولار ثمانية دولارات إلى 562 دولارا للطن. وتترقب الأسواق بيانات المخزون الأميركي التي تصدر اليوم الأربعاء.

وكان مزيج برنت ارتفع أكثر من دولارين منذ الخميس الماضي الذي جل فيه أدنى مستوى منذ مارس. وأنهى النفط الأميركي التعاملات الآجلة ببورصة نيويورك التجارية نايمكس أول من أمس الاثنين مرتفعا بعد تراجعه الحاد في الأسبوع الماضي.

وقال محللون ان من المستبعد أن يؤدي هذا التحسن إلى ارتفاع سعر برنت أو الخام الأميركي عن مستوى 65 دولارا. وقالت بي.بي في وقت سابق ان تشغيل الحقل الذي تبلغ طاقته 250 ألف برميل يوميا قبالة الساحل الأميركي في خليج المكسيك سيتأخر عاما إلى منتصف 2008 بسبب مشاكل فنية.

ومن المتوقع ان يصبح اكبر حقل في المنطقة، وكان مقررا بادئ الأمر ان يبدأ الإنتاج عام 2005 لكن أضرار الأعاصير ومشكلات المعدات أخرت مرارا خطط بدء الإنتاج.

في الأثناء قال كلود مانديل رئيس وكالة الطاقة الدولية انه سيفهم قيام منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك بخفض الإنتاج في العام القادم اذا وجدت المنظمة أنها تضخ نفطا لا أحد يريده.

وأوضح »مع بداية العام المقبل اذا بدا أن البلدان المنتجة للنفط تنتج نفطا لا تشتريه السوق فإنني أفهم أنه سيتعين عليها خفض الإنتاج«. وأضاف »بالطبع شريطة وفرة المعروض في السوق. لا أحد يطلب من منتج إنتاج شئ لا يباع«.

وقال مانديل ان قيام أوبك بخفض الإنتاج بسبب وفرة المعروض في السوق يمكن اعتباره أمرا ايجابيا لأنه سيعني أن هناك فائضا أكبر في الطاقة الإنتاجية متاح للتعامل مع أي مشاكل في المعروض في المستقبل.

وترك وزراء نفط أوبك سقف الإنتاج دون تغيير خلال اجتماعهم الأخير في فيينا لكنهم قالوا أنهم قد يجتمعون مرة أخرى قبل ديسمبر لمراجعة الوضع. وقال مانديل وقتئذ ان ذلك كان القرار الجيد الوحيد الذي يمكن لأوبك اتخاذه لان الأسعار ما زالت مرتفعة جدا.

وأعرب بعض المنتجين عن قلقهم من احتمال تراجع الأسعار إذا بدأ منتجون منافسون ضخ النفط من مشروعات جديدة وظلت أوبك تضخ النفط بالكميات الحالية التي تقترب من أعلى مستويات في 25 عاما.

وتوقع اقتصاديون الأسبوع الماضي تراجع الطلب على نفوط أوبك بواقع 800 ألف برميل يوميا في العام القادم مع بدء منافسين الإنتاج من حقول جديدة.