قدّر عبدالله صالح بن زيد الحقباني، أمين عام الاتحاد الخليجي لمصنّعي البتروكيماويات، حجم الاستثمارات بقطاع البتروكيماويات في المنطقة حالياً بأكثر من 200 مليار دولار، يبلغ استثمار «سابك» منها منفردة أكثر من 150 ملياراً. وأكد الحقباني أن حجم الاستثمارات في قطاع البتروكيماويات في المنطقة شهد خلال السنوات الأربع الماضية توسعات ضخمة جدا.

حيث قفزت نسبة نمو صناعة البتروكيماويات في منطقة الخليج من 6% خلال الأعوام العشرة الماضية إلى 19% في الأعوام الأربعة الأخيرة.. متوقعاً أن تصل نسبة نمو هذه الاستثمارات في الأعوام القليلة المقبلة إلى 50%.

وقال الحقباني لــ«البيان الاقتصادي» على هامش فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط الخامس للبتروكيماويات الذي انطلق أمس ويختتم فعالياته اليوم، أن المنطقة مقبلة على نمو كبير في صناعة البتروكيماويات، في ظل منافسة قوية وتحديات حقيقية.

مشيراً إلى أن الاتحاد الخليجي لمصنّعي البتروكيماويات والكيماويات سيلعب دوراً بارزاً في الفترة المقبلة لتقريب وجهات النظر وطرح القضايا والمواضيع التي تهم القطاع، والتي من ضمنها قضايا اللوجستية والشحن والبيئة وعملية خلق روح التنافس الحر، وغيرها من المواضيع التي تحتاج إلى إن يكون هناك تشاور وتواصل دائم فيها ما بين صنّاع القرار والحكومات والعاملين في القطاع.

وقال الحقباني أن قطاع البتروكيماويات السعودي يحتل المرتبة الأولى في ترتيب الدول العربية، يليه القطري، ثم الكويتي، فالإماراتي في المرتبة الرابعة حيث تشهد الإمارات توسعات كبيرة في القطاع تقوم بها شركة «بروج، ومن ثم عمان.

وأشار الحقباني إلى صعوبة الحصول على أرقام دقيقة حول إنتاج دول المنطقة في قطاع البتروكيماويات، موضحاً أن أحد أهداف الاتحاد الخليجي لمصنّعي البتروكيماويات الذي أنشأ مؤخراً في شهر مارس الماضي، هو وضع أرقام وبيانات دقيقة في هذا المجال ليكون مرجعاً للمستثمرين وصنّاع القرار والصحافة.

ورغم غياب الأرقام، يقدّر الحقباني إنتاج «سابك» بحوالي 60 إلى 70% من إنتاج المنطقة من البتروكيماويات، مشيراً إلى أنها تنتج اليوم حوالي 45 مليون طن، وهي تنوي الوصول إلى 64 مليون طن في عام 2008.

وحول واقع الصناعات البتروكيماوية والكيماويات في المنطقة مقارنة بمثيلاتها العالمية، يرى الحقباني أنها تعتبر في منطقة الخليج أول واكبر موظّف. ويرى الحقباني أن صناعة البتروكيماويات في المنطقة اليوم تحتاج إلى تدعيم بنيتها التحتية.

مشيراً إلى «سابك» التي كانت سبّاقة برأيه في هذا المجال على صعيد المملكة العربية السعودية، فأنشأت أكثر من 500 مصنع للبلاستيك، فاتحة باب التوظيف، ومستفيدة من الغاز المحروق ومساهمة في تعزيز الميزان التجاري وفي توفير الملايين من الدولارات على حكومتها.

كما أشار الحقباني إلى أن الاتحاد يسعى إلى لعب دور بارز للنهوض بالصناعة البتروكيماوية في المنطقة، ولإبراز مدى أهمية هذه الصناعة وقوتها.

وقال الحقباني ان نسبة إنتاج المنطقة من البتروكيماويات من إجمالي الإنتاج العالمي كان يمثل 6% في الأعوام العشرة الماضية، لكنه توقع أن تصل نسبة مساهمته في الأعوام القليلة المقبلة إلى 19% من الإنتاج العالمي، وهذا دليل على أن المنطقة مقبلة على توسعات في هذا القطاع.

وحول تأثير انضمام دول الخليج إلى اتفاقية التجارة على قطاع البتروكيماويات في المنطقة وانفتاح الأسواق، يرى الحقباني أن انضمام دول الخليج إلى اتفاقية التجارة الحرة ستكون إحدى أهم اهتمامات الاتحاد بالتعاون مع شركات القطاع.. وأن ذلك سينعكس إيجاباً على القطاع، لأن أغلب الشركات التي تستثمر هي شركات عالمية ولها وجود في أوروبا وفي الولايات المتحدة الأميركية ومن مصلحتها الاستثمار في هذه الصناعات..

قائلاً إن شركة «داو» على سبيل المثال خرجت من السوق ولكنها رجعت بقوة مع «مجمع رامكو» بعقد بلغت قيمته حوالي 14 ملياراً لمصفاة مع «كاميكال»، بالإضافة إلى توسعاتهم في الكويت وفي عمان.

ويقّدر الحقباني حجم الاستثمارات بقطاع البتروكيماويات في المنطقة حالياً بأكثر من 200 مليار دولار، يبلغ استثمار «سابك» منها منفردة أكثر من 150 ملياراً.

ويرى الحقباني أن مسألتين تشغلان قطاع البتروكيماويات، أولهما موضوع تكلفة بناء المصانع البتروكيماوية التي تعتبر من المسائل «المؤرقة» للمستثمرين في المنطقة بعد أن ارتفعت إلى حوالي 60%، ووصل بعضها إلى حوالي 70% مقارنة بالأعوام القليلة الماضية. والمسألة الثانية هي قضية شحن المواد الأولية التي ستغدو موضع نقاش في الفترة المقبلة، مؤكداً مرة ثانية على أن الاتحاد سيناقش ويتولى أغلب هذه المواضيع في مؤتمراته واجتماعاته المقبلة.

وأكد الحقباني أن ارتفاع أو انخفاض أسعار البترول لها تأثير على قطاع البتروكيماويات في أوروبا وآسيا حيث يعتمدون على مادة الــ«نافتا» الأولية في تصنيع الكيماويات والمرتبطة بأسعار النفط بعكس منطقة الخليج التي تتأثر بشكل إيجابي في الحالتين.

وأشار الحقباني إلى أن الاتحاد سيعقد مؤتمره الأول في 16 و17 ديسمبر المقبل في فندق الحبتور في دبي، وسيوجه الدعوة إلى رؤساء أكبر شركات القطاع في المنطقة والعالم لمناقشة مواضيع استراتيجية تتعلق بالاستثمار والبيئة والبناء والأمان وغيرها من المواضيع الهامة.

وقد شهد المؤتمر مشاركة متخصصين في هذا القطاع من مختلف دول المنطقة والعالم لمناقشة قضايا تهم القطاع كالشحن والمواد الأولية وعملية التوظيف المستقبلي في ظل إقبال هذا القطاع على توسعات كبيرة.

مشروع دولفين يسير حسب الخطة

قال عادل عبدالله الرميحي، مسؤول التسويق في «قطر للبترول» ل«البيان الاقتصادي»، إن قطر تخطو خطوة كبيرة في مجال زيادة إنتاج الغاز والبتروكيماويات في وقت ستشهد فيه قطر إنشاء مجمعات بتروكيماوية في المستقبل القريب.

وحول مشروع «دولفين» لنقل الغاز إلى الإمارات، أكد الرميحي أن المشروع سيبصر النور قريباً وان التأخير الحاصل في المشروع لن يطول.

دبي ـ ضياء عبد العال