تحدث جيفري شين وكيل السياسات في وزارة النقل الأميركية عن التجربة الأميركية في تحرير الأجواء والمزايا التي وفرتها للولايات المتحدة خلال ثلاثين عاما منذ بدء هذه العملية وحتى اليوم.

وقال شين إن الشركات الوطنية الأميركية على رأسها بان اميركان وتي دبليو ايه ونورث ويست وغيرها كانت تنتابها المخاوف الكثيرة جراء تحرير الاجواء ليس من الشركات الخارجية بقدر ما هي من الشركات المحلية التي كانت تشهد نموا متسارعا في أعمالها خلال هذه الفترة وقيام جيل جديد من الشركات أكثر فاعلية حتى انها قدمت شكاوى إلى الكونجرس بان اميركا قدمت حقوق طيران كبيرة لصالح الشركات الاجنبية مقابل حقوق قليلة للشركات الوطنية حيث استجاب الكونجرس لذلك وقد م قانون «النقل الجوي الدولي».

القانون لم يرض الشركات الاميركية التي قدمت التماسا إلى ادارة الرئيس ريجان آنذاك حول سياسة الطيران المدني وبان حصة الولايات المتحدة تتراجع في سوق الطيران المدني الامر الذي دفع إدارة ريجان آنذاك إلى تقديم مذكرة لمزيد من المفاوضات التي استمرت شهورا تم خلالها إعادة النظر في سياسة الطيران المدني كما قدمت الشركات أيضا شكاوي أخرى إلى الكونجرس حول هذه المسألة وانتقد الكونجرس بدوره الوكالات الاميركية الحكومية تجاه مسؤوليتها في قضية الطيران المدني وأن الشركات الوطنية تضررت كثيرا من هذه السياسة.

ومع هذه الشكاوى فان الشركات الاميركية في ذلك الوقت بدأت تتوسع في الخارج بفضل الحريات الجديدة التي حصلت عليها والاتفاقيات التي وقعت آنذاك وكان أداء الشركات الاميركية خلال الثمانينات استثنائيا وتضاعفت رحلاتها مرتين عام 1990 مقارنة مع 1980 ونمت أسواقها بنسبة 20 بالمائة كما تضاعفت عائداتها جراء العمليات الخارجية.

ومع سياسة تحرير الاجواء في الولايات المتحدة بدأ المستهلك يلمس الفرق بالنظر للمزايا العديدة التي حصل عليها ففي الثمانينات كان لدى الولايات المتحدة 18 بوابة خدمة خارجية بدون توقف إلى أوروبا ووصلت في عام 1990 إلى 25.

كما نمت الممرات الجوية بدون توقف عبر الاطلسي لتصل إلى 161 مقارنة مع 92 في عام 1980 كما شهدت الرحلات إلى آسيا باسيفيك واميركا اللاتينية نموا هي الاخرى مع تزايد عدد المسافرين بفعل تحرير الاسواق ونمت حركة الشحن هي الاخرى وتضاعفت في مختلف شركات الطيران الاميركية خلال هذه الفترة من 1980 إلى 1990.

ويؤكد شين ان سياسة الاجواء المفتوحة كانت بكل بساطة اكثر من ناجحة ورغم وجود بعض الاتفاقيات الثنائية التي ما زالت تحتوي على بعض التحديدات التي وضعت لحماية شركات الطيران الأميركية خصوصا بعد انتقادات الكونجرس في نهاية الثمانينات و بعض هذه الاتفاقيات كانت تمنع شركات الطيران الأجنبية من تحميل بعض الخدمات الدولية التي قد لا يرغب فيها الجاليات التي تعيش في الولايات المتحدة.