اعلنت شركة »انتل« الاميركية انها نجحت بالتعاون مع باحثين لدى جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا في ابتكار نوع جديد من رقائق الليزر المهجنة والتي قد تمكن اجهزة الكومبيوتر من العمل بسرعة تفوق سرعتها الحالية بألف مرة وبنصف التكلفة.
والابتكارالجديد هو أول ليزر سيليكوني هجين (Hybrid Silicon Laser) يعمل بالكهرباء في العالم، باستخدام عمليات تصنيع الرقاقات السيليكونية القياسية. وهذه التقنية تزيل إحدى العقبات الكبرى التي كانت تعترض إنتاج أجهزة ضوئية مرتكزة إلى السيليكون منخفضة التكلفة وذات معدلات عالية لنقل البيانات، يمكن استخدامها في الحواسيب ومراكز البيانات والتجهيزات المكملة لها مستقبلاً.
وقد طوَّر الباحثون أسلوباً للجمع في رقاقة واحدة بين خصائص إصدار الضوء لمادة فوسفيد الإنديوم مع إمكانات توجيه الضوء لمادة السيليكون، فعند تطبيق الجهد الكهربائي على الرقاقة، يدخل الضوء المولَّد من الطبقة التي تستخدم فوسفيد الإنديوم، ضمن الموجِّه الموجي السيليكوني حيث يتم احتواؤه والتحكم به، ما يعطي الليزر السيليكوني الهجين.
يقول ماريو بانيشيا، مدير مختبر التقنيات الضوئية في إنتل: »لقد أثمر التعاون الوثيق بين جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا و»إنتل« عن إنجاز هذا التطور المهم، ومع أننا لا نزال بعيدين عن الحصول على منتجات تجارية من هذه التقنية، إلا أننا نعتقد أنه يمكننا دمج عشرات أو حتى المئات من الليزر السيليكوني الهجين مع مكونات الضوئيات السيليكونية الأخرى ضمن رقاقة واحدة.
وسيتيح ذلك في المستقبل إنشاء أنابيب بيانات ضوئية في الحواسيب المستقبلية تمتاز بانخفاض تكلفتها وسعات نقلها الهائلة التي تصل إلى مستوى التيرابت في الثانية، ما يسمح بتطوير عدد كبير من التطبيقات الجديدة للحوسبة عالية السرعة«.
ويعلق البروفيسور جون باورز من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا على هذا الإنجاز فيقول: »لقد أظهر برنامجنا البحثي مع إنتل المدى الذي يمكن أن يصل إليه التعاون بين الجهات الأكاديمية والصناعة لتحقيق التقدم في العلوم والتقنية.
فبالجمع بين خبرة جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا في فوسفيد الإنديوم وخبرة إنتل في الضوئيات السيليكونية، استطعنا تقديم بنية جديدة لليزر ترتكز على نظريات للربط يمكن تطبيقها على مستوى الشرائح السيليكونية (wafers) أو الشرائح الجزئية أو قوالب الرقاقات، ويمكن أن تمثل حلاً لدمج الخلايا الضوئية في منصات السيليكون وإنتاجها بكميات كبيرة.
ويعتبر ذلك إيذاناً بانطلاق رقاقات السيليكون الضوئي عالية التكامل والتي يمكن إنتاجها بكميات كبيرة وتكلفة منخفضة«.
يُستخدم السيليكون اليوم على نطاق واسع في إنتاج التجهيزات الإلكترونية الرقمية بكميات كبيرة وأسعار مقبولة، ومن الممكن استخدامه أيضاً لتوجيه واكتشاف وضبط بل وحتى تضخيم الضوء، إلا أنه لا يستخدم لتوليد الضوء بكفاءة.
وعلى النقيض من ذلك، يشيع استخدام الليزر المرتكز إلى فوسفيد الإنديوم اليوم في أجهزة الاتصالات، لكن لا بد من تجميعه ورصفه بشكل منفرد.
وقد جعلت عملية التجميع والرصف تلك بناء المكونات الضوئية بكميات كبيرة أمراً مكلفاً ويستغرق الكثير من الوقت، بما لا يتناسب مع صناعة الحواسيب الشخصية القائمة على إنتاج المكونات بكميات كبيرة وتكلفة منخفضة.
